حمود بن ثامر
حمود بن ثامر

@_Ebnthamer

11 تغريدة 42 قراءة Aug 26, 2020
[سلسلة]
هل الإمام أحمد ينكر الإجماع؟
زعم بعض الناس أن الإمام أحمد ينكر الإجماع ومستند زعمه ما رواه عبدالله في المسائل (390) :
"من ادّعى الإجمَاعَ فهو كاذبٌ ، لعلَّ النّاسَ اختلفُوا ؛ هذه دعوى بشر المريسي والأصم ولكن يَقولُ:لا نعلم النّاس اختلفوا أو لم يبلغنا"
فالجواب على وجهين هما :
الأول:
بيان مراد الإمام أحمد وأن ليس في كلمته تطرق للإجماع أصلاً
الثاني:
أنه رحمه الله قال بالإجماع في عدد من المسائل
الوجه الأول: بيان معنى كلمة الإمام "من ادعى الإجماع فهو كاذب:
يريد أحمد بذلك الرد على من يدعي الإجماع وهو لا يعرف إلا قول إمامه الذي يتبعه وهذا وقع من أهل الرأي المعتزلة
وبين أن هذا المراد أيضا ابن رجب الحنبلي وهو من المحققين
وأيضا من جملة من بين أن هذا هو مراد الإمام أحمد وليس مراده نفي الإجماع مطلقا الشاطبي المالكي
ومن تأمل مجموع كلام العلماء في بيان مراد الإمام أحمد بل ومن تأمل كلمته هو يرى أنه رحمه الله يتكلم على 》دعوى《 الإجماع التي يتساهل فيها من تكلم عنهم ولم يتطرق للإجماع بذاته كمصدر وكحجة يحتج بها فتأمل
الوجه الثاني في بيان بطلان زعم من ادعى أن الإمام أحمد ينكر وقوع الإجماع:
هو أن الإمام أحمد ادعى الإجماع وقال به في مواضع؛ قال ابن قدامة:
"قال ابن المنذر: أجمع أهل العلم على أن بيع الدين بالدين لا يجوز،قال أحمد: إنما هو إجماع"
المغني لابن قدامة 6 / 106.
قال أبو داود في المسائل:
سمعت أحمد، قيل له: إن فلانا قال: قراءة فاتحة الكتاب يعني خلف الإمام مخصوص من قوله: {وإذا قرئ القرءان فاستمعوا له}
فقال: "عمن يقول هذا؟!
أجمع الناس أن هذه الآية في الصلاة"
قال ابن قدامة:
قيل لأحمد رحمه الله بأي حديث تذهب إلى أن التكبير من صلاة الفجر يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق؟
قال: لإجماع عمر وعلي وابن عباس وابن مسعود رضي الله عنهم
المغني 2/292
فتبين بهذه التغريدات بطلان الدعوى التي يكررها بعضهم أن أحمد ينكر الإجماع والحمد لله وحده

جاري تحميل الاقتراحات...