التويتة دي والردود عليها مهمة جدا لإنها بتوضح جانب من تصور كثيرين - بتقديري- لماهية الدولة من الناحية المالية والاقتصادية.. فأنا حابب أخدها كمدخل لتوضيح بعض الأمور - من وجهة نظري - بخصوص الأمر دة في الثريد التالي
السؤال الوارد (هل يمكن لدولة أن تعيش معتمدة كليا على الضرائب والرسوم؟)
وهو مع الردود الواردة عليها يبدو مبنيا على تصور ما بخصوص الإنتاج والتصدير وخلافه من أدوار اقتصادية مفترضة للدولة.. وهو التصور الذي أود الحديث عنه هنا.. هل الدولة جابية؟
وهو مع الردود الواردة عليها يبدو مبنيا على تصور ما بخصوص الإنتاج والتصدير وخلافه من أدوار اقتصادية مفترضة للدولة.. وهو التصور الذي أود الحديث عنه هنا.. هل الدولة جابية؟
بداية هناك نوعان من الإيرادات الأساسية للدول ذات السيادة، النوع الأول وهو النموذج الموجود في آحاد من الدول مثل مشيخات الخليج وهو النموذج الذي فيه ملكيات غير دستورية ليست مسؤولة أمام أحد وتوحد بين الدولة والشيخ او الأسرة الحاكمة التي تملك ثروة البلاد و"ترعى" الرعايا المقيمين
وهذه العلاقة بين الدولة الريعية والمواطن الرعية مناسبة لنموذج فيه ثروة كبيرة وخلفية قبلية او ما يشبهها وعدد مواطنين صغير، وهو يشبه بشكل ما نموذج الإمارات الاوروبية في عهود ما قبل الدسترة حيث الملك هو الدولة بشكل كامل وهو الإله بتعبير تجاوزي بتحالف مناسب مع الكنيسة
والمواطنين رعايا والثروة هي الأراضي
النوع الثاني وهو الأقرب للحداثة بالمعنى السياسي والاقتصادي والحضاري وليس بمعنى البنايات الشاهقة، حيث للدولة مصادر دخل محددة وهي الضريبة بأنواعها والمكوس (الجمارك) والمنح والقروض.. وهذه الدخول شرطا كلها يتم جبايتها بقوانين يقرها برلمان "معبر"
النوع الثاني وهو الأقرب للحداثة بالمعنى السياسي والاقتصادي والحضاري وليس بمعنى البنايات الشاهقة، حيث للدولة مصادر دخل محددة وهي الضريبة بأنواعها والمكوس (الجمارك) والمنح والقروض.. وهذه الدخول شرطا كلها يتم جبايتها بقوانين يقرها برلمان "معبر"
أي أن هذه المداخيل إما تدفعها الأمة او تلتزم بدفعها او تأخذها مقابل مرور او دخول،، وفى كل هذه الأحوال لا تكون لهذه الدخول "شرعية" بدون برلمان "حر ومعبر" يقرها ويراقب أوجه تخصيصها وصرفها.. دون هذه الشروط لا تعود هذه ضريبة ولكنها تصبح فِردة ولا تعود هذه دولة ولكن تصبح عصابة لصوص
أي انه ببساطة، الجباية بالقانون الشرعي المعبر عن إرادة الأمة وبقرارها الحر وتحت رقابتها هي بتبسيط أرجو ألا يكون مخلا، الدولة الحديثة
هذه الجباية تحصل لأمور الأمن، والادارة والدفاع والطرق والصحة والتعليم والخدمات الاجتماعية.. وليس من شأن الدولة أن تمتلك أدوات إنتاج ولكن...
هذه الجباية تحصل لأمور الأمن، والادارة والدفاع والطرق والصحة والتعليم والخدمات الاجتماعية.. وليس من شأن الدولة أن تمتلك أدوات إنتاج ولكن...
الدولة تمتلك نيابة عن الأمة ما هو أهم، تمتلك إرادة التشريع وتمتلك الأدوات المالية (السياستان المالية والنقدية) لتوجيه الإقتصاد من خلالها ومن خلال التشريعات المختلفة لتوجيه الإستثمار وادوات الإنتاج الخاصة في الاتجاه العام المطلوب طبقا للسياسة العامة المُقررة من خلال انتخابات
وبالاستثناء مما سبق، قد تمتلك الدولة الجبائية او تشارك في ملكية بعض الأدوات الإنتاجية الاستراتيجية او يكون لديها مفوضيات تمتلك سلطة التدخل في أحوال استثنائية وطارئة ومؤقتة للسيطرة على بعض هذه الأدوات - مثل مخزون الدواء في حالات الأوبئة- لكن الدولة بمعنى السلطة او الحكومة لا تمتلك
او تصدر منتجات او خامات ولا تمتلك شركات، ولكنها ترسم سياسات وتخلق فرص وتعبد الطريق
دة في العموم يعني وفي النظرية
مصر بقى - بفرض انها المقصودة بالسؤال في التويتة الأصلية--ليست دولة ريعية بكل تأكيد، مصر دولة جبائية، ولكن بميراث عجيب - إن شئت تسميته- فالدولة المصرية خلال اقل من
دة في العموم يعني وفي النظرية
مصر بقى - بفرض انها المقصودة بالسؤال في التويتة الأصلية--ليست دولة ريعية بكل تأكيد، مصر دولة جبائية، ولكن بميراث عجيب - إن شئت تسميته- فالدولة المصرية خلال اقل من
٦ عقود ضربت شقلباظات من المَلكية شبه الدستورية نوعا ما والملكية الخاصة المصونة للجمهورية والملكية العامة المأخوذة قسرا من الخاص، للجمهولكية المهلبية والملكة العاصة المنهوبة من العام وصولا بسلامة الله لجمهورية التاجر الأوحد والزارع الأوحد والصانع الأوحد وبلاها ملكية عامة او خاصة
لذا فمن الطبيعي مع هذا السيرك في فترة قصيرة نسبيا أن ينسى الناس ما هو الأساس وما هو الأصل
نكرر، إن النظرية في الجباية تعتمد بالأساس على الإقرار الشعبي الحر، ودة شيء يصعب سحبه على النموذج الموجود أمامنا، فاستخدام لفظ الجباية - المقبح تاريخيا - قد لا يكون مناسب، لذا أرى أن إجابة
نكرر، إن النظرية في الجباية تعتمد بالأساس على الإقرار الشعبي الحر، ودة شيء يصعب سحبه على النموذج الموجود أمامنا، فاستخدام لفظ الجباية - المقبح تاريخيا - قد لا يكون مناسب، لذا أرى أن إجابة
السؤال تتطلب إعادة صياغته - ان جاز لي ذلك- من هل يمكن لدولة أن تعيش معتمدة كليا على الضرائب والرسوم إلى هل يمكن لدولة أن تعيش معتمدة كليا على الفِردة؟
الإجابة ببساطة لأ..
آسف للاطالة
الإجابة ببساطة لأ..
آسف للاطالة
جاري تحميل الاقتراحات...