عمر بن عبدالعزيز
عمر بن عبدالعزيز

@bc9i_g

12 تغريدة 133 قراءة Aug 26, 2020
[ناقصات عقل ودين] متفق عليه.
مع التأكيد على تحريم استعمال الحديث للاستنقاص، أو الاحتقار.
لكني من فترة طويلة ألاحظ الخطأ في المنهجية الاستدلالية(أصول الفقه) في تفسير هذه الجملة من الحديث.
واكتب هذه الكلمات دفاعا عن دلالة الحديث لا أكثر من ذلك، فتخصيص معنى الحديث في وصفين يقضي إبطال الاستدلال به في غير الوصفين، لكن الفقهاء استدلوا به على عمومه في تقرير كثير من الأحكام، كالأمامتين الكبرى والصغرى، والقضاء، والولايات العامة ونحوها.
وهذا الهدف الوحيد للسلسلة.
أولا: [ما رأيت من ناقصات عقل ودين...] لفظ عامٌ، استنادا على لقاعدة العموم الأصولية[النكرة في سياق النفي تدل على العموم].
ثانيا: فسر رسول الله النقص فقال بعد سؤاله:
١-في رواية عند البخاري [أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل؟] قلن: بلى. قال[فذلك من نقصان عقلها].
٢-في رواية عند مسلم,[فشهادة امرأتين تعدل شهادة رجل، فهذا نقصان عقلها]
وبيان النبي وتفسيره يجب اتباعه والعمل به.
ثالثا: وجه الخطأ.
يخطئ من يحاول فهم الحديث من حيث نوع البيان الذي فسره رسول الله.
فتفسير النبي تفسير مثال وعلامة لا تفسير حصر وتخصيص، وهذا ما فهمه المحدّثون والفقهاء.
وتفسير بعض المعاصرين تفسير حصر وتخصيص لا تفسير مثال وعلامة.
ولعل منشأ الخطأ في فهم نوع التفسير راجع إلى عدم إدراك القواعد الأصولية على تمامها أو في عدم القدرة على تطبيقها.
رابعا: الدليل على أن تفسير النبي تفسير مثال لا حصر.
١-العموم المستفاد من قوله[ما رأيت من ناقصات عقل ودين...] الذي تقرر في "أولا"
٢- أداة "مِن" التبعيضية التي تستعمل للتمثيل مع اللفظ العام في قوله[فذلك من نقصان عقلها.
٣- القاعدة الأصولية{ذكر بعض أفراد العام لا يقتضي التخصيص} وتطبيقها: قوله[ما رأيت من ناقصات عقل...] عامٌ، وقوله[فشهادة امرأتين...] فردٌ من أفراد العام، وله حكم العام.
٤-من يعتبر قاعدة"مفهوم المخالفة في التخصيص" فإن الدلالة في قوله عند مسلم [فذلك نقصان عقلها] دلالةُ {حصر المبتدأ في الخبر}، وهذه الدلالة من أضعف الدلالات اللفظية الأصولية، وجمهور الأصوليين على منع الاحتاج بها.
٥-فهم ابن حجر والنووي هذا المعنى
قال ابن حجر في شرح الحديث في الفتح [ونفس السؤال "دالٌ على النقصان"،لأنهن سلمن ما نُسب لهنّ من الأمور الثلاثة،الإكثار والكفران والإذهاب]فتح الباري:١/٤٠٦
ثم قال[وما ألطف أجابهن به صلى الله عليه وسلم من غير تعنيف ولا لوم، بل خاطبهنّ على قدر عقولهنّ]
وقال النووي في شرح مسلم[وقوله صلى الله عليه وسلم: فهذا نقصان العقل، أي "علامة" نقصانه]شرح النووي: ٢/٦٦
إضافة
قال ابن حجر في نفس المصدر السابق
[... لأن الاستظهار بأخرى مؤذنٌ بقلة ضبطها، وهو "مشعرٌ" بنقص عقلها]

جاري تحميل الاقتراحات...