محمد عكاشة
محمد عكاشة

@M_Aakasha

16 تغريدة 3 قراءة Aug 25, 2020
*مايك بومبيو من تل أبيب إلي الخرطوم.. الحصان أمام العربة؟!!*
____________
✒️ *محمدعكاشة*
_____________
الخطاب الذي ألقاه د.عبدالله حمدوك رئيس مجلس الوزراء خاطب فيه الأزمة الاقتصادية التي تواجه حكومته جاء في توقيت يستبق زيارة وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو للسودان وعلي الرغم
من أن الخطاب توجه للداخل السوداني يرهن الأزمة الإقتصادية بضعف الإيرادات نسبة لإحتكار المؤسسات والشركات التابعة للجيش للأموال العامة وعدم خضوعها لوزارة المالية وموازاناتها العامة غيرأن خطاب الدكتور حمدوك إلي جانب ماأثاره من ردود أفعال لم يك ليغفل الإشارة إلي قضايا أخرى في سياق
تحديده جذور الأزمة الراهنة ففي التأكيد علي إستعداد السودان الإستجابة للمطالب الدولية بتسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية وهذالايمكن إعتباره تصريحا جاء إعتباطا بلا معني خصوصا وهويردف القول بالدلالة علي أن النظام السابق أو حكومة البشير وسياساته كانت سببا رئيسا لتدهور علاقات
السودان الخارجية قطعته عن التعاطي الإيجابي والتعاون المثمر لجلب المنافع والمصالح المستحقة وأن خطلها وخطأها حتمت فرض عقوبات دولية إقتصادية حرمته فرصة إعفاء مديونياته وحقه في دعومات الصناديق الدولية للإنماء.
خطاب حمدوك علي الرغم من إثارته جدالا كبيرا وما اتسم به من وضوح بخصوص
الأزمة المعيشية والاقتصادية المتصاعدة حدا بالسيد عبدالفتاح البرهان بكل صفاته وألقابه رئيس مجلس السيادة والقائد الأعلي للجيش ورئيس المكون العسكري في الحكومة الإنتقالية إلي تقديم خطاب عاجل اتسم بالمباشرة مشبوبا بالعنف اللفظي في مواجهة حكومة حمدوك بألا يتخذوا من الجيش مشجبا يعلقون
عليه فشلهم.
خطاب الفريق عبد الفتاح البرهان قام(يستثير)به العاطفة الشعبية بمكانة الجيش و(يستفزز) الجيش ذاته بالذي يأتمر من بعض الجهات محاولة لتفكيكه وغض النظر عن هذه الجزئية في (الخطاب)وفي (رد)الخطاب إلا أنه لاينفك يكشف تحديات الفترة الانتقالية بين يدي الزيارة المتوقعة للمسئول
الأمريكي الكبير مايك بومبيو الذي حدد الخرطوم محطته الأولي إنطلاقا من (تل أبيب)في جولة عمل شرق أوسطية وهويضع في جدول أعماله لقاء الرئيس البرهان بخصوص العلاقة مع دولة إسرائيل وسبل تدعيمها لبحث آفاق التعاون الممكنة إضافة إلي جلسة مباحثات مع رئيس الحكومة عبدالله حمدوك لجهة بحث رفع
اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب بالتأكيد والتحقق من إستعداد السودان للتعاون الدولي بمافي ذلك تسليم المطلوبين للعدالة الدولية.
جولة وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو في الشرق الأوسط غرضها الأساس هوبحث مسألة التطبيع مع إسرائيل يستحث(شركاء المستقبل) للعمل جنبا الي جنب
و(الإعتراف) بدولة إسرائيل وفي هذا الصدد فإن مبادرة الرئيس عبدالفتاح البرهان ولقاءه رئيس الوزراء الوزراء بنيامين نتناياهو في عنتيبي فبراير الماضي أعطت الضوء الأخضر لإستمرار المشاورات بتأكيدات وزراء الخارجية والدفاع والاستخبارات الإسرائيليين عبرتصريحاتهم غضون الأيام الماضية.
الولايات المتحدة الأمريكية وحليفتها إسرائيل يتوسلان لمسألة تحسين العلاقات العربية الإسرائيلية وترقيتها درجة التطبيع مسعي جدي يتسق مع الموقف المناهض لدولة إيران وأدوارها في المنطقة ولتهديدها المصالح والأمن الدولي ولقد كان من جملة المآخذ علي السودان هوما ترتب بعلاقاته السابقة مع
إيران أثرسالب وسبب ضمن أسباب بوضع اسمه في قائمة الدول الراعية للإرهاب بل تكاد تجزم تل أبيب بأن السودان كان معبرا لإيران لعمليات تهريب السلاح إلي قطاع غزة وبالرغم من أن الخرطوم منذ وقت طويل كفكفت خيط علاقاتها وتعاونها مع دولة إيران إلا أن آثاره لم تزل حاجزا لتحسين صورته لدا
المجتمع الدولي.
الإجتماعات التي انعقدت بين مكونات وأحزاب حكومة الفترة الإنتقالية بشأن زيارة مايك بومبيو الخرطوم خرجت بإعلان اللجنة المركزية لقوي الحرية والتغيير الحاضنة لدولة رئيس الوزراء عبدالله حمدوك لتوحي برفض التطبيع مع إسرائيل بحسبانه ملف ليس من إختصاصات الحكومة الإنتقالية
وهو قول مرواغ لايستند إلي أساس في مصفوفة (الوثيقة) الدستورية ولا إلي منطق واجبات الحكومة الانتقالية ومهماتها لتحسين العلاقات مع العالم دون استثناء بمايحقق المصلحة الوطنية.
زيارة السيدمايك بومبيو إلي الخرطوم تكتسب أهمية قصوي بالنظر الي ملف العلاقة مع إسرائيل خصوصاً وزيارته تشمل
تاليا دولة الإمارات العربية المتحدة بعلاقتها الناشئة مع إسرائيل والتي تقدمت خطوة بفرصة أبوظبي لإمتلاك طائرات اف35 في المستقبل القريب رغم تأكيد مايك بومبيو فقط علي دعم الخط الأمني لإسرائيل ضد المهددات الإيرانية.
في ذات الإتجاه يختتم الوزير الأمريكي جولته إلي مملكة البحرين التي تسير في ذات الطريق لاستدامة علاقات إيجابية مع دولة إسرائيل.
رتب و لكم الشكر @Rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...