14 تغريدة 365 قراءة Aug 25, 2020
الأن على #تويتر_رعد وعلى أجزاء خطة الكماشة الإيرانية التركية الممولة قطرياً.
في أول أيام شهر فبراير ١٩٧٩ وصل آية الله الخميني إلى إيران بعد شهر ونصف من هروب الشاه محمد رضا بهلوي، وبوصول الخميني بدأت مرحلة حكم الملالي منهيةً الحكم الملكي بعد انتفاضات شعبية دامت قرابة العام.
بدأت الأطماع الإيرانية في الدول العربية منذ البداية لإعادة إحياء إمبراطورية فارس البائدة، ففي المادة ١٥٤ من الدستور الإيراني جاء فيها:( تدعم جمهورية ايران النضال ضد المستكبرين في جميع بقاع العالم ).
كانت الخطة الإيرانية تسعى للتأثير الطائفي العاطفي في الشيعة المقيمين في دول أغلبيتها سنية أو قادتها، وكانت سوريا من أوائل الدول التي أعترفت بالنظام الجديد في ايران بعد عدة أيام.
مع أن نظام البعث في سوريا علماني لكن عائلة الأسد هي علوية، بالإضافة أن سوريا هي المدخل الوحيد على لبنان ، وقواتها موجودة في لبنان منذ العام ١٩٧٦، لذلك سعت ايران للتقارب مع سوريا لمعرفتها أن تغلغلها في الداخل اللبناني لم ينجح بلا دعم سوري.
بدأت أولى تشابك المصالح حين قرر الخميني وأنصاره، وسوريا حافظ الأسد أن موسى الصدر (مؤسس حركة المحرومين المعروفة حالياً بحركة أمل) يشكل خطراً عليهم نظراً لنقده الشديد الخميني وأفكاره في ايران، بالإضافة لنقده التدخل السوري في لبنان، فتمت الإستعانة بالقذافي وتمت تصفيته.
في عام ١٩٨٠ قامت الحرب العراقية الإيرانية، كان لإيران قاعدة شعبية ممثلة في حزب الدعوة العراقي، وتلاقت المصالح الإيرانية السورية مرة أخرى في العداء ضد البعث العراقي الممثل في صدام حسّين، في خلال سنة واحدة كان لإيران قاعدة شعبية في العراق، وتحالف مع سوريا ومدخل للعمق اللبناني.
في عام ١٩٨٢ عند الغزو الإسرائيلي للبنان، قام الحرس الثوري الإيراني بإدخال عناصر له داخل لبنان، وكان الهدف انشاء معسكرات لتدريب اللبنانين الشيعة وهم نواة لحزب الله الذي كان الأب الروحي له هو محمد حسّين فضل الله؛ كما أن جزء كبيراً من مقاتلي أمل انشقوا وانضموا لحزب الله.
بدأ حزب الله بالتمدد بسرعة كبيرة بفضل الدعم الإيراني وظروف الحرب الأهلية، وأصبح حزب الله فرعاً من فروع الحرس الثوري الإيراني في لبنان؛ والنواة الأولى لفكر تصدير الثورة الإيرانية في العالم العربي.
كان العام ١٩٨٣ عاماً مفصلياً حيث أثبت حزب الله أنه قوة حقيقية على الأرض، وأحد الأطراف المؤثرة في الحرب الأهلية وذلك من خلال عدة تفجيرات وعمليات أختطاف من أبرزها :
١-تفجير السفارة الأمريكية في بيروت وكان بها اجتماع لوفد من الأستخبارات الأمريكية، قتل في الانفجار أكثر من ٥٠ شخصاً.
٢-قام الحزب بتفجير مقر قوات المارينز في بيروت بالإضافة لمقر المظليين الفرنسيين قتل في الحادث ٣٠٠ جندي أمريكي و٥٠ فرنسياً وكانت أقوى ضربة لأمريكا في يوم واحد من بعد الهجوم على ميناء بيرل هاربر في هاواي.
٣-قام الحزب بخطف مدير مكتب المخابرات الأمريكية في بيروت وليام باكلي وقتله.
كانت عمليات حزب الله تتم تحت أسم وهمي هو ( منظمة الجهاد الإسلامي ) ولكن تقارير وكالة المخابرات الأمريكية أكتشفت أنه أسم وهمي للتمويه على حزب الله اللبناني؛ وتورط الحرس الثوري الإيراني بشكل بارز.
استضافت المملكة السياسين اللبنانين عام ١٩٨٩ في مسعى لايقاف الحرب الأهلية المشتعلة منذ عام ١٩٧٥ ، وتم توقع اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية اللبنانية، لكن التواجد العسكري السوري أستمر بالاضافة لحزب الله برغم نزع جميع الفصائل سلاحها عداه، بدعم سوري وتحت ذريعة المقاومة.
وبعدها بعام قام صدام حسّين بأغبى عمل وهو غزو الكويت، هذا الحدث الذي غير خارطة المنطقة بأكملها، ارسلت سوريا قوات للسعودية وادانت الغزو، وتوسطت المملكة بين سوريا وبريطانيا حيث كانت العلاقات مقطوعة، انشغلت السعودية بنفسها بعد أزمة الخليج التي أستنزفتها ورافق ذلك نزول البترول.
نستكمل لاحقاً.
حاول النظام الإيراني خلال فترة الثمانينات زعزعة الإستقرار في دول الخليج، فقام في عام ١٩٧٩ مباشرة بالإيعاز لعملائه في العوامية والقطيف للقيام بإنتفاضة على الحكم في السعودية، والتي تزامنت مع أحداث الحرم المكي.
وفِي عام ١٩٨١ دبر الإيرانيون لمحاولة انقلاب في البحرين فشلت بعد تدخل قوات سعودية ساندت الجيش البحريني وتم إفشال المخطط.
لجأ الإيرانيون بعد فشلهم لمحاولة زعزعة الإستقرار في دول الخليج عن طريق الخلايا الإرهابية، فقاموا باستهداف الشيخ جابر امير الكويت، وتفجير السفارة الأمريكية والمقاهي الشعبية وعدد من المواقع.
كم قام حزب الله الحجاز بعملية تفجير في شركة صدف في الجبيل، بالإضافة لإحباط عدة عمليات استهدفت منشئات نفطية في رأس تنورة، لكن المتابعة الأمنية الدقيقة حالت دون تمدد نشاط حزب الله الحجاز أو تنوع عملياته، كما أحبطت الاجهزة الامنية تهريب الحجاج الإيرانيين متفجرات سي فور.
أستمرت ايران في مخططها ضد السعودية من خلال ما تسميه (مراسم البراءة من المشركين ) وهي مظاهرات سياسية ضد أمريكا حصلت في شوارع مكة واستخدم الإيرانيون العنف فتم التصدي لهم بقوة وقتل منهم حوالي ٥٠٠.
بعد حرب تحرير الكويت بدأت مرحلة جديدة للنظام الإيراني، فقد فشل في معركته ضد السعودية والبحرين ، العراق تحت حظر شامل دولي، لبنان أصبح بين سوريا وحزب الله، وبرغم أن إتفاق الطائف لم يستثني سلاح حزب الله لكن الهيمنة السورية على الداخل اللبناني هي من فعلت ذلك.
فأستمرت خلال التسعينات طريق السلاح المفتوح عبر سوريا لحزب الله، كما قام السوريون بعرقلة أي محاولات لتطوير الأجهزة الأمنية والعسكرية اللبنانية، فقد كانت مفاتيح الأمور بأيديهم وكان الاستثناء الوحيد بالتمدد والتسلح هو حزب الله.
دان لبنان تحت القبضة السورية وتابعها الإيراني الممثل بحزب الله، كان العراق أمام حصار شامل، وفِي منتصف التسعينات انقلب حمد بن خليفة على والده وشق عصا التكاتف الخليجي ضد ايران بتقوية علاقاته بها كرهاً في السعودية وتحت ذريعة حقل الغاز المشترك بينهم.
وبدأ تنسيق الدوحة خلال فترة التسعينات بكل لتقوم بمثابة الوسيط القذر لأمريكا، بنت علاقات مع حزب الله ، حماس ، اسرائيل ، الاخوان المسلمين ، القاعدة، من أجل لعب دور الوسيط المفاوض في القضايا عن أمريكا.
أستطاعت إيران ومن خلال حسن الترابي فتح علاقات مع تنظيم القاعدة، وتمت العملية بترتيب من الترابي خلال وجود أسامة بن لادن في السودان، وأقام عدد من قادة القاعدة منهم سيف العدل وسعد بن لادن في ايران تحت رعاية الحرس الثوري.
وكان التنسيق المشترك يتم بين ايران وقطر محور القاعدة وحزب الله، وتنسيق الترابي من السودان فهو الحاضن لأسامة بن لادن وتم استهداف المملكة بتفجيرين بسنة واحدة، تفجير مكتب الحرس الوطني بالرياض عام ١٩٩٥ من افراد من القاعدة.
تفجير أبراج الخبر عام ١٩٩٦ ونفذه حزب الله الحجاز ، وتم تهريب القنابل من وادي البقاع في لبنان احد معاقل حزب الله، وكان مسؤول الإتصال للعملية هو الملحق العسكري الإيراني في البحرين الجنرال شريفي،حتى نهاية التسعينات كانت هذه المرحلة الأولى من الخطة الإيرانية زعزعة الاستقرار بالإرهاب
الحادي عشر من سبتمبر اليوم الذي غير وجه العالم ومهد المسار للخطة الإيرانية، غزت أمريكا افغانستان في طريقها لاحتلال العراق، فسهل الغزو خطة ايران لاشتراكها مع الدولتين بحدود بالاضافة للتواجد الشيعي في البلدين، وافغانستان والعراق يحكمان بحكم سني حسب العقلية الإيرانية.
بدأت الكماشة الايرانية تتشكل بشكل مباشر وغير مباشر في العام ٢٠٠٣، من خلال الدول التي لاحدود بيننا وبينها كأفغانستان وسوريا ولبنان، والدول التي لنا حدود مباشرة معها وهي قطر العراق، وفِي هذا العام تولى أردوجان رئاسة الوزراء في تركيا.
وفي نفس هذا العام المشؤوم وفِي ١٢ مايو ٢٠٠٣ دوت ٤ تفجيرات إنتحارية إستهدفت ٣ مجمعات سكنية في مدينة الرياض قتل على إثرها ٣٥ شخصاً وأصيب أكثر من ١٠٠، كان الأمر بتنفيذ العملية صادراً من احد كبار قادة القاعدة
المعروف بسيف العدل والمقيم في إيران وهناك تسجيل للمكالمة.
وفِي خطوة لبتر النفوذ السعودي في لبنان، من خلال الدبلوماسية الناعمة المتمثلة برفيق الحريري؛ باستغلال التنمية والاقتصادلكسر النفوذ السوري المهيمن وتابع ايران حزب الله، قامت إيران وسوريا بالإيعاز لحزب الله لتصفية الحريري ووقع الحادث المشؤوم وكانت خسارة لاتعوض.
نستكمل لاحقاً.

جاري تحميل الاقتراحات...