معركة أخرى مفتعلة من مشيخة الأزهر بخصوص قانون دار الإفتاء المصرية .. فلنقرأ القصة التالية :
- في سنة 1975 حدثت واقعة سجلها الأستاذ الدكتور عماد هلال في الجزء السادس من موسوعته التي صدرت بعنوان : " الإفتاء المصري من الصحابي عقبة بن عامر إلى الدكتور شوقي علام جاء فيها :
- في سنة 1975 حدثت واقعة سجلها الأستاذ الدكتور عماد هلال في الجزء السادس من موسوعته التي صدرت بعنوان : " الإفتاء المصري من الصحابي عقبة بن عامر إلى الدكتور شوقي علام جاء فيها :
٢- قرر الرئيس السادات رفع درجة المفتي الشيخ محمد خاطر إلى درجة ( وزیر ) ، و هنا اعترض وزير العدل لأن الوزارة سيصبح فيها وزيران ، ورفع لرئيس الوزراء مذكرة أوضح فيها :
٣- أن بالوزارة نحو ثلاثين مستشاراً كلهم على الفئة الممتازة مثل المفتي سيطلبون المساواة بالمفتي و أنه إذا كان لابد من رفع المفتي إلى درجة وزير فالأفضل أن تحال دار الإفتاء إلى رئاسة الوزراء أو الأزهر : لأن علاقتها بوزارة العدل غير وثيقة ، مجرد نظر بعض قضايا الإعدام بشكل استشاري .
٤- و لما لم يكن رئيس الوزراء راغباً في ضمها لرئاسة الوزراء فقد اقترح إحالتها إلى الأزهر و بناء على ذلك : حرر وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء خطاباً إلى وزير المالية يعلمه باقتراح رئيس مجلس الوزراء على النقل و يكلفه بعمل الميزانية و الإجراءات اللازمة .
٥- و بالفعل قام وزير المالية الدكتور محمود صلاح الدين حامد بعرض الأمر على شيخ الأزهر ، الذي كان يعامل هو الآخر معاملة وزير طبقاً لقانون تنظيم الأزهر و لكن شيخ الأزهر الإمام عبدالحليم محمود ( رفض ذلك ) .
٦- و كتب وزير المالية مذكرة في نوفمبر سنة 1976 يوضح فيها أسباب رفض الإمام قال فيها : " باستطلاع رأي فضيلة الإمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر في شأن رفع الدرجة المالية لفضيلة مفتي الديار المصرية إلى درجة وزير مع إلحاقها بموازنة الأزهر : رفض سيادته هذا الاقتراح .
٧- مبدئياً أن في ضم هذه الوظيفة إلى وظائف الأزهر إحداث ارتباك إداري و بلبلة فكرية و ازدواج في الدرجات : لأن فضيلة شيخ الأزهر في درجة وزير و له سلطاتها ، و إذا كانت هناك رغبة في دعم المناصب المالية بالأزهر فلتخصص درجة نائب رئيس وزراء لفضيلة الإمام الأكبر .
٨- و درجة وزير لوكيل الأزهر ، مع إبقاء وظيفة الإفتاء تابعة لوزارة العدل ، و بعرض تلك المذكرة على ممدوح سالم رئيس الوزراء أشّر عليها بالموافقة ، و بذلك بقي منصب مفتي الجمهورية تابعاً لوزارة العدل كما هو .
٩- و اضطرت الحكومة إلى رفع الدرجة المالية لثلاثين مستشاراً بوزارة العدل إلى درجة وزير بمقتضى القانون رقم 17 لسنة 1976 ليتساووا مع المفتي . وهنا نلاحظ أن الدار لم تكن تابعة للأزهر ، بل لما عرض على المشيخة أن تنقل تبعية الدار إليها رفض فضيلة الإمام شيخ الإسلام عبدالحليم محمود .
١٠- و بمراجعة القوانين التي صدرت في مصر لتطوير الأزهر الشريف و تنظيم هيئاته للكشف عن حقيقة تبعية دار الإفتاء لمشيخة الأزهر الشريف وجدنا الأتي :
- صدر مرسوم بقانون رقم 26 في 26 مارس سنة 1936 بأمر من الملك فؤاد الأول " بشأن الأزهر .
- صدر مرسوم بقانون رقم 26 في 26 مارس سنة 1936 بأمر من الملك فؤاد الأول " بشأن الأزهر .
١١ - ولم ترد أي إشارة في هذا القانون للهيئات التابعة للأزهر الشريف بخلاف الكليات و المعاهد و الأروقة و الأوقاف القديمة ، و في عهد الرئيس جمال عبدالناصر صدر القانون رقم 103 لسنة 1961 بشأن إعادة تنظيم الأزهر والهيئات التي يشملها .
١٢- و هذه أول مرة تحدد فيها الهيئات التابعة للأزهر الشريف رسميا ، ففي المادة ( ٨ ) منه ورد الآتي يشمل الأزهر الهيئات الآتية :
المجلس الأعلى للأزهر ، مجمع بحوث الإسلامية ، إدارة الثقافة والبعوث الإسلامية ، جامعة الأزهر ، المعاهد الأزهرية .
المجلس الأعلى للأزهر ، مجمع بحوث الإسلامية ، إدارة الثقافة والبعوث الإسلامية ، جامعة الأزهر ، المعاهد الأزهرية .
١٣- و في عهد المجلس الأعلى للقوات المسلحة صدر القانون رقم ١٣ لسنة ٢٠١٢ وهو عبارة عن تعديلات على القانون ١٠٣ لسنة ١٩٦١ ، ومنها تعديل على المادة ( ٨ ) بإضافة هيئة كبار العلماء ضمن الهيئات والمؤسسات التابعة للأزهر ، ولم تتعرض هذه التعديلات لذكر دار الإفتاء المصرية .
١٤ - إذاً فلا مجال لافتعال معارك لا أساس لها و إحداث بلبلة و ارتباك للمواطنين ، خاصة أن هذا يعطي الفرصة لأعداء الدولة المصرية للصيد في الماء العكر ، و يعطي انطباع غير صحيح بأن هناك معركة أو صراع مع الأزهر .
١٥ - و يجب على مشيخة الأزهر أن تصدر بيان صريح تنفي من خلاله ما تروج له وسائل الإعلام المعادية لمصر و شعبها أن هناك صراع مع الأزهر ، لأن صمت مشيخة الأزهر على هذه الادعاءات يؤكدها ، و تعلم المشيخة جيداً أنه في العزف كما يقال : السكوت علامة الرضا .
جاري تحميل الاقتراحات...