ماهي بأول بركتكم يا آل أبي بكر.
عندما يغضب الصديق.
عندما يغضب الصديق.
عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ أَوْ بِذَاتِ الجَيْشِ انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي ،
فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى التِمَاسِهِ ، وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ ، فَأَتَى النَّاسُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، فَقَالُوا : أَلاَ تَرَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ ؟
أَقَامَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسِ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِي قَدْ نَامَ ،
فَقَالَ : حَبَسْتِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسَ ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : فَعَاتَبَنِي
أَبُو بَكْرٍ ، وَقَالَ :
أَبُو بَكْرٍ ، وَقَالَ :
مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ وَجَعَلَ يَطْعُنُنِي بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي ، فَلاَ يَمْنَعُنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إِلَّا مَكَانُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فَخِذِي ،
فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ فَتَيَمَّمُوا ، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ الحُضَيْرِ : مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ ،
قَالَتْ : فَبَعَثْنَا البَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ ، فَأَصَبْنَا العِقْدَ تَحْتَهُ.
هذا موقف يلقي البسمة على وجهك حين تتصوره، فهذا الشيخ الجليل، والأب الرحيم، والصاحب الصادق يدخل على ابنته الصديقة ليلومها، ويعاتبها، ثم يأخذه الغضب فيجعل يطعن في خاصرتها، وهي ابنته الحبيبة، وحبيبة سيد المرسلين،
وهي تصابر وتصبر، وتدفع ألمها حتى لا تتحرك فيفيق الحبيب صلى الله عليه وسلم.
أبوة حازمة، وحب عجيب، وغضب أبوي، ومنظر كأنه الإنسانية في كل صورها المباركة، ونهاية هي البركات، والأعطيات، فهذا بيت لا يدخل في قضية إلا كانت عاقبتها الخير كله، والرحمة كلها،
أبوة حازمة، وحب عجيب، وغضب أبوي، ومنظر كأنه الإنسانية في كل صورها المباركة، ونهاية هي البركات، والأعطيات، فهذا بيت لا يدخل في قضية إلا كانت عاقبتها الخير كله، والرحمة كلها،
فهي سلسلة ينتظم بها حادثة الأفك ليتلى بها قرآن كريم إلى يوم القيامة، وهي بركة تمتد بعد النبي صلى الله عليه وسلم لتكون أمنا فقيهة الفقهاء وعالمة الدين لأمة محمد صلى الله عليه وسلم، وليكون الصديق رجل حروب الردة التي أقام بها الدين وحفظه،
وورث من بعده الفاروق تاركاً من خوفه بالله في موطن ما قام به إلا الخوف من الله، وقال: أبا الله تخوفني! لئن سألني لقلت وليت عليهم خيارهم، فكان الفاروق حسنة من حسنات أبي بكر.
ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر وقد أسلم على يد الصديق الكبار العظماء كالرجل الصابر الشهيد الحيي ذي النورين عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف وغيرهما، وأعتق بلالاً، كان صاحب الحبيب صلى الله عليه وسلم في الغار.
جاري تحميل الاقتراحات...