أحمد ..
أحمد ..

@E90E93

9 تغريدة 8 قراءة Aug 30, 2020
"حبيبة العدم أنا لوحدي، أراكِ مذعورة"
في هدأة الليل وعلى ضفاف أماني لا أملك وصالاً إليها. ها أنا مرةً أخرى أبكيك وأشتاقك حد الشوق، ها أنا مرةً أخرى وبصيغة جسورة
متضاربة أناظرك وأردد متنهداً :
" أنا أؤمن بوجودك، أنا مؤمن فيك!! ".
#ثريد
ها هو القمر يخترق الظلام المعربد في أفاق
الليل ليسمح لي بأن أدنو إليك ببكائي وبأوهامي وشهواتي وتشوهاتي،و لأن أهتك حرمات الأشجار الغافية قربي في سكونها العميق، تحت جنح الستر الليلي كانت الريح تدغدغ غض اغصانها ووريقاتها المحتشمة بعد نهار فاضح مرهِق كما أنك لا زلت في سكينة العدم=
كما أردتك أنا بعيداً عن العجيج، آه آه من
أنتِ وماذا أكتب!
- في حين أن هذا القمر لا زال يسبر أغوار
الظلمة بقيت أنا كما أنا أقتات الغربة حيناً
والنزق حيناً آخر، يلفني ضباب البعد والمسافات
أكثر تعذيبا للعشاق من الأشواق لكنني كنت
مؤمناً بها قبلةً ووطناً .
وفي حين أنني أنظر إليها
في السماء وهي لم تك قد هبطت إلا فيني وعلى حين غرة نفرت النجوم تحت استار الغيم وربما أدركتني تلك النجوم الغائرة وعرفت سر المستقبل وعرفتني، بل وهمست لي عن بعد
بأنني لست أبحث إلا عن مجهولة العمر، هكذا فقط! فمتى أراها يا أيتها السماء الحاكمة؟
متى أربح بها؟
سوف أخنقك بأشواقي يا حبيبتي، ولكن
دعيني أعبر عن أسراري المكنونة.
إن كل هذا أنا مؤمن به وإن بدا وكأنه خزعبلات
للناس فأنا لا أكترث.
- أنا أجزم أن روحك-وجسدك- تعيش في داخلي وفي مكائد عقلي، وأنتِ وحدك في كل لمحة من تأتين متبرمة بما تختلج به أحاسيسي الدفينة المتعذبة الحالمة جداً=
وكما أنها لا زالت في العدم
ها أنا مرةً أخرى أرى وألعن غرفتها القصية أسفل القرية حيث تحلق روحي مع تغريد ذلك العصفور وصوت حبات الماء وهي تتساقط محدثةً هزيز اشتياقي لها كي تصل لمستقرها..
أواه هاهي عيناها تراقب عنان السماء كما
أتصورها أنا ، تتأمّله تصلي له و ترتطم به.
في العشية الهملة بهبات الجنوب وزخات المطر
تصنع ايقاعاً جديدا وعهيدا أسقط اللاحق
على السابق، آه ها هي تتألق وتتعملق في
الفناء على قمة تلك الاكمة التي تشارق لذلك
المنزل المكعّب لأناسٍ قد جربوا الحياةَ ورحلوا منها بكل قسوة وبلا عودة -عادلة- ولكنها على العكس حبيبتي لم تجيء إلينا.
كم أتمنى أن اعانقك
في باحة ذلك المكان -لا ذاك- ببذاخة وترحيب حار منك في فنجان القهوة الذي اعددته انا بيدك، آه أما الآن سأزورك بلا مصادفة .. سأقبّلك دون مصافحة .. سألهو معك دون
أن أراكِ و سأنتظر متى يفتح الإله بابه الموصد.
يا نونية الحب أمهلتك كثيراً فأمهليني.
انتهى.

جاري تحميل الاقتراحات...