- حسب بعض المقالات الأمريكية و الاوروبية وصفت العرب انهم سذج وعقلهم بسيط و تفكيرهم سطحي و الحقيقة ان دي ظاهرة موجودة في العديد من العرب و هي ظاهرة التفكير المحدود أو التفكير الابيض و الاسود
- الحقيقة ان الظاهرة دي بترجع لعدة أسباب أهمها هي قلة الثقافة و قلة التعليم ، لأن الدول العربية هي دول عالم ثالث التعليم فيها مش بالمستوي المطلوب ده غير ان فيه بعض فئات المجتمع بتعاني من الأمية و الجهل
- الانسان في مرحلة الطفولة بسبب ان عقليته بتبدأ تتكون و بالتالي بتكون بسيطة بيبدأ يصنف الناس اللي حواليه ابيض و اسود أو طيب و شرير ، و دي ظاهرة تقدر تلاحظها في الاطفال لو رفضت تعمل اللي طلبه منك هيصنفك اسود او شرير ، لكن لما تجبله حاجة بيحبها بعدها بساعه هيصنفك أبيض او طيب
- الناس عندها حاجة شديدة للتصنيف كل اللي حواليهم ، و الناس بتميل للتفكير الأبيض و الأسود لأن الانسان بطبعه بيحب الحاجة السهلة و النوع ده من التفكير هو سهل جدا و مش بيكلف اي مجهود يا أبيض يا اسود علي طول ، بالتالي الانسان بيفضل التفكير السهل ده عن التفكير المعقد و النقدي
- من اهم اساليب السيطرة علي قطيع من الناس هو التفكير الابيض و الاسود ، لانه بيتم تصدير افكار محددة للقطيع لو انت مؤمن بها يبقي انت معانا و حبيبنا و لو انت ضد بعض الافكار دي يبقي انت ضدنا بالرغم ان ممكن الافكار دي تكون صحيحة ، لكن اسلوب القطيع بيعتمد علي قتل التفكير الناقد
- في الحياة مفيش صح مُطلق ، الصح نسبي بيختلف من شخص للتاني حسب المواقف اللي إتعرض لها ، و حسب دماغ كل شخص و معتقداته و ثقافته و تحليلها للموقف ، فالصح مش مطلق أبداً ، عشان كدا بلاش تعتقد إن الحقيقة محدش يعرفها غيرك أو أنت بس اللي صح ، كلنا عندنا أجزاء من الحقيقة
- و مش شرط إن حياتك عشان مش زي حياة فلان تبقي غلط ، الصح له طرق كتير جداً ٢ + ٣ = ٥ و برضو ٤ + ١ = ٥ ، الطريقتين صح و طلعوا نفس الناتج … فـ مش شرط إن طريقتك مختلفه معناه إنك غلط ، و هنا بيجي دورك كانسان ربنا ميزه بالعقل و هو انه يبحث و يدور علي المعلومة و يعرف هي صح و لا غلط
- انت مش طفل و مش قطيع تخلي حد يفكرلك ، و اعرف ان كل اللي انت مختلف معاه مش ضروري يكون غلط لكن بالعكس انت ممكن بعد البحث و الاطلاع و تشغيل عقلك تقتنع باللي كنت مختلف معاه ده
- يمكن أشهر مثال في مصر علي التفكير الابيض و الاسود هو اللي الناس بتتعرضله لما شخص ينتقد الحكومة مثلا علي قرار معين بتلاقي بعض الفئات المؤيدة للحكومة بيتهموا الشخص ده انه اخوان او ارهابي
- و العكس تماما لو واحد دعم الحكومة او دعم قرار معين من قرارتها او مختلف مع جماعة الاخوان بتلاقي الفئات المحسوبة علي الاخوان بيتهموا الشخص ده انه بيدعم النظام و مؤيد للي حصل في رابعه
- مثال تاني و هو لما شخص مختلف معاه في مواقفه لكن لما تلاقيه في موقف تاني بيأيد وجهة نظرك و تدعمه في الموقف ده او تسشتهد بيه ، هتلاقي ناس مختلفين معاه في الموقف ده بيحكموا عليك انك موافق علي مواقفه السابقه عشان انت مؤيد له في موقف معين
- زي مثلاً اللي حصل الفترة الاخيرة لما تيجي تنتقد شيخ ما عشان مختلف معاه في موقف معين هتلاقي مؤيدين الشيخ بيحكموا عليك انك ضد الدين و انك لازم تأيد الشيخ في كل حاجة
- المثالين دول هما أشهر مثالين و ممكن تقيس عليهم كل موقف في الحياة و حكم الناس عليه ، ربنا ميز الانسان بالعقل عشان يفكر بيه و يشغله و يحلل الموقف و ياخد عليه قرارت ، لكن المشكلة الازلية اللي بنعاني منها هي حكم الناس بالابيض و الاسود ، لو انت مش معايا فده معناه انك عدوي
- الابيض و الاسود برضو بنحكم بيه علي الذنوب ، احنا في الاخر بشر مش ملايكه بنغلط و هنفضل نغلط ، الفكرة ان الناس بتحكم علي المذنب انه وحش عشان عمل ذنب
- علي سبيل المثال : المثلية الجنسية دي كبيرة من الكبائر و ذنب عظيم ، بس الناس بتحكم علي الشخص المثلي انه شخص وحش و لا يستحق الحياه بل و ان فيه بعض الناس شايفه ان حرمانه من حقوقه الاجتماعيه واجب زي التنمر و استباحة عرضه
- مثال علي ده ان المجرم مش معناه انه شخص سئ لو نفتكر حديث النبي صلي الله عليه وسلم فيما معناه ان شخص قتل 99 نفس و سأل عن اعلم أهل الارض فراحلوه و قاله انه قتل 99 نفس هل له توبه ؟ فقاله لا ، فقتله ، فسأل عن اعلم أهل الارض فراحله و قاله ان قتل 100 نفس هل له توبه ؟ قاله نعم
- و قاله يروح مكان معين يعبد فيه الله ، و هو في نص الطريق مات و اختلفت فيه ملائكة الرحمة و ملائكة العذاب ، لحد ما قاسوا المسافة و لقوا انه اقرب لارض التوبة ، فقبضته ملائكة الرحمة ، فالراجل بالرغم انه قتل ١٠٠ نفس الا ان ملايكة الرحمة اللي قبضته
- و هيكون سهل انك تفهم دوافع و مواقف الناس اللي حواليك و تحللها ، و التفكير ده هيخليك أكثر سعادة في حياتك و أكثر تقبلاً للأمور اللي بتحصل حواليك
- في الـ GREY zone كل موقف بتصنفه في مكانه الطبيعي دون التأثير علي باقي المواقف او علي حكمك علي الشخص او الفكرة
- التفكير الأبيض و أسود بيعزز من زرع فكرة نظرية المؤامرة اللي العرب عايشين فيها و مستسلمين للوضع بدون ما يكون عندهم أي رغبة في معرفة الحقيقة
تقييمك للثريد
جاري تحميل الاقتراحات...