🎶 نۨــٰٱ̍بــڠــۃ 🖋ا̍ڸــڜــ؏ــڕ(بوح)#نابغة✨
🎶 نۨــٰٱ̍بــڠــۃ 🖋ا̍ڸــڜــ؏ــڕ(بوح)#نابغة✨

@good_life_20

35 تغريدة 25 قراءة Aug 23, 2020
گتابي " بين الجوزاء والشِّعْرَى "
أفـواهٌ شـِعـريــة
الفاهُ الثاني / إبنُ زُريقْ البَغْدَادي 🍃
ها هو أمامي شاعرٌ شاخصٌ قد خطَّ خطوط الشقاءِ والتعبُ المضني والسيرُ والمسير في لجّة سوادِ ليل الأندلسْ وبريقُ مُقلتيهِ تقودهُ نحو السمو الذي يمتطي سمواً يقفُ ...
على أعتابِ الأندلس ليَدْنُفَ إليها مودعاً أرض بغداد ومحبوبته التي بگت أن لا يذهبْ !! يخوضُ البحر مسافراً والفيافي ظافراً بأبياتٍ قد يفوزُ بها وتكونُ له رغيفاً كبيراً يأكله طول الدهر ...
قصيدة ابن زريق البغدادي زاخرةً في بحرِ اللغة ناخرةً في أحجارِ التاريخ الأدبي العربيْ ، يكسوها
دودُ الغَزِّ الفاخر وينسجُ حريراً من رقَّةَ التعبير وصدقَ العاطفة، وحرارةَ التجربة وجماليةُ الأسلوبْ ... خالدةُ المعنى نابغةَ النبضْ .... ترتشفُ من سنا الشمسِ وروعةُ القمر ... وسديمَ النجومْ ... ونسيم خيط الليل الأخيرْ ... وصَبا خيوط الفجر الأولْ ... رصانةً وإطنابْ ورجزٌ وسجعٌ
ودموعٌ تبلل أطرافَ الحروفْ ... فهي تنمُّ عن أصالة شاعراً مطبوعٌ له لغتُهُ الشعرية المتفردة وخيالهُ الشعريُّ الوثّابْ ، وصياغته البليغة المُرْهَفة، ونَفَسَهُ الشعريُّ الممتدْ ؛ والغريب ألا يكون لابن زريق غير هذه القصيدة، الذي لم تحفظ له كتب التراث الشعري غير قصيدته هذه.
وهاهو ابن زريق البغدادي ونحنُ نقرأ تاريخ ذاگ الصباح وهو 342 هجرياً تقريبا قبل ألفاً ومئةَ سنة يشقُ طريق الشعراء وهامات العربية وعمالقة الادب الاندلسي وموشِّحاته ... ها هو أبا الحسن علي بن زريق الكاتب البغدادي الشاعر العباسي. ينسجُ حروف قصيدته بخيوط المعاناة وفتاتَ الخبز وسديم..
النجوم لعله يجد في قصيدته فوزاً بجائزة الأندلس للشعراء ما يعينه على لين العيش وسعة الرزق ما يعوضه عن فقره المُدْقِع ...
تترگاً في بغداد زوجة يحبها وتحبه كل الحب، ويخلص لها وتخلص له كل الإخلاص، فمن أجلها يهاجر ويسافر ويغترب إلى قُبلة الشعراء بلاد الأندلس ....
وان اختلف الرواة في وجوده بالأندلس ولگن الصدمة ستأتي لابن زريق تسقطهُ أرضاً وهو بعيداً عن نبض ذاگ الغِرُّ المحبوب ... وقصد الأمير أبا الخير عبد الرحمن الأندلسي في الأندلس ، وما أن وصل إلى بوابة قصره وهناگ جمع الشعراء كالطيور المهاجرة والسباعُ المُگتضة ... تذگر من تشبثت بيده أن
أن لا يذهبْ فالسفرُ بعيد والقلبُ لا يريد !! ... أخذ يسبحُ في مخيله في گلِ حديثٍ لمحبوبته وإقناعه لها أنه سيفوز وينال جائزةً نقدية من الأمير أباً الخير !!! ويمتعضها الحزن والتَّرَحْ والصمتُ والوجعُ ويقولُ لها سيعودُ يا ريَّانةَ العود ...
وزهرة بغداد والحبرُ لعيونگِ مِدَادْ ...
وماهي إلا يدْ تَرْتِبُ على گتِفهِ الذي أضناهُ التّعبْ ... أدخل فقد فتحوا البوابةَ للشعراءْ ... وتنقطعُ گل تفاگيره وإن الفگرُ والشوقُ لمحبوبته زُهرةُ بغداد ونداهُ وشوقهُ وشَقْواهُ .... وتبدأ الألفاظُ تتبارى كميدانِ خيولٍ أصيلة تَعدوا ضَبْحا وتتمارى قريحةُ الشعراءِ قَدْحا ...
فَتُثيرُ نَقْعَ كلِّ سجعْ وتُشيطنُ گلَ قافية وتشْرَئبُ أمامها گلَّ عُنقْ .... يتبارونَ روَيْداً رُويْدا ... تُخرجُ حروفهم من بينِ السماءِ والأرضْ ... گأنه يومُ الزينة ... قد ألقى گلُّ واحدٍ منهم حبائلَ نثرِهِ ومَگنونهْ ... وهنا جاءَ الوقتُ والدورُ لابن زريقْ فصمتَ الجموع وأشعلَ
وأشعَل الشُّموع ، وذرفَ الدموعْ في جوانحِ روحه وضلوعَ شوقِه نحو سُؤددِ السبّاقُ العَلنْدا يُهزُ الأبدانَ هزَّا يلقي بگل فَصاحةٍ وكأنه لا يُحسُّ من حولِه أحد ولا يَسمَعُ لهم رِگْزَا .... تقتفي الحروف الحروف ويمتطي القوافي ويتأبطها قوة لفظ ومُنيةَ حظ ...
... والأمير أبا الخير عبد الرحمن الأندلسي في مجلسه وبين أفواه الشّعراء وجهابذة الحرف من گل أقطارِ الأرضِ قد إلتفوا كإلتفافِ أوراق الزيزفون وعبقُ الأندلس ينثرُ عبيره في أرجاءِ المگانْ وأخذَ يمتدحُ أبا الخيرِ عبدالرحمن الأندلسي بقصيدةٍ بليغةٌ رفيعةٌ طليعةً گأن الحرفَ قد شَخُصَ
أمام المُقَلْ في رقعةً قد خطّها سَهَرُ الليالي وشوقَ الأعالي ونَوْحَ الدَّوْحُ قد خالطها وبريقُ الروحِ يأْلُفُها ورَبَّةَ الحُسنُ تُطِلُّ بسنَ أعناقِ قوافيها تمشي تارةً ويبرقُ ثَغْرُها تارةً أخرى وما إن انتهى بسنَ إعجابِ من شنَّفَتْ أسماعهمْ وسَهِمَتْ أفگارهم ....
وأبصارُهُمْ اليومَ حديدْ ... فگانتْ الصاعقةُ التي ألمّت به ، بعد أن وُزَعتْ العطاءات لگل من أُعجب بِشعره وجزالةَ حرفه وفصاحةَ لِسانه وخلودَ بيانه وسِحْرَ منثوره ... فقد تمّ العطاءُ له عطاءً قليلاً گمنْ يعطيگ دزةً من تفاحةٍ بعد أن أنبتَ له بُستانا ... فأصابَ ابن ابن زريق والحزن
والحرقة والوجع والألم الذي قد بدّد غمام الأمل كأنه في بحرٍ لُجيْ يغشاهُ موجُ الهمِّ بظِلْمَتِه ويتبعهُ موجُ الحسرةِ والضَّنَگْ ... ويرددُ "إنا لله وإنا إليه راجعون، سلكت القفار والبحار إلى هذا الرجل، فأعطاني هذا العطاء القليل؟" .. وأخذَ يجُرّ عباءته گمَداً يقتفي صمتاً والخَيبَه
والگُلّ يَنْظرُ أليه بعدَ أن فَتَتَ جموعهم وحَبِسَ أنفاسهم وأسرَى بهم في محرابِ الشعرِ جمالاً وعرجَ بهم في ملكوتِ الحرفِ تِبْياناً فگأنَّ القارعةَ تَقْرَعُهمْ في بَخْسِ أبا الخيرِ له وهو هُمامْ الكلمة قد أتى بناصيتها يَجُرّها في گلّ منطوقه الذي لا يلتبسُ على گلِ حذِقٍ ...
يصوغُ الحرفَ صوغاً ...
وأخذَ يسيرُ لابساً جلبابَ الغمِّ حزيناً بائساً وتذكَّر ما اقترفه في حق بنت عمه محبوبته التي أحبها وتوسلتْ له في عدمِ تركها والعدولُ عن سفرٍ مُضني ، مُستذكراً ما تحمَّله من مشاقٍ ومتاعب، مع لزوم الفقر، وضيقِ ذات اليد، فاعتلَّ
ومرِضَ بعد أن وصلَ إلى خانٍ ينزلُ به في الأندلس وسهرَ ليلهُ وحيداً عليلاً گَليلاً يبْصرُ برقعتهِ التي خَطَّ بها قصيدته العينيّه ويعتصره ألمَ النتيجة ويتحسّرُ على جمالية المقدّمة نفسٌ تتعارگ بين اللومِ والنّدم على بعْدِه وارتاحله في مقابل ثمنٍ بخسٍ دراهمَ معدودة زاهداً بدررِ شعره
أبا الخير !!
ومع فلقةِ الفجرِ ... وتنفسَ الصُّبح ... لفظَ أنفاسهُ وحيداً بعيداً حبيباً لمحبوبته وگأنه يودعها في قصيدته اليتيمة ... فاهٌ يناغي فاهاً ... وبين بعداد والأندلس ... عبقُ الأثير ... يبگي !!!
ولگنَّ الحقيقة هي أن أبا الخيرِ عبد الرحمن الأندلسي أراد أن يختبره بهذا العطاء القليل فقالَ غداً تأتوني به لأجزيه أجملُ العطاء ... ولگنَّ هيات هيات يا أبا الخير ... فقد مات ابن زُريقْ ... مات بحسرته ووجعه ... وألمه فإن الشعراء ينزفونَ فيموتون ... وأنتَ گمنْ يسقي شعوراً
ولا يعلمُ أن الورد يذبلُ ويموت ... فجأة !!!
گم گنتَ تعلمُ أنه نابغةُ عصره ولگنَّ الاختبار في شعور الشعراء لا يصلح أحياناً ... لقد گنت تريدُ يا أبا الخيرِ أن تعرف هل هو من المتعففين أم الطامعين الجشعين، ولگنَّ ابن زريقْ هو الشعورُ والمشاعرُ تبضُ بها گل حروفه لو تنبّهتْ !!
لقد مات نجمٌ وفاهٌ يسگنُ بين الجوزاءِ والشّعرَى، وعند رأسه رقعة مكتوب فيها قصيدته العينية.
فبكاه أبا الخير الأمير عبد الرحمن الأندلسي وبگاه الزمنُ برمتهِ في عصره وجلسوا يقرأون قصيدته يبگون :
يروم صبراً وفرطُ الوجدِ يمنعه
سُلوهُ، ودواعي الشوق تردعهُ
لا تَعذَلِيه فَإِنَّ العَذلَ يُولِعُهُ
قَد قَلتِ حَقاً وَلَكِن لَيسَ يَسمَعُهُ
جاوَزتِ فِي لومه حَداً أَضَرَّبِهِ
مِن حَيثَ قَدرتِ أَنَّ اللوم يَنفَعُهُ
فَاستَعمِلِي الرِفق فِي تَأِنِيبِهِ بَدَلاً
مِن عَذلِهِ فَهُوَ مُضنى القَلبِ مُوجعُهُ
قَد كانَ مُضطَلَعاً بِالخَطبِ يَحمِلُهُ
فَضُلِّعَتْ بِخُطُوبِ الدهرِ أَضلُعُهُ
يَكفِيهِ مِن لَوعَةِ التَشتِيتِ أَنَّ لَهُ
مِنَ النَوى كُلَّ يَومٍ ما يُروعُهُ
ما آبَ مِن سَفَرٍ إِلّا وَأَزعَجَهُ
رَأيُ إِلى سَفَرٍ بِالعَزمِ يَزمَعُهُ
كَأَنَّما هُوَ فِي حِلِّ وَمُرتحلٍ
مُوَكَّلٍ بِفَضاءِ اللَهِ يَذرَعُهُ
إِنَّ الزَمانَ أَراهُ في الرَحِيلِ غِنىً
وَلَو إِلى السَدّ أَضحى وَهُوَ يُزمَعُهُ
تأبى المطامعُ إلا أن تُجَشّمه
للرزق كداً وكم ممن يودعُهُ
وَما مُجاهَدَةُ الإِنسانِ واصِلَةً
رزقَاً وَلا دَعَةُ الإِنسانِ تَقطَعُهُ
قَد وَزَّع اللَهُ بَينَ الخَلقِ رزقَهُمُ
لم يَخلُق اللَهُ مِن خَلقٍ يُضَيِّعُهُ
لَكِنَّهُم كُلِّفُوا حِرصاً فلَستَ تَرى
مُستَرزِقاً وَسِوى الغاياتِ تُقنُعُهُ
وَالحِرصُ في الرِزقِ وَالأَرزاقِ قَد قُسِمَت
بَغِيُ أَلّا إِنَّ بَغيَ المَرءِ يَصرَعُهُ
وَالدهرُ يُعطِي الفَتى مِن حَيثُ يَمنَعُه
إِرثاً وَيَمنَعُهُ مِن حَيثِ يُطمِعُهُ
أستَودِعُ اللَهَ فِي بَغدادَ لِي قَمَراً
بِالكَرخِ مِن فَلَكِ الأَزرارَ مَطلَعُهُ
وَدَّعتُهُ وَبوُدّي لَو يُوَدِّعُنِي
صَفوَ الحَياةِ وَأَنّي لا أَودعُهُ
وكم تشفَّع فى أن لا أفارقه
وللضرورة حال لا تُشَفِّعُه
وَكَم تَشبَّثَ بي يَومَ الرَحيلِ ضُحَىً
وَأَدمُعِي مُستَهِلّاتٍ وَأَدمُعُهُ
لا أَكُذبُ اللَهَ ثوبُ الصَبرِ مُنخَرقٌ
عَنّي بِفُرقَتِهِ لَكِن أَرَقِّعُهُ
إِنّي أَوَسِّعُ عُذري فِي جَنايَتِهِ
بِالبينِ عِنهُ وَجُرمي لا يُوَسِّعُهُ
رُزِقتُ مُلكاً فَلَم أَحسِن سِياسَتَهُ
وَكُلُّ مَن لا يُسُوسُ المُلكَ يَخلَعُهُ
وَمَن غَدا لابِساً ثَوبَ النَعِيم بِلا
شَكرٍ عَلَيهِ فَإِنَّ اللَهَ يَنزَعُهُ
اِعتَضتُ مِن وَجهِ خِلّي بَعدَ فُرقَتِهِ
كأساً أَجَرَّعُ مِنها ما أَجَرَّعُهُ
كَم قائِلٍ لِي ذُقتُ البَينَ قُلتُ لَهُ
الذَنبُ وَاللَهِ ذَنبي لَستُ أَدفَعُهُ
أَلا أَقمتَ فَكانَ الرُشدُ أَجمَعُهُ
لو أَنَّنِي يَومَ بانَ الرُشدُ اتبَعُهُ
إِنّي لَأَقطَعُ أيّامِي وَأنفقُها
بحَسرَةٍ مِنهُ فِي قَلبِي تُقَطِّعُهُ
بِمَن إِذا هَجَعَ النُوّامُ بِتُّ لَهُ
لَوعَةٍ مِنهُ لَيلى لَستُ أَهجَعُهُ
لا يَطمِئنُّ لِجَنبي مَضجَعُ وَكَذا
لا يَطمَئِنُّ لَهُ مُذ بِنتُ مَضجَعُهُ
ما كُنتُ أَحسَبُ أَنَّ الدهرَ يَفجَعُنِي
بِهِ وَلا أَنَّ بِي الأَيّامَ تَفجعُهُ
حَتّى جَرى البَينُ فِيما بَينَنا بِيَدٍ
عَسراءَ تَمنَعُنِي حَظّي وَتَمنَعُهُ
قَد كُنتُ مِن رَيبِ دهرِي جازِعاً فَرِقاً
فَلَم أَوقَّ الَّذي قَد كُنتُ أَجزَعُهُ
بِاللَهِ يا مَنزِلَ العَيشِ الَّذي دَرَست
آثارُهُ وَعَفَت مُذ بِنتُ أَربُعُهُ
هَل الزَمانُ مَعِيدُ فِيكَ لَذَّتُنا
أَم اللَيالِي الَّتي أَمضَتهُ تُرجِعُهُ
فِي ذِمَّةِ اللَهِ مِن أَصبَحَت مَنزلَهُ
وَجادَ غَيثٌ عَلى مَغناكَ يُمرِعُهُ
مَن عِندَهُ لِي عَهدُ لا يُضيّعُهُ
كما لَهُ عَهدُ صِدقٍ لا أُضَيِّعُهُ
وَمَن يُصَدِّعُ قَلبي ذِكرَهُ وَإِذا
جَرى عَلى قَلبِهِ ذِكري يُصَدِّعُهُ
لَأَصبِرَنَّ على دهر لا يُمَتِّعُنِي
بِهِ وَلا بِيَ فِي حالٍ يُمَتِّعُهُ
عِلماً بِأَنَّ اِصطِباري مُعقِبُ فَرَجاً
فَأَضيَقُ الأَمرِ إِن فَكَّرتَ أَوسَعُهُ
عَل اللَيالي الَّتي أَضنَت بِفُرقَتَنا
جِسمي سَتَجمَعُنِي يَوماً وَتَجمَعُهُ
وَإِن تُنلُّ أَحَدَاً مِنّا مَنيَّتُهُ
فَما الَّذي بِقَضاءِ اللَهِ يَصنَعُهُ
وبهذا نودّع فاهاً من أفواهٍ تسگنُ بين الجوزاءِ والشِّعرى ✨✨
#نابغة
@good_life_20

جاري تحميل الاقتراحات...