محمد بن أحمد الهنائي
محمد بن أحمد الهنائي

@mohammedalh1nai

6 تغريدة 21 قراءة Aug 24, 2020
١. أرى الحاجة ماسة وداعية إلى إضافة علم القلوب وتهذيب الأنفس مكونا مستقلا إلى جانب مكونات العلم الشرعي المعروفة ومتطلبات الدراسة في الكليات الشرعية فإن في تركيز العناية بالباطن خدمة للشريعة والحقيقة معا .
٢. لأنه إن لم يتلازم علما الشريعة والحقيقة فلا ريب أن الخلل سيكون كبيرا والضحية هو طالب العلم الشرعي وهذا يحتم على القائمين بإعداده أن تكون مناهجهم شاملة للظاهر والباطن مفصلة لطرائقهما معا سالكة بالشريعة إلى الحقيقة
٣. وكذلك الأمر بالنسبة لطالب العلم الشرعي فعليه أن يبحث في تفاصيل علم الحقيقة كما يفعل مع علوم الشريعة ليكون باطنه أهلا لنزول أنوار العلم متصلا بنور الله ذاهبا إلى الله في كل أحواله وإلا كانت به عرجة سلوكية .
٤. وقد كان السلوك في الماضي يغرس غرسا بتحلق التلاميذ أمام شيخهم وطول مصاحبتهم له والوقوف على أخلاقه وعباداته وشهود ورعه وتقواه وتبنيه لهم ومتابعته لأحوالهم فكان ذلك تطبيقا سلوكيا لا يحتاج إلى منهج مستقل عما يتعلمونه من العلوم
٥. أما اليوم فالحال قد اختلف فليس الشيخ واحدا بل أساتذة مختلفون في كثير من الوجوه التي تدخل في صناعة طالب العلم الشرعي والحلقة تحولت إلى فصول وكراس وطلب العلم تحول إلى طلب للشهادة عند البعض فلا بد من مواكبة هذه المتغيرات وتعويض ما قد ينقص بسببها .
٦. فهذه رسالة إلى القائمين على إعداد طالب العلم الشرعي - جزاهم الله خيرا - وإلى الطالب نفسه ليلتقي الفريقان عند الرغبة الحقيقية والمنهج النافع لصناعة مخرجات متسلحة بالورع والتقوى تؤثر الأخرى على الأولى ولا تقدم على حب الله ورسوله شيئا .

جاري تحميل الاقتراحات...