Bakri Munzal
Bakri Munzal

@BMunzal

9 تغريدة 4 قراءة Aug 22, 2020
محاولة لقراءة دلالات وقف إطلاق النار في ليبيا:
رغم أن موقف حكومة الوفاق أتى متأخراً إلا أنه جاء بضغوط كبيرة غربية منها أكثر منه قرار سياسي، فالاسبوع الماضي جرت تفاهمات بين واشنطن وأنقرة توصلا فيها على ضرورة وقف إطلاق النار مع منح الوفاق ضوء بتسليمها سرت أولاً ثم الجفرة لاحقاً
إذا ما التزمت بالخط الذى رسمته الدولتين.
لم يرضى أنقرة التنسيق أعلاه بطريقة نهائية، فذهبت لعقد ذات التسوية مع روسيا التي تتداخل مصالحها معها في أكثر من منطقة، بدءاً بالمسألة الارمينية الاذرية مرور بالقضية السورية، ثم انتهاءاً بالأزمة الليبية، وربما الاتصالات افضت الي تحييد الطرف
الأمريكي من الإضرار مصالح الطرفين، فأنقرة وموسكو الاثنين لا يثقان بواشنطن، وبالتالى فإن الالتزام التركي يأتى ضمن ما تفرضه ضروريات التسوية والاعتراف بمصالح موسكو مستقبلاً وحقها في أي تسوية تشمل سرت أو الجفرة.
برلين واضح انها تنسق الي جانب باريس، حيث هبط هايكوةماس وزير الخارجية
الألماني الاسبوع الماضي في طرابلس، ووقتها كان هناك وفد رفيع المستوى تركي قطري فرغ من لقاءه للتو بالسراج، إلا أن المسؤول الألماني لم يلتقيه، دلالة على تهميش دورها أو بأقل تقدير يمكن تفسيره انزعاج غربي من تحركات أنقرة والدوحة في ليبيا، وذات التنسيق جزء منه القاهرة وأبوظبي.
أما باريس فقد صرح رئيسها ماكرون بالأمس وأتهم أنقرة بأن تحركاتها في المنطقة توسعية ولا تتسق مع المصالح الأوروبية، واستخدام ماكرون لمصطلح المصالح الأوروبية هنا لا يخلو من جمعه بين مصالح برلين وبلاده التى تتحركان بصورة مشتركة في الأزمة الليبية.
#وقف_اطلاق_النار
بينما ترى القاهرة انها مرت بصداع لأسابيع طويلة جراء الانفتاح في جبهات متعددة،ربما خطوة الوفاق مهمة وتغنى لها الكثير، حيث هدوء جبهتها الغربية بعد أن بات التصعيد العسكري فيها أقرب إلى الحرب، وبالتالى في حال استطاعت تحييد أو إقناع الطرف الألماني والفرنسي بأهمية مصالحها وأهمية
الخط الذى رسمته لأنقرة ربما يؤدي ذلك إلى اسطفاف فيه باريس وبرلين وربما موسكو وأبوظبي وواشنطن، والاخيره تختبر علاقاتها بأنقرة في أكثر من موقع وسياسة أنقرة لا تروق لها لكنها ضروريات منطق المصالح الذى تعطيه واشنطن أهمية كبرى في تعاملاتها، وبالتالى ينبغى حسابها ضمن المحور الغربى وهو
وهو الأقوى الذى يمكن أن يرسم مستقبل العملية السياسية في ليبيا، ومن هنا فمن الصعب جداً لأنقرة أن تشكيل حلف بذات القدرات في ليبيا مما يعنى أنها بحاجة لمعادلة جديدة للمحافظة على توازنها في المشهد الجيوسياسي الليبي.
وكل المؤشرات تؤكد قُرب تسوية ملف بمدينتي سرت والجفرة النفطيتين.
@Rattibha فضلاً

جاري تحميل الاقتراحات...