ياسر
ياسر

@Y23as

22 تغريدة 18 قراءة Oct 26, 2020
#ثريد (١)
بسم الله الرحمن الرحيم
ثريد مختصر عن معركة سنغافورة:
الكارثة التي وصفها رئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل بأنها ( الكارثة الأسوأ والأستسلام الأكبر في تاريخ بريطانيا ).
في البداية تعتبر اليابان بلد فقير من ناحية الموارد الطبيعية ،
(٢)
حيث تعتمد على الموارد القادمة من الخارج.
وخلال عامي ١٩٤٠ و ١٩٤١ فرض الحلفاء حصارا إقتصاديًا على اليابان ، ردا على حملاتها العسكرية المتكررة على الصين واحتلالها أجزاء كبيرة منها .
بدأ اليابانيون عملية دبلوماسية كبيرة يطالبون فيها الحلفاء بفك الحصار عنهم ،
(٣)
وافق الحلفاء مقابل انسحاب القوات اليابانية المتواجدة في الصين.
رفضت حكومة اليابان وبدأت القيادة اليابانية تخطط للهجوم على مواقع الحلفاء في جنوب شرق آسيا لتآمين الموارد المهمة ، والوصول إلى سنغافورة التي تعتبر معقل القوات البريطانية وتحتوي على قاعدة بحرية تهدد امن اليابان .
(٤)
حشدت اليابان قواتها العسكرية بقيادة
الجنرال تومويوكي ياماشيتا في الهند الصينية الفرنسية التابعة لحكومة فيشي الموالية لدول المحور ، وسمحت الحكومة الفرنسية هناك للقوات اليابانية بإستخدام موانئها البحرية وبناء قواعد جوية وحشد القوات على أراضيها تمهيدًا للغزو الوشيك .
(٥)
هاجمت القوات اليابانية تايلند التي كانت محايدة في ذلك الوقت ، وبعد قتال دام ٨ ساعات ارغمت اليابان الحكومة التايلندية على التعاون معها .
وفي ٨ ديسمبر ١٩٤١ هاجمت القوات اليابانية ملايو التي كانت مستعمرة بريطانية ، حيث شنت القوات اليابانية هجوم برمائي على الساحل الشمالي للملايو
(٦)
وبدأت بالتقدم اسفل الساحل الشرقي ، وأخترقت القوات اليابانية المتواجدة في تايلند حدود ملايو وهاجمت الشطر الشمالي منها .
وبالرغم من التفوق العددي لصالح الجيش البريطاني وحلفائه والمقاومة العنيفة التي تلقتها القوات اليابانية
(٧)
إلا انها استمرت بالتقدم جنوبًا ، وفي أثناء هذا التقدم حدثت العديد من المعارك العنيفة التي حاولت فيها القوات البريطانية وحلفائها إيقاف الزحف الياباني نحو الجنوب مثل معركة جيترا ومعركة نهر سليم .
وفي النهاية استطاعت القوات اليابانية طرد القوات البريطانية وحلفائها من ملايو
(٨)
بعد انسحابها من شبة جزيرة الملايو إلى سنغافورة عبر جسر جوهور قامت قوات الحلفاء بتفجير الجسر لإيقاف تقدم القوات اليابانية .
وإلى هنا اكون قد انتهيت من شرح الأحداث التي سبقت معركة سنغافورة بشكل سريع ومختصر ، بكرة إن شاء الله راح اتكلم عن معركة سنغافورة.
(٩)
في مساء الثامن من فبراير ١٩٤٢ ، قصفت المدفعية اليابانية الثقيلة مواقع الحلفاء الدفاعية قصفًا عنيفًا ، مما أدى إلى قطع خطوط الهاتف وعزل المواقع الأمامية عن المراكز الخلفية ، بعد القصف المدفعي التمهيدي بدأت الفرقة اليابانية الخامسة والفرقة الثامنة عشر بعبور مضيق جوهور .
(١٠)
بعد وصولها للشاطئ اشتبكت القوات اليابانية مع قوات الحلفاء المدافعة عن الشاطئ ، وبعد اشتباكات عنيفة استطاعت القوات اليابانية اجتياح مواقع قوات الحلفاء ، قامت مدفعية الحلفاء بقصف القوات اليابانية ولكن بسبب التضاريس والظلام تمكن اليابانيون من التفرق في الغابات ،
(١١)
وقاموا بمحاصرة تجمعات قوات الحلفاء التي افترقت عن الكتائب الأساسية بسبب القصف وتدميرها وفي بعض الأحيان كانوا يتجاوزونها، وتسبب القصف الياباني ايضًا بحدوث ثغرات بين القوات المدافعة استغلها اليابانيون في التقدم ، بحلول منتصف الليل اطلقت القوات اليابانية المهاجمة إشارات ضوئية
(١٢)
من أجل إعلام القائد بإتمام المهمة الأولية .
بالنسبة لقوات الحلفاء فقد أعادت التجمع معًا وأنسحبت شرقًا بإتجاه مركز الجزيرة .
وعند حلول الصباح استمرت الإشتباكات واضطرت قوات الحلفاء للإنسحاب أكثر .
حاولت الوحدات التي تجاوزها اليابانيون كسر الحصار والإنسحاب إلى مطار تينغا
وخلال هذة المحاولة تكبدوا خسائر فادحة، في صباح ٩ فبراير وقعت العديد من المعارك الجوية فوق سنغافورة ، كانت طائرات الحلفاء قليلة ولاتستطيع الصمود امام الهجمات اليابانية لذلك قرر قائد الحلفاء الجنرال آرثر بيرسيفل إرسالها إلى جزيرة سومطرة ، تسببت الهجمات الجوية اليابانية بحدوث خسائر
(١٤)
بشرية هائلة قُدرت بعد الحرب بحدود المليون قتيل .
شنت القوات اليابانية هجومًا كبيرًا على قوات الحلفاء مما أدى إلى تراجعها .
في مساء ١٠ فبراير ارسل رئيس الوزراء البريطاني ونستون تشرشل برقية إلى الجنرال بيرسيفل ذكر فيها ان البريطانيين وحلفائهم يجب ان ينتصروا بسبب عددهم الكبير
(١٥)
وأمره بعدم الأستسلام حتى لو مات كل الجنود وكل المدنيين وطلب منه ان يقاتل هو وضباطة مع باقي الجنود.
وفي ١١ فبراير استولت القوات اليابانية على مخازن الغذاء والذخيرة والوقود التابعة للحلفاء ، حاول الحلفاء عمل هجوم مضاد لإستعادتها ولكن الهجوم قوبل بمقاومة شرسة
(١٦)
من قبل قوات الحرس الأمبراطوري الياباني مما أدى إلى فشلة .
في اليوم التالي حاول الحلفاء تعزيز دفاعهم حول مقر قيادتهم بإنشاء خط دفاعي بطول ٤٥ كم في الجزء الشرقي من جزيرة سنغافورة .
في ١٣ فبراير أعادت كتيبة الهندسة اليابانية بناء الجسر وتم دفع الكثير من الدبابات عبرة .
(١٧)
وقامت القوات اليابانية بالسيطرة على خزانات المياة التابعة للحلفاء ودفع الحلفاء للخلف أكثر ، عندها نصح كبار الضباط بيرسيفل بالأستسلام ولكنة رفض.
وفي ١٤ فبراير واصلت القوات اليابانية الهجوم على الخط الدفاعي للحلفاء ولكنه صمد امام الهجوم الياباني ومع ذلك فإن إمدادات الحلفاء
(١٨)
أصبحت قليلة ، حيث نفذ بنزين المركبات ولم يبقى سوى القليل الطعام والذخيرة وغيرها ، وعندها حدثت المفاجأة أخترقت الدبابات اليابانية خط الحلفاء الدفاعي من ناحية الشمال ، عقد بيرسيفل اجتماعًا مع كبار الضباط وأقترح خيارين : إما شن هجوم مضاد وإستعادة خزانات المياة والمخازن ،
(١٩)
أو الإستسلام ، بعد جدال حاد تم الإتفاق على الإستسلام ، تم أختيار وفد مكون من ضابط كبير و سكرتير ومترجم ، لكن ياماشتا رفض التفاوض مع هذا الوفد وطلب ان يأتي بيرسيفل بنفسة إلى موقع القيادة اليابانية ويوقع على شروط الإستسلام .
استسلم بيرسيفل رسميًا وخسرت بريطانيا المعركة .
أستغرقت حملة الملايو وسنغافورة شهرين تقريًبا اما معركة سنغافورة وحدها فقد استغرقت ٧ ايام تقريبًا ، وكانت الخسائر كالأتي :
الحلفاء : ٥٠٠٠ قتيل وجريح تقريبًا ، ٨٠ الف أسير .
اليابان : ١٧١٤ قتيل تقريبًا ، ٣٣٧٨ جريح تقريبًا .
مقطع يوضح استسلام الجنرال آرثر بيرسيفل للجنرال توميوكي ياماشتا ،حيث قابلة وجهًا لوجه وقال له ياماشتا : استسلم الآن لا أريد أن أسمع إلا نعم أو لا .
فقال بيرسيفل: نعم .
النهاية .

جاري تحميل الاقتراحات...