لا شك عندي ان الصحافة/الاعلام في الاردن (مثلها مثل باقي الدول العربية) تعاني من ما يسميه علماء النفس: أزمة هوية
Identity Crisis
سأعرض بعض الافكار حول ذلك في سلسلة التغريدات التالية.
(ساغدو ممتنا لو اجبتم الاستبيان في نهاية السلسلة) ... /يتبع
Identity Crisis
سأعرض بعض الافكار حول ذلك في سلسلة التغريدات التالية.
(ساغدو ممتنا لو اجبتم الاستبيان في نهاية السلسلة) ... /يتبع
الصحافة المكتوبة التي كانت تعكس حال المجتمع اصبح تصارع من اجل البقاء في مواجهة المنافسة الفضائية/الالكترونية من خلال تحولها الى اداة حكومية خاصة مع لجوء الحكومات الى شراء اسهم فيها من خلال مؤسسة مثل الضمان الاجتماعي لاحكام السيطرة عليها. /يتبع
بنفس الوقت، تسببت السيطرة المفرطة على التلفزيون الوطني الى تحويله لبوق ما لبث ان فقد بريقه ومصداقيته. وبعد ان فشلت جهود اصلاحه (التي اعتقد انها مثل محاولة إحياء الميت) بدأت جهود لخلق بديل يحمل الرسالة بطريقة مختلفة. /يتبع
فشلت محاولات خلق البديل بشكل كبير (تلفزيون الغد) وانتهت بقناة المملكة التي تسمي نفسها "قناة خدمة عامة" بينما لا تنطبق عليها معاييرها لتكون فعلا قناة خدمة خاصة. اما بقية المحطات فتم ترويضها من خلال الصراع من اجل البقاء المالي وتحت قوانين مفصّلة لمنع تجاوزها عن المطلوب منها. /يتبع
نفس الشئ ينطبق على المواقع الالكترونية التي استخدم الكثير منها التهويل والإثارة حينا لجذب القراء وعلى الضغط حينا اخر لتأمين الاعلانات لضمان بقائها. اضف الى ذلك ان العديد منها كانت جهود شخصية لا تكلف شيئا وبالتالي كانت مدفوعة بأهداف وعلاقات شخصية. وكثير منها بهدف مادي بحت. /يتبع
اهم مظاهر ازمة الهوية تجسدت في: الهدف ووسيلة البقاء والعلاقة مع الحكومة.
ما الهدف من وجود وسيلة الاعلام؟ هل هو للإعلام؟ ام انه هدف اقتصادي (بيزنس)؟ وهل وسيلة البقاء هي ثقة العامّة (المتلقي/القارئ)؟ ام انها الرعاية الرسمية؟ وهل العلاقة مع الحكومة علاقة عضوية؟ ام تشريعية؟ /يتبع
ما الهدف من وجود وسيلة الاعلام؟ هل هو للإعلام؟ ام انه هدف اقتصادي (بيزنس)؟ وهل وسيلة البقاء هي ثقة العامّة (المتلقي/القارئ)؟ ام انها الرعاية الرسمية؟ وهل العلاقة مع الحكومة علاقة عضوية؟ ام تشريعية؟ /يتبع
جميع وسائل الاعلام تعتمد على المدخول المالي لبقائها من خلال الاشتراكات او الدعم الرسمي او التبرعات او الاعلانات. في النهاية كل ما سبق (باستثناء الدعم الرسمي) يعتمد على المصداقية وعلى ثقة العامة. لكن هل ما يحصل حولنا اليوم هو لإرضاء المتلقي؟ ام لإرضاء صاحب الترخيص؟ /يتبع
احد اهم استخدامات المردود المالي/الربح هو تحسين المنتج. ومع الصراع من اجل البقاء في بيئة تعاني من الازمات، فشلت معظم المؤسسات الاعلامية في تحسين مواقعها المالية وبالتالي لم تتمكن (وربما لم تكن مهتمة) في تحسين منتجها لتبقى تفقد بريقها الذي كان. /يتبع
إضافة لعلاقة الجهاز الاعلامي مع السلطات الرسمية هناك جزء خطير جدا في هذه الازمة: علاقة الصحفي معها. هل الصحفي ناقل للمعلومات والأحداث ام انه بحكم علاقاته الشخصية (او ربما طموحه الشخصي) يعمل موظف علاقات عامة للمسؤول؟ هل يطرح الاسئلة لكشف التفاصيل ام لتوفير منصة ترويجية؟ /يتبع
نتيجة لهذا، فشلت وسائل الاعلام في الفصل بين الدوائر التجارية في المؤسسات الاعلامية وبين غرف التحرير فيها بحيث اصبحت كل واحدة منها تؤثر على الاخرى مما خلق تدهورا في نوعية الاخبار واهدافها وفي تعميق ازمة الهوية الاعلامية. /يتبع
وللأسف فشلت وسائل الاعلام في حماية نفسها من التناقض بين هدف تحقيق المردود/الربح المادي وبين الهدف الإخباري
news mission
واعلى المعايير والممارسات الاخبارية التي تضمن الثقة والمصداقية في المنتج الاخباري. /يتبع
news mission
واعلى المعايير والممارسات الاخبارية التي تضمن الثقة والمصداقية في المنتج الاخباري. /يتبع
وفي العصر الذي انقرضت فيه دوائر الرقابة ومقص الرقيب او قلمه الاحمر، اصبحت الرقابة الذاتية في غرف الاخبار (خوفا من الغضب الرسمي) احد اهم اعراض ازمة الهوية بهدف الحفاظ على الوظيفة او رخصة العمل الاعلامي. /يتبع
اليوم ومع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي والتي اصبحت مصدرا هاما للاخبار للعديد من الناس، تعمقت الازمة بلجوء جميع وسائل الاعلام الى الفضاء الالكتروني لتعويض النقص مهملة اي فرصة لتعديل اسلوبها ومنتجها وتعزيز مصداقيتها. /يتبع
واخيرا، هناك اثر الجو العام على العمل الاعلامي. رسميا، حرية سقفها السماء. فعليا يعتقل الصحفي لتعليق على تويتر او فيسبوك. حرية الوصول للمعلومات موجودة على الورق فقط. التضييق على الحريات اثّر على العمل الصحفي ربما اكثر من غيره. /يتبع
انا شخصيا تم ايقافي عن الظهور على الشاشة (قبل عقود) لأن رئيس وزراء لم يعجبه شكلي. (طبعا عدت للشاشة في اليوم التالي لإقالته) ولكن الدرس هو انك كصحفي تحت رحمة المسؤول ومن خلالك يتم تأديب البقية. فهل ستجد من يجرؤ ان يعمل حسب المعايير المهنية أو خارج الاطار المطلوب؟ /يتبع
البحث في هذه القضايا طويل وربما مزعج. ولكن امامنا طريق طويل جدا الى ان نصل الى مرحلة ان تصبح الصحافة/الاعلام وسيلة للرقابة (السلطة الرابعة)، واداة لتسجيل وتوثيق حياة المجتمع اليومية والحياة السياسية فيه، ومصدرا اساسيا وذا مصداقية الاخبار والمعلومات يحظى بثقة العامّة. /يتبع
قبل ٢٠٠ سنة قال الرئيس الامريكي توماس جيفرسون "اذا كان امامي خيار بين حكومة بدون صحافة وبين صحافة بدون حكومة، فإنني لن اتردد في اختيار الاخيرة." / يتبع
في الختام، ارجو ان تعطوني رأيكم من خلال الاستبيان التالي:
بمن تثق اكثر؟
بمن تثق اكثر؟
جاري تحميل الاقتراحات...