منذ أول
منذ أول

@monthu_awl

15 تغريدة 39 قراءة Aug 20, 2020
#ثريد
صحابي جليل، من السابقين إلى الإسلام، كانت له العديد من مواقف الصبر بداية الدعوة إلى الإسلام، وهو صاحب المقولة الشهيرة، أحدٌ أحد، كان مولى أو عبدًا لبني جمح، فاشتراه أبو بكر الصديق رضي الله عنه ثم أعتقه، لذا كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: أبو بكر سيدنا وأعتق سيدنا
بلال بن رباح رضي الله عنه أول مؤذن في الاسلام، يكنى أبا عبد الله، وكان أحد السبعة الأوائل الذين أظهروا الإسلام وهم: رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر، وعمار وأمه سمية، وصهيب، وبلال، والمقداد وقيل: خباب
فأما رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنعه الله بعمه أبي طالب، وأما أبو بكر فمنعه الله بقومه، وأما سائرهم فأخذهم المشركون، فألبسوهم أدرع الحديد، وصهروهم في الشمس، فما منهم إنسان إلا وقد أتاهم على ما أرادوا
إلا بلالاً فإنه هانت عليه نفسه في الله، وهان على قومه، فأعطوه الولدان فجعلوا يطوفون به في شعاب مكة، وهو يقول: أحد أحد
وكان أمية بن خلف يخرجه إذا حميت الظهيرة بمكة المكرمة، واشتد حرها، وعظم لهبها، فيطرحه على ظهره
ثم يأمر بصخرة عظيمة، فتوضع على صدره ثم يقول له: "لا تزال هكذا حتى تموت، أو تكفر بمحمد وتعبد اللات والعزى"، وبلال في ذلك البلاء والكرب الشديد يقول: أحد أحد
وتمضي الأيام، ويهاجر إلى المدينة، ويخرج مع المسلمين إلى غزوة بدر، ويرى من بين جموع المشركين أمية ابن خلف، فيهتف بلال قائلاً: لا نجوت إن نجا
ويهجم عليه هجوم الأسد الجريح المنتقم، ويمكنه الله منه، فيقتله بيده التي كان يوثقها أمية
فقال فيه أبو بكر الصديق رضي الله عنه أبياتاً:
هنيئاً زادك الرحمن خيراً ... فقد أدركت ثأرك يا بلال
أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالاً وقت الفتح، فأذن فوق الكعبة، وكان آخر أذان له يوم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعندما فتح عمر بن الخطاب رضي الله عنه بيت المقدس توسل المسلمون إليه أن يحمل بلالًا على أن يؤذن لهم صلاة واحدة، فدعاه وقد حان وقت الصلاة ورجاه أن يؤذن لها
فصعد بلال وأذن فبكى الصحابة الذين كانوا أدركوا الرسول صلى الله عليه وسلم وبلال يؤذن، وبكوا كما لم يبكوا من قبل، وكان الفاروق رضي الله عنه أشدهم بكاءً
رأى بلال النبي صلى الله عليه وسلم، في منامه وهو يدعوه لزيارة المدينة، وزيارة المسجد النبوي، والسلام عليه، فركب راحلته، فأتى قبر النبي صلى الله عليه وسلم، فجعل يبكي عنده، ويمرغ وجهه عليه، فأقبل الحسن والحسين، فجعل يضمهما ويقبلهما، فقالا له: يا بلال ! نريد أن نسمع أذانك
فلما أن قال: الله أكبر، الله أكبر، ارتجت المدينة، فلما أن قال: أشهد أن لا إله إلا الله، ازداد رجتها، فلما قال: أشهد أن محمداً رسول الله، خرج الناس رجالاً ونساءً، صغاراً وكباراً، وقالوا: بعث رسول الله، فما رؤي يوم أكثر باكياً ولا باكية بالمدينة بعد رسول الله من ذلك اليوم
عن أَبي هريرة رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لبلال: يا بلال، حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام، فإني سمعت دف نعليك بين يدي في الجنة، قال: ما عملت عملا أرجى عندي من أني لم أتطهر طهورا في ساعة من ليل أو نهار، إلا صليت بذلك الطهور ما كتب لي أن أصلي
بعد تلك الليلة الباكية المشهودة، شد بلال رحاله عائداً إلى الشام مرابطاً فيها، متفائلاً ببشرى رسول الله صلى الله عليه وسلم بسماعه لدف نعليه في الجنة
ولما احتضر بلال رضي الله عنه قال: غدًا نلقى الأحبة محمدًا وحزبه
فقالت امرأته: واويلاه ! فقال: وافرحاه !.
وتأتي لحظة الرحيل التي لابد لكل حي منها، مصداقًا لقوله تعالى: إنك ميت وإنهم ميتون، ويموت بلال رضي الله عنه، ويدفن في الشام، سنة عشرين بدمشق، وهو ابن بضع وستين سنة
ويلحق بالرفيق الأعلى، ليتقدم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنة، كما كان يتقدم بين يديه في الدنيا يفسح له الطريق، ويسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم خشخشة نعليه في الجنة
فرضي الله عن بلال، وعن سائر الصحب والآل، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم المآل

جاري تحميل الاقتراحات...