ونصف قائمتي الباب بكمّيها الظريفين
ونصف ألواح الأرض بكعاب أخفافها
ماريتّا الفاخرة الصغرى
لما كانت بعدُ صبيّة
تبتلّت طويلاً
عذراء ظلّت لزمن
مقتاتة بالسمك اللذيذ
وبالخبز الجيّد
لم تأكلِ البيض
فالبيض فضيحةُ الديك
ولم تذُق لحمَ النعجة
لأن الكبشَ قد سفَدَها
أمرتها أمّها بالحلب
ونصف ألواح الأرض بكعاب أخفافها
ماريتّا الفاخرة الصغرى
لما كانت بعدُ صبيّة
تبتلّت طويلاً
عذراء ظلّت لزمن
مقتاتة بالسمك اللذيذ
وبالخبز الجيّد
لم تأكلِ البيض
فالبيض فضيحةُ الديك
ولم تذُق لحمَ النعجة
لأن الكبشَ قد سفَدَها
أمرتها أمّها بالحلب
بيدَ أنّها لم تمتَثل
قالت بنفسها الكلمة:
عذراء كمثلي
لا تمسّ أثداءَ البقرة
لأن الثورَ قدِ اشتملها
ولا يمكن حلب العجول
ولا حلب الأفلاء
أمرَها والدُها بركوب مزلج السلهب
لم تستقلّ مزلجَ السلهب
فأتى شقيقُها بالفرَس
قالت بنفسها الكلمة:
عذراء كمثلي
لا تمسّ أثداءَ البقرة
لأن الثورَ قدِ اشتملها
ولا يمكن حلب العجول
ولا حلب الأفلاء
أمرَها والدُها بركوب مزلج السلهب
لم تستقلّ مزلجَ السلهب
فأتى شقيقُها بالفرَس
قالت العذراءُ الكلمة:
لن أقتعدَ زحافةً تجرّها المهرة
لأنّ مهراً قدِ افتضّها
بل في زحّافة تجرّها الأفلاء
زحّافة تسحبها الأمهارُ الصغيرة
ماريتّا الفاخرة
صغيرةُ أمّها
عاشت كجارية
قضت فترةً كآنسة
وشعْرُها مسرّح باحتشام
رعتِ الماشية
غدت مع الضأن
لن أقتعدَ زحافةً تجرّها المهرة
لأنّ مهراً قدِ افتضّها
بل في زحّافة تجرّها الأفلاء
زحّافة تسحبها الأمهارُ الصغيرة
ماريتّا الفاخرة
صغيرةُ أمّها
عاشت كجارية
قضت فترةً كآنسة
وشعْرُها مسرّح باحتشام
رعتِ الماشية
غدت مع الضأن
سرّحت الخِرافَ إلى التلّة
الحملان إلى الربْوة
مشتِ الفتاة في المرج
بخفّة تنقّلت في الغابة
عندئذٍ وقوقَ الوقواقُ الذهبيُّ
غنّى بصوته الفضيّ
الفاخرة ماريتّا
صغيرة أمّها
نظرت وأصغت
ثم جلست فوقَ الأكمة
عند سفْح الربوة
قالت فلفظتِ الكلمة
الحملان إلى الربْوة
مشتِ الفتاة في المرج
بخفّة تنقّلت في الغابة
عندئذٍ وقوقَ الوقواقُ الذهبيُّ
غنّى بصوته الفضيّ
الفاخرة ماريتّا
صغيرة أمّها
نظرت وأصغت
ثم جلست فوقَ الأكمة
عند سفْح الربوة
قالت فلفظتِ الكلمة
بنفسها تكلمت فنطقت:
أنشد أيها الوقواق الذهبيّ
غنِّ يا فضيَّ الصوت
غرّد يا قصديريَّ الصدر
حدّثني يا عُصفورَ التوت الألماني
هل سيستمرّ طويلاً تبتُّلي؟
ورعيي الماشية
على تلك المروج الفسيحة؟
في تلك الغابات الواسعة؟
ألِصيف أم لاثنين؟
أنشد أيها الوقواق الذهبيّ
غنِّ يا فضيَّ الصوت
غرّد يا قصديريَّ الصدر
حدّثني يا عُصفورَ التوت الألماني
هل سيستمرّ طويلاً تبتُّلي؟
ورعيي الماشية
على تلك المروج الفسيحة؟
في تلك الغابات الواسعة؟
ألِصيف أم لاثنين؟
أم لخمسة أو ستّة أصياف؟
أم لعشرة أصياف؟
أم لأقلَّ من هذا؟
صغيرة أمّها
ماريتّا الفاخرة
ظلت لأسبوع ترعى
لا مسرّة في الرعي
سيّما وأن الراعيةَ صبيّة
الأفعى تنسابُ بين الأعشاب
والسحالي تزحَف هناك
لكن لا انسابت الأفعى
ولا زحفت السحالي
بل صرخ توتُ الربوة
أم لعشرة أصياف؟
أم لأقلَّ من هذا؟
صغيرة أمّها
ماريتّا الفاخرة
ظلت لأسبوع ترعى
لا مسرّة في الرعي
سيّما وأن الراعيةَ صبيّة
الأفعى تنسابُ بين الأعشاب
والسحالي تزحَف هناك
لكن لا انسابت الأفعى
ولا زحفت السحالي
بل صرخ توتُ الربوة
الفريز هتف من الأرض البور:
هلمّي يا فتاة فاقطفي
هلمّي تفاحيّة الخدين فالتقطي
يا قصديريّةَ الحليّ انتقي
يا نحاسيةَ النطاق اختاري
قبل أن تمتصّني البزّاقة
وقبل أن تقرضَني الدودة
لقد أتى مائةٌ لمشاهدتي
بل لقد قدِمَ ألف
هلمّي يا فتاة فاقطفي
هلمّي تفاحيّة الخدين فالتقطي
يا قصديريّةَ الحليّ انتقي
يا نحاسيةَ النطاق اختاري
قبل أن تمتصّني البزّاقة
وقبل أن تقرضَني الدودة
لقد أتى مائةٌ لمشاهدتي
بل لقد قدِمَ ألف
مائة فتاة وألف امرأة
وأطفال لا يحصيهمُ العدُّ
بيدَ أن أحداً منهم لم يمسّني
لم يقطُفْني أنا أتعسُ الخلق
صغيرةُ أمّها ماريتّا الفاخرة
تقدّمت مسافةً قصيرة
تقدّمت لتنظرَ التوت
لتلتقطَ الفريز
بكفّيها اللطيفتين
بيديها الجميلتين
وجدتِ التوتَ على الربوة
ثمر الفريز في الأرض البور
وأطفال لا يحصيهمُ العدُّ
بيدَ أن أحداً منهم لم يمسّني
لم يقطُفْني أنا أتعسُ الخلق
صغيرةُ أمّها ماريتّا الفاخرة
تقدّمت مسافةً قصيرة
تقدّمت لتنظرَ التوت
لتلتقطَ الفريز
بكفّيها اللطيفتين
بيديها الجميلتين
وجدتِ التوتَ على الربوة
ثمر الفريز في الأرض البور
توت يُشبه سواه
والفريز كان كأيّ فريز آخرَ
بيدَ أنه مرتفع إن هي وقفت
ومنخفضٌ تماماً إن هي تسلّقت الشجرة
قطعتْ من الأرض البور قضيبا
ضربت به التوتَ فتساقط
بعدئذٍ ارتفع التوتُ من الأرض
إلى خفّها الظريف
ومن خفّها الظريف
إلى ركبتها النظيفة
والفريز كان كأيّ فريز آخرَ
بيدَ أنه مرتفع إن هي وقفت
ومنخفضٌ تماماً إن هي تسلّقت الشجرة
قطعتْ من الأرض البور قضيبا
ضربت به التوتَ فتساقط
بعدئذٍ ارتفع التوتُ من الأرض
إلى خفّها الظريف
ومن خفّها الظريف
إلى ركبتها النظيفة
ومن ركبتها النظيفة
إلى ذيل فستانها الموشّى
ثم إلى حِزامها
ومن الحزام إلى الصدر
ومن الصدر إلى الثغر
ومن الثغر إلى الشفاه
من هناك إلى الحلق
نزل على لسانها
ومن اللسان إلى الحلقوم
ومن هناك إلى معدتها
ماريتّا الفاخرة صغيرة أمّها
اكتفت بذلك وشبِعت
ثم سمنت بعد ذلك
صارت سمينة
إلى ذيل فستانها الموشّى
ثم إلى حِزامها
ومن الحزام إلى الصدر
ومن الصدر إلى الثغر
ومن الثغر إلى الشفاه
من هناك إلى الحلق
نزل على لسانها
ومن اللسان إلى الحلقوم
ومن هناك إلى معدتها
ماريتّا الفاخرة صغيرة أمّها
اكتفت بذلك وشبِعت
ثم سمنت بعد ذلك
صارت سمينة
فاغتنت عن الحزام
وصارت ثيابُها بغير أحزمة
راحت تغدو إلى الساونا سرّاً
تسري في العتمة
فكّرتِ الأمّ دائماً
الوالدة خمّنتْ دائماً
ما الذي ألمّ بماريتّا؟
بدجاجتنا الحبيبة؟
فهي بغير حزام
ثيابها فضفاضة
وإلى الساونا تذهب سرّاً؟
وفي العتمة تسري؟
طفلٌ صغير أجاب
وصارت ثيابُها بغير أحزمة
راحت تغدو إلى الساونا سرّاً
تسري في العتمة
فكّرتِ الأمّ دائماً
الوالدة خمّنتْ دائماً
ما الذي ألمّ بماريتّا؟
بدجاجتنا الحبيبة؟
فهي بغير حزام
ثيابها فضفاضة
وإلى الساونا تذهب سرّاً؟
وفي العتمة تسري؟
طفلٌ صغير أجاب
تكلّم طفلٌ رضيع:
هذا ما قد حدثَ لماريتّا
هذا ما قد ألمّ بالمسكينة
فلقد استغرقتها الحِراسة
وفي الرعي مشت طويلاً
حملت سعة الرحم صلابة
سعة البطن صُعوبة
لسبعة ولثمانية أشهر
بل لأكثرَ من سبعة أشهر
بل لأكثرَ من تسعة أشهر
كعادة النساء
هذا ما قد حدثَ لماريتّا
هذا ما قد ألمّ بالمسكينة
فلقد استغرقتها الحِراسة
وفي الرعي مشت طويلاً
حملت سعة الرحم صلابة
سعة البطن صُعوبة
لسبعة ولثمانية أشهر
بل لأكثرَ من سبعة أشهر
بل لأكثرَ من تسعة أشهر
كعادة النساء
حملت حتى نصف الشهر العاشر
وفي الشهر العاشر
تألّمتِ العذراءُ
اشتدّ رحمُها
عانت آلامَ المخاض
وفي الشهر العاشر
تألّمتِ العذراءُ
اشتدّ رحمُها
عانت آلامَ المخاض
التمست من أمّها الحمّام:
أمّي حبيبتي
أدفئي لي مكانا ما
غرفة حارّة
كغرفة لوضع الجارية
كحجرة للولادة
قالتِ الأمُّ
الوالدة أجابت:
الويلُ لكِ يا قحبةَ الشيطان
منِ افتضّ بكارَتك؟
أهو رجلٌ عازب؟
أم هو رجُلٌ متأهل؟
أمّي حبيبتي
أدفئي لي مكانا ما
غرفة حارّة
كغرفة لوضع الجارية
كحجرة للولادة
قالتِ الأمُّ
الوالدة أجابت:
الويلُ لكِ يا قحبةَ الشيطان
منِ افتضّ بكارَتك؟
أهو رجلٌ عازب؟
أم هو رجُلٌ متأهل؟
ماريتّا الفاخرة صغيرة أمّها
أجابت بنفسها فقالت:
لا رجل عازب
ولا رجل متزوّج
بل لقد رحتُ اقتطفُ التوت
ألتقط الفريز
أخذت ثمرة
وضعتها على لساني
فنزلت إلى حلقومي
ومنه إلى معدتي
فكفتني وامتلأتُ
ومنها حملتُ.
أجابت بنفسها فقالت:
لا رجل عازب
ولا رجل متزوّج
بل لقد رحتُ اقتطفُ التوت
ألتقط الفريز
أخذت ثمرة
وضعتها على لساني
فنزلت إلى حلقومي
ومنه إلى معدتي
فكفتني وامتلأتُ
ومنها حملتُ.
التمست الحمّام من والدها:
أي أبي حبيبي
جهّز لي مكاناً دافئاً
غرفة ساخنة
ليُعنى فيها بالمريضة
لتضعَ الفتاةُ حملها
قال والدُها
أجاب أبوها:
اغربي يا عاهرةُ عن وجهي
ابتعدي يا مومس
إلى مغائر الدبّ
وكهوف السبع
هناك ضعي حملك يا فاجرة
اسقطي جنينك يا زانية.
أي أبي حبيبي
جهّز لي مكاناً دافئاً
غرفة ساخنة
ليُعنى فيها بالمريضة
لتضعَ الفتاةُ حملها
قال والدُها
أجاب أبوها:
اغربي يا عاهرةُ عن وجهي
ابتعدي يا مومس
إلى مغائر الدبّ
وكهوف السبع
هناك ضعي حملك يا فاجرة
اسقطي جنينك يا زانية.
ماريتّا الفاخرة صغيرة أمّها
أجابت بمهارة:
لست فاجرة
ولا كنتُ يوما بالمومس
سأنجبُ رجلاً عظيما
سأضعُ مولودا شريفا
أقدر من القدرة هو
وأقوى من فاينا.
أجابت بمهارة:
لست فاجرة
ولا كنتُ يوما بالمومس
سأنجبُ رجلاً عظيما
سأضعُ مولودا شريفا
أقدر من القدرة هو
وأقوى من فاينا.
اشتدّ المخاضُ بالفتاة
أين ستمشي إلى أين تمضي؟
وممن ستسأل الحمّام؟
تكلمت بكلمة فنطقت:
أي بيلتي يا أصغرَ خادماتي
يا أخلصهنّ
هلمّي فاطلبي لي حمّاما في الغُربة
ساونا في ساريولا
لتضعَ العليلةُ حملَها
لتلدَ هناك الجاريةُ
اذهبي بسرعة
فحاجتي للحمّام عاجلة
بيلتي الجارية الصغيرة
أين ستمشي إلى أين تمضي؟
وممن ستسأل الحمّام؟
تكلمت بكلمة فنطقت:
أي بيلتي يا أصغرَ خادماتي
يا أخلصهنّ
هلمّي فاطلبي لي حمّاما في الغُربة
ساونا في ساريولا
لتضعَ العليلةُ حملَها
لتلدَ هناك الجاريةُ
اذهبي بسرعة
فحاجتي للحمّام عاجلة
بيلتي الجارية الصغيرة
تكلّمت بكلمة فنطقتْ:
ممّن أسألُ الحمّام؟
ممّن أطلبُ المساعدة؟
قالت صاحبتُنا ماريتّا
بنفسها نطقت فتكلمت:
اسألي روطوس الحمّام
اطلبي الساونا من ساريولا
بيلتي الجارية الصغيرة
كانت فتاةً مطيعة
نشيطة بغير أمر
سريعة بدون ثناء
ممّن أسألُ الحمّام؟
ممّن أطلبُ المساعدة؟
قالت صاحبتُنا ماريتّا
بنفسها نطقت فتكلمت:
اسألي روطوس الحمّام
اطلبي الساونا من ساريولا
بيلتي الجارية الصغيرة
كانت فتاةً مطيعة
نشيطة بغير أمر
سريعة بدون ثناء
خرجت بخفّة كالبخار
وإلى الفناء وصلت كدخان
شمّرت أذيالَ فستانها
لفّت أذيالَه بيدها
وراحت تعدو بسرعة
إلى بيت روطوس
ضجّتِ الرّبى تحت أقدامها
وزلزلت التلالُ لصعودها
أكواز الصنوبر تطايرت في الأرض البور
وحصى المستنقع تفتّت
وصلت إلى قاعة روطوس
اجتازتِ العتبة
وإلى الفناء وصلت كدخان
شمّرت أذيالَ فستانها
لفّت أذيالَه بيدها
وراحت تعدو بسرعة
إلى بيت روطوس
ضجّتِ الرّبى تحت أقدامها
وزلزلت التلالُ لصعودها
أكواز الصنوبر تطايرت في الأرض البور
وحصى المستنقع تفتّت
وصلت إلى قاعة روطوس
اجتازتِ العتبة
كان روطوس الذميم وله قميص
يأكل ويشرب كالنبلاء
على رأس المائدة
وهو يرتدي القميص
والملابس الرقيقة
نطق روطوس أثناء طعامه
صرخ بها من على الخوان:
ماذا تقولين أيتها الطائشة؟
فيمَ عدْوُك أيّتها التعسة؟
بيلتي الجارية الصغيرة
يأكل ويشرب كالنبلاء
على رأس المائدة
وهو يرتدي القميص
والملابس الرقيقة
نطق روطوس أثناء طعامه
صرخ بها من على الخوان:
ماذا تقولين أيتها الطائشة؟
فيمَ عدْوُك أيّتها التعسة؟
بيلتي الجارية الصغيرة
تكلّمتْ بكلمة فنطقت:
أطلبُ حمّاماً في القرية
ساونا دافئة في ساريولا
لتضعَ العليلةُ حملَها
لإغاثة المتألّمة
سيّدة روطوس الذميمة
وضعت يدَها على خاصرتِها
مشت على ألْواح الأرض
تنقّلت ببطء
سألتها بسرعة
تكلّمت بالكلمة فنطقت:
لمنِ الحمّامُ؟
لمنِ المعونةُ
أطلبُ حمّاماً في القرية
ساونا دافئة في ساريولا
لتضعَ العليلةُ حملَها
لإغاثة المتألّمة
سيّدة روطوس الذميمة
وضعت يدَها على خاصرتِها
مشت على ألْواح الأرض
تنقّلت ببطء
سألتها بسرعة
تكلّمت بالكلمة فنطقت:
لمنِ الحمّامُ؟
لمنِ المعونةُ
قالت بيلتي الجارية الصغيرة:
أسأل ذلك لماريتّا
سيّدة روطوس الذميمة
تكلّمت بنفسها فقالت:
ليس الحمّامُ للغرباء
ولا ساونا ساريولا للصعاليك
ثمّة حمّام حيث تحرق الأرض
ومراح في الغابة
أسأل ذلك لماريتّا
سيّدة روطوس الذميمة
تكلّمت بنفسها فقالت:
ليس الحمّامُ للغرباء
ولا ساونا ساريولا للصعاليك
ثمّة حمّام حيث تحرق الأرض
ومراح في الغابة
لتُسقطَ الساقطةُ حملَها
لتضعَ الفاجرةُ مولودَها
وعندما يتنفّسُ الحصان
فستستحمّ آنذاك.
لتضعَ الفاجرةُ مولودَها
وعندما يتنفّسُ الحصان
فستستحمّ آنذاك.
بيلتي الجاريةُ الصغيرة
رجعت مسرعة
عَدَت بخفّة
قالت عند رجوعها:
لم أعثر على الحمّام في الغربة
ولا على الساونا في ساريولا
بل قالت سيّدة روطوس الذميمة
بالكلمة تكلمت فقالت:
حمّامــــُنا ليس للغرباء
ولا ساونا ساريولا للصعاليك
بل ثمّة حمّام حيث تحرق الأرض
ومراح هناك في الغابة
رجعت مسرعة
عَدَت بخفّة
قالت عند رجوعها:
لم أعثر على الحمّام في الغربة
ولا على الساونا في ساريولا
بل قالت سيّدة روطوس الذميمة
بالكلمة تكلمت فقالت:
حمّامــــُنا ليس للغرباء
ولا ساونا ساريولا للصعاليك
بل ثمّة حمّام حيث تحرق الأرض
ومراح هناك في الغابة
لتُسقطَ الساقطةُ جنينَها
لتلدَ الفاجرةُ مولودَها
وأن يتنفّسَ الحصان
فإن بوُسعها أن تستحمّ
هذا ما قالته التعسة
هذا ما أجابت به المرأة.
لتلدَ الفاجرةُ مولودَها
وأن يتنفّسَ الحصان
فإن بوُسعها أن تستحمّ
هذا ما قالته التعسة
هذا ما أجابت به المرأة.
الفتاة الذليلة ماريتّا
أخذت تبكي
تكلّمت فلفظتِ الكلمة:
عليّ أن أذهب
كأجيرة مياومة
كخادمة مأجورة
إلى حيث تحرق الأرض
عليّ أن أمشي إلى الغابة
شمّرت أطرافَ ثوبِها
أمسكت بأطراف فستانها
وكمظلّة رفعتِ الليفة
كغطاء رفعت ورقةَ الحور
أخذت تبكي
تكلّمت فلفظتِ الكلمة:
عليّ أن أذهب
كأجيرة مياومة
كخادمة مأجورة
إلى حيث تحرق الأرض
عليّ أن أمشي إلى الغابة
شمّرت أطرافَ ثوبِها
أمسكت بأطراف فستانها
وكمظلّة رفعتِ الليفة
كغطاء رفعت ورقةَ الحور
مَشت وتقدّمت
وهي تقاسي آلامَ المخاض
إلى الغرفة الكائنة في الغابة
إلى مراح ربوة تابيو
نطقت الكلمةَ فقالت:
لفظت هذه العبارة:
هلمّ يا خلّاق لحمايتي
يا رحيم لغوثي
وأنا في هذا العمل الصعب
في هذا الزمن القاسي
خلّص أَمَتَك من ضيقها
خلِّص القرينةَ من آلامها
وهي تقاسي آلامَ المخاض
إلى الغرفة الكائنة في الغابة
إلى مراح ربوة تابيو
نطقت الكلمةَ فقالت:
لفظت هذه العبارة:
هلمّ يا خلّاق لحمايتي
يا رحيم لغوثي
وأنا في هذا العمل الصعب
في هذا الزمن القاسي
خلّص أَمَتَك من ضيقها
خلِّص القرينةَ من آلامها
كيلا تموت متأوّهة
كيلا تختنق متوّجعة
وعندما أدركت غايتَها
تكلّمت بنفسها فنطقت:
تنفّس أيها الجواد الطيّب
الهث يا مهرَ المزلج
انفث البُخار
اصنعِ الساونا الدافئة
لتساعدَ العليلة
المتألّمة المحتاجة للمعونة.
كيلا تختنق متوّجعة
وعندما أدركت غايتَها
تكلّمت بنفسها فنطقت:
تنفّس أيها الجواد الطيّب
الهث يا مهرَ المزلج
انفث البُخار
اصنعِ الساونا الدافئة
لتساعدَ العليلة
المتألّمة المحتاجة للمعونة.
تنفّس الحصانُ الطيّب
مهر المزلج نفخ
على بطنها المتألمة
وعندما تنفّس الحصان
حدث ما يُشبه
إلقاء الماء على الساونا
فوق جمر الساونا.
مهر المزلج نفخ
على بطنها المتألمة
وعندما تنفّس الحصان
حدث ما يُشبه
إلقاء الماء على الساونا
فوق جمر الساونا.
ماريتّا الفتاة الذليلة
الجارية الصغيرة الطاهرة
استحمّت كفايتَها
دلع البخار بطنها
فولدت طفلاً
أنجبت طفلاَ صغيرا
على مهد من وبر الخيل
غسلتِ ابنَها
ثم قمّطته بالخِرق
أخذتِ الطفلَ فوق ركبتها
لفّته بأطراف فستانها
غطّت مولودَها
ربّت جميلَها
تفاحتها الذهبية
عصاها الفضية
غذّته في حِجرها
الجارية الصغيرة الطاهرة
استحمّت كفايتَها
دلع البخار بطنها
فولدت طفلاً
أنجبت طفلاَ صغيرا
على مهد من وبر الخيل
غسلتِ ابنَها
ثم قمّطته بالخِرق
أخذتِ الطفلَ فوق ركبتها
لفّته بأطراف فستانها
غطّت مولودَها
ربّت جميلَها
تفاحتها الذهبية
عصاها الفضية
غذّته في حِجرها
دلّلته بين يديها
وضعتِ الطفلَ على رُكبتها
المولودُ على وِرْكها
ثم راحت تسرّحُ شعرَها
تمسحُ رأْسَها
نزل الولد عن ركبتها
انحدر الطفلُ من على وركها.
وضعتِ الطفلَ على رُكبتها
المولودُ على وِرْكها
ثم راحت تسرّحُ شعرَها
تمسحُ رأْسَها
نزل الولد عن ركبتها
انحدر الطفلُ من على وركها.
عصاها الفضية
تحت حجر الرحى
تحت مزالج المزلج
تحت الغربال
وتحت الحوض الخشبي
من شجرة إلى شجرة
ومن عشبة إلى عشبة
فرّقت أغمارَ القمح الظريفة
لأسبوع بحثت عن ابنها
عن طفلها ولدها
بحثت في الرُّبى وفي الغابة
ووسط جذوع الأرض البور
نظرت الخلنجَ
واخترقتِ الآكام
تحت حجر الرحى
تحت مزالج المزلج
تحت الغربال
وتحت الحوض الخشبي
من شجرة إلى شجرة
ومن عشبة إلى عشبة
فرّقت أغمارَ القمح الظريفة
لأسبوع بحثت عن ابنها
عن طفلها ولدها
بحثت في الرُّبى وفي الغابة
ووسط جذوع الأرض البور
نظرت الخلنجَ
واخترقتِ الآكام
احتفرت حتى جذور العرعر
وباعدت بين الأغصان
مشت مفكّرة
مضت مسرعة
فالتقت بنجم
سجدتْ قدّامَ النجم:
يا نجمُ يا مخلوقَ الخالق
أتعرف ولدي؟
أين طفلي الصغير؟
تفّاحتي الذهبية؟
أجاب النجمُ:
حتى لو عرفتُ فلن أقرَّ
فهو خالقي أنا أيضا
لهذه الأيام الصعبة
لألتمع في البرودة
وأتلألأ في العتمة.
وباعدت بين الأغصان
مشت مفكّرة
مضت مسرعة
فالتقت بنجم
سجدتْ قدّامَ النجم:
يا نجمُ يا مخلوقَ الخالق
أتعرف ولدي؟
أين طفلي الصغير؟
تفّاحتي الذهبية؟
أجاب النجمُ:
حتى لو عرفتُ فلن أقرَّ
فهو خالقي أنا أيضا
لهذه الأيام الصعبة
لألتمع في البرودة
وأتلألأ في العتمة.
مشت مفكرة
مضت مسرعة
التقت بالقمر
سجدت قدّامَ القمر:
يا قمرُ يا مخلوقَ الربّ
أتعرفُ ولدي؟
أتعرفُ أين صغيري؟
أين تفاحتي الذهبية؟
أجاب القمرُ:
حتى لو عرفتُ فلن أقرَّ
فهو خالقي أنا أيضاً
لأسهرَ وحدي في الأمسية
ولأرقدَ في النهار.
مشت مفكرة
مضت بخفّة
فالتقت بالشمس
مضت مسرعة
التقت بالقمر
سجدت قدّامَ القمر:
يا قمرُ يا مخلوقَ الربّ
أتعرفُ ولدي؟
أتعرفُ أين صغيري؟
أين تفاحتي الذهبية؟
أجاب القمرُ:
حتى لو عرفتُ فلن أقرَّ
فهو خالقي أنا أيضاً
لأسهرَ وحدي في الأمسية
ولأرقدَ في النهار.
مشت مفكرة
مضت بخفّة
فالتقت بالشمس
جثت أمامَ الشمس:
يا شمسُ يا مخلوقةَ الربّ
أتعرفين ولدي؟
أتعرفينَ أينَ طفلي؟
أين تفاحتي الذهبية؟
أجابتِ الشمسُ:
بلى أنا أعرفُ ولدَكِ
فهو خالقي أنا أيضا
لهذه الأيام الجيّدة
لأسطعَ كالذهب
وأتألّق كالفضّة
بلى أنا أعرف ولَدَكِ
آه منك ومن ابنك
هو ذاك هناك طفلُكِ
تفاحتك الذهبية
يا شمسُ يا مخلوقةَ الربّ
أتعرفين ولدي؟
أتعرفينَ أينَ طفلي؟
أين تفاحتي الذهبية؟
أجابتِ الشمسُ:
بلى أنا أعرفُ ولدَكِ
فهو خالقي أنا أيضا
لهذه الأيام الجيّدة
لأسطعَ كالذهب
وأتألّق كالفضّة
بلى أنا أعرف ولَدَكِ
آه منك ومن ابنك
هو ذاك هناك طفلُكِ
تفاحتك الذهبية
في المستنقع حتى خصره
في الوحل حتى إبطيْهِ.
الفتاة الذلبلة ماريتّا
بحثت عنِ ابنها في المستنقع
وجدتِ الطفلَ في المستنقع
أتت به إلى البيت
وهكذا فإنّ لصاحبتنا ماريتّا
نشأ صبي وسيم
ولكن لا أحدَ يعرف اسمَه
أو بماذا سيُدعى
سمّته أمّه زهرة
نعتْه الغريبُ بالكسول
بحث عمّن سيُعمّده
في الوحل حتى إبطيْهِ.
الفتاة الذلبلة ماريتّا
بحثت عنِ ابنها في المستنقع
وجدتِ الطفلَ في المستنقع
أتت به إلى البيت
وهكذا فإنّ لصاحبتنا ماريتّا
نشأ صبي وسيم
ولكن لا أحدَ يعرف اسمَه
أو بماذا سيُدعى
سمّته أمّه زهرة
نعتْه الغريبُ بالكسول
بحث عمّن سيُعمّده
فتّش عمّن سيسمّيه
وصل العجوزُ العرّاب
فيروكاناس ليعمّدَه
تكلّم العجوزُ فقال
بنفسه نطق الكلمة:
لن أكونَ عرّاباً لممسوس
لن أعمّدَ الطائش
فهو لم يختبر بعد
لم يختبر للحكم عليه
من سيختبر الصبيَّ؟
من سيختبرُه ومن سيحكمُ عليه؟
الأزلي الثابت فاينا
عندئذٍ راح يقضي
وصل العجوزُ العرّاب
فيروكاناس ليعمّدَه
تكلّم العجوزُ فقال
بنفسه نطق الكلمة:
لن أكونَ عرّاباً لممسوس
لن أعمّدَ الطائش
فهو لم يختبر بعد
لم يختبر للحكم عليه
من سيختبر الصبيَّ؟
من سيختبرُه ومن سيحكمُ عليه؟
الأزلي الثابت فاينا
عندئذٍ راح يقضي
عندما انتشل الصبيَّ منَ المستنقع
منَ الأرض ابن ثمرة التوت
ليوضعَ الصبيَّ على الأرض
بحذاء ربوة ثمر الفريز
أو فلينقل إلى المستنقع
وليضرب رأسُه بالعصا.
قال الصبيُّ وعمرُه نصفُ شهر
صرخ ابنُ الأسبوعين:
الويلُ لكَ أيها العجوزُ الهرِم
العجوز التعسُ المؤرق
لقد أسأت الحكم
وأخطأت في قضائك
منَ الأرض ابن ثمرة التوت
ليوضعَ الصبيَّ على الأرض
بحذاء ربوة ثمر الفريز
أو فلينقل إلى المستنقع
وليضرب رأسُه بالعصا.
قال الصبيُّ وعمرُه نصفُ شهر
صرخ ابنُ الأسبوعين:
الويلُ لكَ أيها العجوزُ الهرِم
العجوز التعسُ المؤرق
لقد أسأت الحكم
وأخطأت في قضائك
فليس ثمّة علّة كبيرة
أو صنيع سيّء
لتنقلَني إلى المستنقع
ولتشجّ رأسي بالعصا
عندما كنتَ أنتَ بعدُ فتى
استعرت طفلاً من أمّك
فدية عن رأسك
جزية عن نفسك
وعندئذٍ لم ينقلك أحد
إلى المستنقع
عندما كنت بعد فتى
حينذاك جررت العذارى
إلى قاع البحر
فوقَ الوحل الأسود
عمّده العجوزُ بسرعة
أو صنيع سيّء
لتنقلَني إلى المستنقع
ولتشجّ رأسي بالعصا
عندما كنتَ أنتَ بعدُ فتى
استعرت طفلاً من أمّك
فدية عن رأسك
جزية عن نفسك
وعندئذٍ لم ينقلك أحد
إلى المستنقع
عندما كنت بعد فتى
حينذاك جررت العذارى
إلى قاع البحر
فوقَ الوحل الأسود
عمّده العجوزُ بسرعة
عمّده مستعجلاً
سُمّي ملكاً لكاريالا
حارساً للقدرة كلّها.
استشاطَ فاينا غضباً
غضب وأحسّ بالفضيحة
ثم راح يمشي بنفسه
على ساحل البحر
وهناك راح يغنّي
ينشدُ لآخر مرّة
غنّى فخلق قارباً من نحاس
زورقا نحاسيّاً
اقتعد مؤخرةَ المركب
وراح يمخُرُ عرض البحر
تكلّم عندَ رحيله
سُمّي ملكاً لكاريالا
حارساً للقدرة كلّها.
استشاطَ فاينا غضباً
غضب وأحسّ بالفضيحة
ثم راح يمشي بنفسه
على ساحل البحر
وهناك راح يغنّي
ينشدُ لآخر مرّة
غنّى فخلق قارباً من نحاس
زورقا نحاسيّاً
اقتعد مؤخرةَ المركب
وراح يمخُرُ عرض البحر
تكلّم عندَ رحيله
قال عنذ ذهابه:
لينصرمِ الوقتُ
ولتمرّ الأيامُ
فسيحتاجُ إليَّ مرّةً أخرى
سيبحثُ عنّي ويشتاقُ إليّ
للحصول على سامبو جديد
لصناعة قيثار حديث
ولأجلبَ قمراً جديدا
ولأركّزَ شمساً جديدة
عند اختفاء الشمس والقمر
وعند زوال الفرح كلِّه.
لينصرمِ الوقتُ
ولتمرّ الأيامُ
فسيحتاجُ إليَّ مرّةً أخرى
سيبحثُ عنّي ويشتاقُ إليّ
للحصول على سامبو جديد
لصناعة قيثار حديث
ولأجلبَ قمراً جديدا
ولأركّزَ شمساً جديدة
عند اختفاء الشمس والقمر
وعند زوال الفرح كلِّه.
الأزليّ فاينا إثر ذاك
وجّه سفينتَه
قاربه النحاسيّ
مركبُه النحاسيّ
وثمّة حيث تلتقي الأرض بالسماء
مكثَ هنالك في سفينته
لبثَ في مركبه
ترك القيثارَ وراءَه
المعزف الجميل لفنلندا
ترك الفرح الأليّ للناس
وللأطفال ترك كنزاً من الأغاني.
وجّه سفينتَه
قاربه النحاسيّ
مركبُه النحاسيّ
وثمّة حيث تلتقي الأرض بالسماء
مكثَ هنالك في سفينته
لبثَ في مركبه
ترك القيثارَ وراءَه
المعزف الجميل لفنلندا
ترك الفرح الأليّ للناس
وللأطفال ترك كنزاً من الأغاني.
جاري تحميل الاقتراحات...