ماذا علينا أن نفعل الآن؟
بعد جرس الإنذار الذي قرعته وزارة الصحة بمنبر سونا اليوم، حول إحتمالات تزايد حالات الكوفيد-19 بالفترة القادمة؛ وعندما نضع بالحسبان أن التوقعات حول إنتشار الوباء بالعالم عامة وبأفريقيا خاصة هذا الخريف، وبالشتاء القادم تتوافق تماما مع هذا التحذير،
بعد جرس الإنذار الذي قرعته وزارة الصحة بمنبر سونا اليوم، حول إحتمالات تزايد حالات الكوفيد-19 بالفترة القادمة؛ وعندما نضع بالحسبان أن التوقعات حول إنتشار الوباء بالعالم عامة وبأفريقيا خاصة هذا الخريف، وبالشتاء القادم تتوافق تماما مع هذا التحذير،
يصبح السؤال الأهم: بعد كل المياة التي جرت تحت الجسر، ماذا يمكن أن نصنع واقعيا؟
أولا: لا يمكن إستمرار الحظر والإغلاق، لأسباب عدة منها الاقتصادي/المعاشي، لكن الأهم هو ما أظهرته التجربة من إنعدام إمكانية تطبيق إغلاق فعال في ظروف ضعف الدولة السودانية المدنية حاليا،
أولا: لا يمكن إستمرار الحظر والإغلاق، لأسباب عدة منها الاقتصادي/المعاشي، لكن الأهم هو ما أظهرته التجربة من إنعدام إمكانية تطبيق إغلاق فعال في ظروف ضعف الدولة السودانية المدنية حاليا،
فإنتقال بضعة أفراد فقط، من مدينة لأخرى كفيل بنشر بؤر العدوى بينها، كما أن سوء التعامل مع الإغلاق بالفترة الماضية قد جعل منه إجراءا عقيما تماما حاليا.
ثانيا: يجب تفعيل عمل اقسام الوبائيات بتركيز شديد، بحيث يكون لديها كل القوة البشرية واللوجستية اللازمة لسرعة الإستجابة للبلاغات وعمل اللازم من التتبع والرصد، عسى أن يعيد هذا الثقة المفقودة بجدوى التواصل معهم من قبل المرضى من جديد، بحيث يمكن الكشف عن حجم الانتشار الحقيقي
ثالثا : حجر الزاوية لضمان قدرة الوبائيات على العمل هو توفير فحصوصات كافية للمبلغين، ومثاليا بأعداد تقدر بعدة آلاف يوميا، حتى يمكن عمل الرصد والتتبع والعزل (الإستراتيجية الأساسية الموصى بها)، وحتى يمكن أن تصاغ حولها خطط ذات جدوى للتعامل المرن مع الوباء حسب بؤر الانتشار وحجمه.
رابعا: يجب تقديم رسالة إعلامية مركزة يوميا عبر كل الوسائط الممكنة، تستند على الأرقام اليومية الدقيقة عبر عمل أقسام الوبائيات والفحص الكافي، بحيث يكون الخطر العالمي الماثل موجودا دوما بوعي الناس كخطوة أولى في إستراتيجية تغيير السلوك الصحي للناس نحو المعروف من الإجراءات.
خامسا: تهيئة قطاع الطب العلاجي للتعامل مع الوضع المتوقع عبر تنظيم العمل (فرز الحالات بالمستشفيات، توفير اللبس الواقي، تهيئة مراكز العزل) وتوفير التدريب اللازم وتحديثه حسب آخر الابحاث، وتوفير الأدوية والمعدات اللازمة للتعامل مع المرض قدر المستطاع حسب مستويات الرعاية المختلفة.
سادسا: التعاون مع المبادرات المجتمعية ومنظمات المجتمع المدني والنقابات المهنية والهيئات العالمية، للتنسيق في عمل حراك إجتماعي يزيد الوعي بدور الناس في الوقاية وحماية أنفسهم وغيرهم من إحتمالات تزايد المرض.
الخلاصة هي أن نستبدل الإغلاق بخطة تقوم على إستجابة حكومية جدية تجاه المرض قوامها الفحص والاستجابة الوبائية الفعالة والإعلام المتواصل وتوفر العلاج،
وإستجابة مجتمعية قوامها التباعد الاجتماعي وعزل الفئات الأكثر خطرا (كبار السن وذوي الأمراض المزمنة) ولبس الكمامات بالأماكن المزدحمة، ثم تكييفها بمرونة حسب البؤر المكتشفة وضرورات السيطرة على نطاقات أصغر من الدولة ككل.
#متابعات_محمد_قرشي_لكوفيد١٩
#متابعات_محمد_قرشي_لكوفيد١٩
جاري تحميل الاقتراحات...