شطر البيت البسيط/ العميق لناجي:
《هي صفحةٌ طُوِيَتْ، وحان ختامُ》
يطيب لي أن أكرره حين ينتهي عامٌ، وحين أغادر مكاناً، أو أخرج من تجربة، أو أنقبض عن مشروع، أو غير ذلك.
تظل الصفحة جزءا من دفتر الأيام، بخيرها وشرها، وصوابها وخطئها.. لكنها تطوى، وتخط اليد سطرا جديدا، في صفحة جديدة.
《هي صفحةٌ طُوِيَتْ، وحان ختامُ》
يطيب لي أن أكرره حين ينتهي عامٌ، وحين أغادر مكاناً، أو أخرج من تجربة، أو أنقبض عن مشروع، أو غير ذلك.
تظل الصفحة جزءا من دفتر الأيام، بخيرها وشرها، وصوابها وخطئها.. لكنها تطوى، وتخط اليد سطرا جديدا، في صفحة جديدة.
أتذكر جيداً ذلك الفجر الصعب، الذي أمضيته في المطار، وفي حوزتي حقيبة ظهر صغيرة، وحقيبةٌ يدوية صغيرة، كان ناجي يهمس من قبره في أذني:
《هي صفحةٌ طويت، وحان ختامُ》
كانت حقيقةً صارخة، الصفحة قد طوت نفسها.. وحان أن يتخذ المرء قرار الختام، إلى أرض جديدة، وحياة جديدة.
《هي صفحةٌ طويت، وحان ختامُ》
كانت حقيقةً صارخة، الصفحة قد طوت نفسها.. وحان أن يتخذ المرء قرار الختام، إلى أرض جديدة، وحياة جديدة.
مع مطلع عام "هجري" جديد، أستذكر تجربتي في "الهجرة"، في فكرة أن يغادر المرء مكاناً عزيزا عليه، وينتزع نفسه انتزاعا من المعلوم إلى المجهول، من المتوقع -حلوا ومراً- إلى المجهول -بحلاواته وخيباته-.. فأرى في هذه التجربة مسحة من جنونٍ عاقل.. أحيانا تكون العقلانية في المجازفة.
كل عامٍ "هجري" ينقضي من الحياة، يذكرنا بأن علينا أن ننتقل إلى الصفحة الجديدة، ويقلل في أعيننا من جدوى أن نظل عالقين في السطر الأخير من الصفحة، فالعمر أثمن من أن نضيعه في التلفت إلى الوراء بدل السير قدماً إلى الأمام.
كان القذافي مجنوناً، وهو يقول في نهاية خطابه المجنون عام ٢٠١١: "إلى الأمام! إلى الأمام!"
ولأن الحكمة تؤخذ ولو من أفواه المجانين، فإن من الواجب الاعتراف بأن المضي "إلى الأمام" واجبٌ، ولو فوق الشوك والشوق، والحسك، والرغبة في الأسى على ما فات، والنزعة إلى البكاء على اللبن المسكوب...
ولأن الحكمة تؤخذ ولو من أفواه المجانين، فإن من الواجب الاعتراف بأن المضي "إلى الأمام" واجبٌ، ولو فوق الشوك والشوق، والحسك، والرغبة في الأسى على ما فات، والنزعة إلى البكاء على اللبن المسكوب...
نسألك اللهم عاماً مباركا، على قلوبنا، وعقولنا، وأفئدتنا، وأرواحنا، وأجسادنا، وعلاقاتنا، ومشروعاتنا، ومعاشنا، وعاقبة أمرنا، وعائلاتنا، وقراباتنا، وذوي ودنا، وأمتنا، وعالمنا، ربنا، هب لنا من لدنك سنةً طيبة، إنك سميع الدعاء.
جاري تحميل الاقتراحات...