حِجازيةٌ عُلْوية
حِجازيةٌ عُلْوية

@AlalayaHistory

21 تغريدة 337 قراءة Aug 19, 2020
عالم تلاشى كما وصفه الكابتن ويلفريد في كتابه الذي صدر عام 2001 وثق فيه صور للمناطق التي زارها ومن ضمنها رحلته عبر جبال الحجاز قبل 74 عام عبر فيها من العلاية
وثق فيها حياة أجدادنا ومعيشتهم وملبوساتهم وقراهم التي اختفت الا في مخيلتنا
هذه السلسلة عن توثيقه لهذه الحياة التي تلاشت
Wilfred Thesiger أو كما أسموه أصدقائه العرب مبارك بن لندن مستكشف بريطاني ولد في أديس أبابا عام 1910 حيث كان والده وزيرًا مفوضًا لبريطانيا فيها، وتوفي في لندن عام 2003 عن عمر ناهز ال 93 عام
المستشرق البريطاني ويلفريد ثيسيجر، الذي كرس جزءاً كبيراً من حياته لشغفه و اهتماماته الجغرافية والانثروبولوجية بمناطق عدة من آسيا وافريقيا، أحب العرب ودرسهم وعايشهم معايشة لصيقة فكتب عنهم بفهم ودراية. وأعجب بهم وببلادهم التي كان يؤمن بأنها صقلت أحاسيسهم.
يقول السير ويلفريد (مبارك بن لندن)
«منذ تركت جزيرة العرب سافرت عبر شعاب كراكورام وهندوكوش في جبال كردستان ومستنقعات العراق مدفوعا دائما إلى الأمكنة البعيدة حيث لا تستطيع السيارات الوصول وحيث لا يزال يعيش شيء من العادات القديمة...
...ولقد رأيت قسما من أروع المناظر في العالم وعشت بين قبائل عجيبة وغير معروفة ولكن واحدا من هذه الأمكنة لم يهزني كما فعلت صحراء الجزيرة العربية» و ترك مؤلفات قيمة عن رحلاته في افريقيا وآسيا، كالرمال العربية و عرب الاهوار و حياة من اختياري وأيامي في كينيا ووسط الجبال و عالم يختفي
وهنا صورة لغلاف أحد كتبه (عالم يختفي) (A Vanished World) والذي أحتوى على سجل فوتوغرافي مذهل لثقافات من أقصى أطراف الحضارات التي وثقها
صورة الغلاف من أجمل البورتريهات والتي وثقها في العلاية لرجل وأبنه عام 1946 في رحلته التي عنونها ب (رحلة عبر جبال تهامة وعسير والحجاز)
حيث وصف رحلته هذه بأنها ممتعة للغاية، إذ تمت دعوته إلى عدد من الرقصات، وتمتع بكرم الضيافة من الأشخاص الذين قابلهم، حيث وصفهم بأنهم “سعيدون، غير مبالين، يتميزون بالضحك، والود والشعور بالمتعة والمحبة تجاهه”
هذه الرحلة والتي انطلقت من جده الى جيزان ثم صعد الى أبها ومنها الى الطائف قاطعًا مسافة 950 ميل (1530 كلم) خلال أشهر أبريل ومايو وجون من العام 1946 بواسطة الجمال في تهامة والتي استبدلها بالحمير التي اشتراها من أبها ليكمل سيره الى الطائف لوعورة الطريق وعدم مقدرة الجمال للسير فيها
حيث وصف خط سير الرحلة من وادي الأحسبة شمال القنفذة والتي أتجه منها الى المخواة التي وصف جبال شدا ووصف سوقها والذي يظهر في هذه الصورة التي التقطها في April 4, 1946
ومن المخواة غادرها بإتجاه العرضيات والتي عبر اليها من خلال أودية بطاط وقنونا وبلاد بالعريان الى أن وصل ثريبان في اليوم التالي واستضافة أميرها ومنها تجول في ثلاثاء عمارة واصفًا سوقها ومحاصيل العرضيات وملابسهم كما شاهدها
وبعد مروره من العرضيات وصل الى بارق ووادي حلي ومنها عاد بإتجاه الساحل واصفًا القبائل التي مر بها وطريقة مساكنهم وحياتهم
صورة من بارق
وبعد جولته في تهامة وجبال جيزان صعد ويلفريد إلى أبها عبر عتود وممر ضلع السهل كما وصفه، ومن أبها قرر شراء الحمير لإكمال سيره إلى الطائف لوعورة الطريق الذي لن تتحمل الجمال السير عليه
وانطلق من أبها متجهًا الى النماص عبر بللحمر وبللسمر وتنومة التي وصف "أبنيتها المكونة من عدة طوابق ومن كتل كبيرة من الحجر مع صبغة بيضاء، كما هو شائع في جميع أنحاء الحجاز ، مع نمط مرصع من الكوارتز حول النوافذ الضيقة" بحسب وصفه
صورة من سوق سبت تنومة والذي صادف مروره منها يوم سبت
وصل النماص حيث صادف يوم إحتفال ختان أطفال من القرية ووثق بالصور مشاهد رائعة من أداء العرضة وواصفًا الأسلحة المستخدمة في أدائها (المقمع)
صور من النماص وأداء العرضة التقطت في June 9-10, 1946
ومن النماص إلى بني عمرو والتي وثق صور جميلة منها لجبل حرفة والقرى والمزارع المحيطة به، انتقل الى العلاية ومنها الى الظفير (الباحة) والى الطائف حيث استمر مسيرة من أبها الى الطائف مدة ١٦ يوم
وضع الرحالة خارطة ترحاله في الحجاز دوّن عليها العديد من أسماء المواضع والأودية والجبال والارتفاعات وهذا الجزء من الخارطة من حلباء الى جبل إبراهيم في بني مالك
وسأضع بين أيديكم جزء مكبر للعلاية مع ذكر اسم المواضع فيها كما دونها من الجنوب إلى الشمال في التغريدة اللاحقة
المطلا وقرية علي بن جاري
جبل حرفة والظور
ال سليمان
ال شريح
ثما
وفي نقطة قريبة من سبت العلاية دوّن اسم موضع (Al Shailan)
ثم سبت العلاية بارتفاع 7040 قدم
البظاظة
جبل الأبّا
وادي تبالة و وادي شيبانة
ثم ال يزيد (ادمة عليان) على ارتفاع 6490 قدم
النجاجير (ادمة شمران)
...
(Dar Al Jaira)
وقد يقصد بها جبل جعيرة
وادي آدمة
وادي قبقاب
الرهيطة بارتفاع 6220 قدم
جبل البلس ويسيل منه وادي قنونا
وادي بلاد خثعم
الفوقاء بارتفاع 6150 قدم
وبحسب تواريخ التقاط الصور يتبين بأنه أقام في سبت العلاية ثلاثة أيام من يوم 11 يونيو 1946 الى يوم 14 يونيو 1946 والتي صادفت من يوم الثلاثاء الى الجمعة وكم تمنيت لو مدد إقامته فيها الى يوم السبت ليوثق سوق سبت العلاية بالصور في يومه ونرى من خلال عدسة كاميرته ما يرويه الأجداد
تمنيت لو وثق البسطات والباعة والمتسوقين والبضائع والبِركة والمصاح والحجر الكبير والصغير وتقاسيم وجيه أجدادنا وجداتنا الذين أتوا من كل القرى والبوادي من عليان وشمران باشوت وآدمة وخثعم وبلحارث وبلقرن ومن تهامة وبيشة للتسوق وتبادل الأخبار في يوم عرس العلاية كلها من أقصاها لأقصاها
حديث السبت أو سبتان لا يخلو مجلس من مجالس الأجداد الا وذكره حاضر، وحكايا سيرهم اليه من الجمعة الى الأحد وترديد القصايد حوله:
والله ياسبتان مْن حْبك نِحبّه حُبنا العسل
والذي يشناك جعله بمعبرً يضرب على ضلعانه
يا بو حير ييت واسلم عليك
تسليمةٍ تبلغ القاصي والأدنى
وأحط دوريةٍ وملازمِ

جاري تحميل الاقتراحات...