تُعدّ قناة الجزيرة القطرية أهم أذرع السياسة الإيرانية الإعلامية في المنطقة العربية، عبر الضخ الإعلامي والنشرات، والاستثمار في الخلافات، ونشر الخراب والأكاذيب والافتراءات، والتعاطي مع التطورات بما يتناسب مع مزاج الولي الفقيه وحلفائه، فأخبارها تُعدّ في إيران وتُبث من قطر.
لذلك لم تكن مشروعاً إعلامياً ناجحاً، بل كانت أداة للتدمير، والتخريب من خلال تشويه الحقائق، ونشر الأباطيل، وممارسة التحريض والتأجيج، وخداع الشعوب بشعارات مزيفة، وزرع الفوضى، وبث الفرقة، وتغذية الصراعات والطائفية، مستخدمة أسلوب التضخيم في مكان، والتقزيم في مكان آخر.
كما أنها لا تقف عند حد التحريض الإعلامي فكرياً، بل إنها تقدم دعماً للتنظيمات الإرهابية بتلميع صورة قاداتها، وتضخيم قوتها، وتسويغ شائنات أعمالها.
فاصل :
القناة القطرية منبرٌ هدَّام.. يزين أفعال إرهابيي القاعدة وملالي إيران وجرم الإخوان
القناة القطرية منبرٌ هدَّام.. يزين أفعال إرهابيي القاعدة وملالي إيران وجرم الإخوان
ولدت #قناة_الجزيرة في 1 نوفمبر 1996م، من رحم قناة الـ (بي بي سي) اللندنية وارثة عنها كثيراً من الوثائقيات التي تميل إلى رؤية محور المقاومة والممانعة في قراءة الأحداث، وهو المحور الذي يرفع (تقية) شعار تحرير فلسطين، ولا يمكن حدوثه دون تدمير الحواضر العربية وتحويلها إلى أطلال.
صنعـت ثقافة عـربية منحرفـة وترفع «تقـيـة» شعـــار تحــريــر #فلسطين
واعترف عرّاب قناة الجزيرة حمد بن جاسم في أكتوبر 2017، خلال حديثه بالتلفزيون القطري، بدورها الهدام والسلبي الذي لعبته في تناولها للأحداث بعدد من الدول العربية، وتركيزها على تهويل الأحداث والأزمات الداخلية بذريعة حرية الإعلام، ما تسبب في حدوث أزمات كبيرة بين الدول العربية والدوحة.
فانضم إلى الجزيرة عدد من إعلاميي المحطة البريطانية، والذين لا يخفون حقدهم وغضبهم وانفعالاتهم على الآخر المخالف، مع أن شعار الجزيرة هو «الرأي والرأي الآخر»، والأمثلة على ذلك أكثر من أن تحصى.
بنت (الجزيرة) إمبراطوريتها الإعلامية من خلال الاعتماد على التهويل الدعائي، واللعب على وتر العاطفة الشعبية، وتعمّد سياسة تصيّد الأحداث الشاذة والأخبار المعزولة وتضخيمها، ونهجت إثارة الفتن والغرائز وتحريك الفوضى، وتنمية الشعور المعادي للآخر، خصوصاً دول الاعتدال العربية.
خنفر وبشارة.. صانعا قرار قطر وراسما خارطة طريق الآلة الإعلامية
فصنعت (الجزيرة) ثقافة عربية منحرفة تخدم أهدافاً معادية، من خلال إيصال الفكرة المجرثمة إلى أوسع شريحة اجتماعية ممكنة، معتمدة مبدأ «أينما كنت فسوف تصلك إصداراتنا».
فصنعت (الجزيرة) ثقافة عربية منحرفة تخدم أهدافاً معادية، من خلال إيصال الفكرة المجرثمة إلى أوسع شريحة اجتماعية ممكنة، معتمدة مبدأ «أينما كنت فسوف تصلك إصداراتنا».
وما استخدامها المصطلحات الرائجة كالشهداء والقتلى والثورة والانتفاضة والجهاد والمقاومة، إلا قلب للحقائق وتسويق مشروعها الهدام.
التطبيع مع إسرائيل حلمٌ سعت لتحقيقه.. ودعم المتطرفين مكنها من السبق الصحفي
التطبيع مع إسرائيل حلمٌ سعت لتحقيقه.. ودعم المتطرفين مكنها من السبق الصحفي
وتكيل الاتهامات لمخالفيها العرب بحجة التطبيع مع إسرائيل، فكانت أول قناة تمارس التطبيع ليدخل كل منزل اسم إسرائيل، ومراسلها ومحاورها يطلان على المشاهدين في بث مباشر من تل أبيب، وتغلق عينيها وتصم أذنيها عن سفارة قطر وعلاقاتها مع إسرائيل،
وزيارات المسؤولين من الجانبين، في المقابل وفي مفارقة عجيبة تدعي حملها راية المقاومة والممانعة.
كذلك مكَّن المسؤولون القطريون تيار الإخوان من السيطرة على القناة، والطرد بين فينة وأخرى لمن يخالفهم سياستهم الهدامة من المعدين والمذيعين، بدعوات واهية ووفق أجندة خبيثة وراء الكواليس.
وفي مقابل ذلك، أتاحوا الفرصة لأصحاب البرامج المعهودة مثل الإخواني أحمد منصور باستضافة الإخوان المسلمين كأبطال وعظماء، كما منحوا الفرصة سابقاً للطائفي غسان بن جدو للترويج للنظامين السوري والإيراني وأجندتهما.
كما سوّقوا عبر القناة لإعلاميين طائفيين ومفكرين حاقدين، وتجاهل الكثير من المفكرين الحقيقيين العرب بسبب وضوح رؤاهم وصراحة مبادئهم واستقلالية مواقفهم، ناهيك عن المعايير المزدوجة في التعامل مع الدول والقضايا والثورات والحركات.
مهندسو شبكة الجزيرة
الجزيرة القطرية حالة معقدة من الدهاليز، يصعب رصد تفاصيلها كلها، لأنها تعمل بطرق سرية فيما يشبه عمل المنظمات الأمنية، وتبذل الأموال الطائلة لخدمة هذا الغرض، ويصعب تحديد الشخصيات الأكثر تأثيراً في هندسة سياستها التحريرية، لكن ما يمكن تأكيده
الجزيرة القطرية حالة معقدة من الدهاليز، يصعب رصد تفاصيلها كلها، لأنها تعمل بطرق سرية فيما يشبه عمل المنظمات الأمنية، وتبذل الأموال الطائلة لخدمة هذا الغرض، ويصعب تحديد الشخصيات الأكثر تأثيراً في هندسة سياستها التحريرية، لكن ما يمكن تأكيده
هو الدور الكبير لشخصين مهمّين جداً على هذا الصعيد، هما: د. «وضاح خنفر» الذي ترعرع في بيئة إخوانية خالصة، ود. «عزمي بشارة» ممثل «التيار القومي» العروبي.
فتجربة وضاح خنفر في مناطق الحروب وساحاتها التي كان تنظيم القاعدة أحد أركانها جعلت منه رجل (الجزيرة) الأول في تلميع صورة الجماعات المتطرفة، ليحتل بذلك منزلة مرموقة في جماعة الإخوان المسلمين، ويصبح مرجعاً لها في شكلها الجديد.
ومنذ أن تولى خنفر رئاسة الشبكة في عام 2003م، نجح في إدخال الكثير من الكوادر الإخوانية إلى القناة، والتي أصبحت تركز على مناهضة الأنظمة العربية، وتطرح قيم التيارات المتطرفة.
وجاءت وثائق «ويكيليكس» في 20 أكتوبر 2005م، لتبرز جانباً مهماً من سرّ صعود خنفر وتدرّجه السريع في (الجزيرة).
أما عزمي بشارة فيختلف دوره كلياً عن دور خنفر، لجهة أنه لم يتعامل مع (الجزيرة) بوصفها مؤسسة تشرّفه، لأنه يرى نفسه أكبر منها، بالنظر إلى حجم ثقافته، وغزارة إنتاجه العلمي
أما عزمي بشارة فيختلف دوره كلياً عن دور خنفر، لجهة أنه لم يتعامل مع (الجزيرة) بوصفها مؤسسة تشرّفه، لأنه يرى نفسه أكبر منها، بالنظر إلى حجم ثقافته، وغزارة إنتاجه العلمي
والتنظيري والتأليفي، كما أنه نجح بتنصيب نفسه موجهاً وأستاذاً لأمير قطر قليل الخبرة تميم بن حمد آل ثاني، والجليس المفضل له، وأكبر صنّاع القرار.
واستطاع بشارة من خلال سطوته وتنظيره الضغط على الأمير تميم لتعيين مدير مكتب الجزيرة في عمّان الصحافي الإخواني ياسر أبو هلالة مديراً لـ (الجزيرة)، مزيحاً حمد بن ثامر الذي وصفه بشارة أمام الأمير تميم بـ(الجاهل والخشبي).
وعلى الرغم من تقديم ياسر أبوهلالة استقالته في 10 مايو 2018م، فإن الشراكة بين عزمي بشارة و(الجزيرة) بقيت مستمرة، لأن ما يجمعهما أكبر مما يفرقهما، وهو الإساءة إلى العرب ودعم أعدائهم.
وبعد أن استخدم بشارة قناة الجزيرة لتسويقه مفكراً ومناضلاً ومقاوماً عروبياً، بدأ يلامس طموحاته في السيطرة على قطر، ورسم سياساتها العربية العدائية، وأن يكون الشخص الأول تأثيراً في الواقع العربي بمفكريه ونخبه وشخوصه وسياساته.
@Rattibha رتب
جاري تحميل الاقتراحات...