ذكريات قبل مايزيد عن نصف قرن:
١- في المدرسة الرحمانية بالقشاشية بمكة ومع بداية اول يوم دراسي للسنة الثالثة الابتدائية دخل علينا في الفصل الاستاذ (!) وعمره يناهز الخمسين وفي يده عصا طويلة من الخيزران (باكورة) فارتعدت فرائصنا، لأن سمعته قد سبقته لنا فقد أخبرنا من سبقنا عن غلظته!
١- في المدرسة الرحمانية بالقشاشية بمكة ومع بداية اول يوم دراسي للسنة الثالثة الابتدائية دخل علينا في الفصل الاستاذ (!) وعمره يناهز الخمسين وفي يده عصا طويلة من الخيزران (باكورة) فارتعدت فرائصنا، لأن سمعته قد سبقته لنا فقد أخبرنا من سبقنا عن غلظته!
٢- كانت الصفوف متوالية يمنة وشملة يفصل بينهما ممر ضيق، بدأ الأستاذ الحصة الاولى بضرب أفخاذ الطلبة الجالسين وكأنما على رؤوسهم الطير باستخدام عصاه ضربا خفيفا لترويع الطلبة المساكين، كنا نخاف الوقوع تحت تلك العصا خاصة بعدما شاهدناه ينكل بأحد زملاءنا أمام أعيننا، ليتعظ البقية.
٣- كانت سياسته الترويع بالصدمة، ثم تعرفنا على شخصيته أكثر وعن قرب فوجدناه أقل غلظة مما كنا نتصور وأن من الممكن لبعض الطلبة الخائبين خداعه عند التسميع حيث ينتهزون دخوله في غفوة فيقفزون بعض المقاطع وحضرته يغط في قيلولته، فيثني عليهم عند انتباهته.
٤- الغريب ان معظم من كان يعاقبهم هم من الطلبة المجدين لأنهم لا يكذبون عليه ولا يرواغونه كما يفعل الآخرون، أو لانه كان يعلم بانهم لا ظهر لهم.
ذهب الأستاذ إلى الله بعد ان غادرنا المدرسة، فترحم عليه المجدون ولاحقته لعنات الخائبين، فيالله العجب.
-الخاطرة من كتابي (بدون مقدمات) بتصرف
ذهب الأستاذ إلى الله بعد ان غادرنا المدرسة، فترحم عليه المجدون ولاحقته لعنات الخائبين، فيالله العجب.
-الخاطرة من كتابي (بدون مقدمات) بتصرف
جاري تحميل الاقتراحات...