بغض النظر عن نيتك وهدفك الشريف، ومع سوء ظننا الواسع في العسكر وفي الحاضنة السياسية للحكومة، وللتربص بتاع الكيزان = ففي حاجة اسمها إساءة استعمال للحرية السياسية اللي هي من مكتسبات الثورة، وممكن سوء الاستعمال ده يؤدي لي تقويض المساحة الكسبناها دي كلو كلو.
يعني أنت واعي أنو في ناس متربصين بالفضاء السياسي الاتخلق جديد ده ومتضايقين منه، وأنو عندهم قدرة ينتجوا خطاب سياسي ويلقوا تأييد شعبي ضد المساحة دي، حاول في استعمالك للحرية السياسية تمنع الحاجة دي تحصل، وما تتبجح بس أنو ده حقي بس، لكن استغل المساحة دي بطريقة تضمن استدامتها مستقبلا
حتقول لي من حق أي زول يعبر سياسيا بالطريقة الدايرا حأقول ليك ممتاز ما عندي مشكلة من حيث الأصل مع الحاجة دي، لكن تقييم أخلاقية الفعل بمعزل عن النظر لي مآلاته على الواقع السياسي كلو هو شي خاطئ، لو كانت ممارستك للحرية السياسية بتاعتك ممكن تؤدي لي إغلاق المجال السياسي فهي غير أخلاقية
سواء وعيت بالحاجة دي ولا لا، أنت لمن تترس الشوارع وتتظاهر خليك متذكر أنك ما "الشعب السوداني"، وإنما جزء منه عندك موقف سياسي معين -ودي حاجة ما بالضرورة كعبة-، ففي جزء تاني من الشعب السوداني ممكن يتتضرر من البتعمله ويمتعض من موقفك، وأنك ممكن تفقد تعاطفه معاك ومع قيم الثورة.
هل المستعد يفقد تعاطفه معاك ومع الثورة بسبب أنو أنت مارست حريتك السياسية هو زول بليد؟! ربما أيوا، لكن في النهاية أنت عايش في مجتمع فيو ناس كتار جدا جدا ممكن يعملوا كده، ومجرد حقك في أنك تعبر سياسيًّا لا يعني أنو البتعمله ده فعل أخلاقي وعواقبه جيدة على الجميع.
وأخيرًا
جدودنا كانوا واعين لمن قالوا: "الفش غبينته خرب مدينته"، اللي هي بتتضمن فكرة أنو التعبير عن العواطف والمواقف تجاه حاجة معينة ممكن يكون عنده عواقب سيئة -وده حصل كتير-، نحاول شوية نكون عواقبيين ونفكر شوية في أنو الفعل الحنعمله ده عواقبه على الوضع النحن موجودين فيو حيكون شنو.
جدودنا كانوا واعين لمن قالوا: "الفش غبينته خرب مدينته"، اللي هي بتتضمن فكرة أنو التعبير عن العواطف والمواقف تجاه حاجة معينة ممكن يكون عنده عواقب سيئة -وده حصل كتير-، نحاول شوية نكون عواقبيين ونفكر شوية في أنو الفعل الحنعمله ده عواقبه على الوضع النحن موجودين فيو حيكون شنو.
جاري تحميل الاقتراحات...