الشَّمري
الشَّمري

@fra1373

12 تغريدة 96 قراءة Aug 18, 2020
في كتاب"عنوان المجد في بيان أحوال بغداد والبصرة ونجد" للعالم إبراهيم الحيدري (توفي 1882)
عدة قبائل تشيّعت، كتميم وزبيد منذ 66 سنة،وكعب منذ 106 سنة،وربيعة منذ 76 سنة،والبومحمد وبنوعمير والخزرج وشمر طوقا والدفافعة وبنو لام وآل أقرع والبدير وعفق والجبور والشليحات وطيء.
فكيف تشيّعت؟
(1)
يذكر الباحث العراقي إسحاق نقاش أن عدة عوامل أسهمت في تشيع القبائل، من أهمها تحوّل هذه العشائر إلى الزراعة وتشجيع العثمانيين لذلك بغية زيادة الضرائب، واستيطانها حول النهر مما جعلها قريبة من المدن الشيعية المقدسة..
(2)
كانت العشائر المرتحلة ما زالت سنية، وللتهرب من التجنيد لأن الدولة العثمانية لا تحرص على تجنيد الشيعة، كما وجد فلاحو العشائر التضامن الوجداني من قبل علماء الشيعة مقابل التمييز التركي ضدهم..
(3)
العامل المهم الذي ذكره نقاش وهو هجمات الوهابية،والذي أدى إلى نتيجتين، الأولى: نفور هذه القبائل من محيطها السني، والثانية: زيادة النشاط التبشيري الشيعي للإحساس بالخطر..
(4)
ومما شجع من نشاط التشيع الانفتاح الذي حصل في عهد عبدالحميد الثاني بعدما سمح بالحريات الدينية للشيعة في إطار دعوته للجامعة الإسلامية عندما أدرك الأخطار المحيطة بإمبراطوريته.
ندد علماء بارزون بتشيع هذه القبائل كمحمد رشيد رضا وأحمد شاكر الألوسي.
(5)
وممن تشيّع في هذه الفترة المتأخرة بعض الأشراف الذي فرّوا من الاضطهاد التركي ووجدوا المكانة بين الشيعة بعدما أصبحوا سادة، كسادة بلدة العمارة الذين وصلوها من الحجاز أواخر القرن الثامن عشر.
(6)
قالت المستشرقة باتريسيا كرون «البدو يحتقرون القبور المقدسة عند أهل الريف ويستهجنون عبادة الأولياء» فإن تشيّعهم لم يكن بإيمانهم بجدوى الدعاء عند الأضرحة ولكن بسبب اتخاذ العلماء معهم أسلوبا مناسبا لطبيعتهم، وذلك بسرد فضائل آل البيت وشجاعتهم وجودهم...
(7)
بالتالي أصبح تشيّع العشائر تشيعا ثقافيا ولم يكن عقديا وبسبب طبيعتهم الاجتماعية لم يكونوا طائفيين،فقد رفضوا نتائج مؤتمر كربلاء 1922م والمتضمن قتال الإخوان.كما أن شيوخ عشائر الشيعة حصلوا على الحظوة في عهد الملكية وتجاهلوا فتاوى العلماء بتحريم التعاون مع الحكومة التابعة للإنجليز
(8)
الشيعة في ذلك الوقت لم يتلقوا تعليما نظاميا لأن علماءهم يحرمون التعليم النظامي فكانوا إما خريجي مدارس دينية أو بدوا أميين.
حكومة فيصل كانت تتوجس من الشيعة كأفراد خشية تأثرهم بفتاوى الحوزة التي كانت ضد الوجود الأجنبي والحكومة الموالية له وأسهمت في إشعال ثورة العشرين..
(9)
كانت من نتيجة ذلك أن المناصب العليا في الدولة للسنة.
وساعدت مشاعر الإحباط المتعاظمة لدى الجيل الجديد من الشيعة إزاء استبعادهم من العملية السياسية في تفسير توجههم إلى اعتناق الشيوعية،وفعلا نجحوا في ذلك.
(10)
لما رأت الحكومة تخلص الشيعة من سلطة الحوزة سمحت لهم في تسلم الوظائف العليا، فكان أكثر من نصف كادر الحزب الشيوعي من الشيعة حين انقلاب عبدالكريم قاسم.
الحوزة شعرت بالخطر،فأنشأ بعض علمائها حزب الدعوة لمواجهة المد الشيوعي. وجرّاء تعلمن الشيعة انتقل كثير منهم لبغداد وتركوا الجنوب

جاري تحميل الاقتراحات...