المطرقة
المطرقة

@HZpkhBw6ZBosKAz

8 تغريدة 10 قراءة Aug 19, 2020
يتعامل المصريون مع الفراعنة والطواغيت منذ فجر التاريخ بالخنوع والاستسلام انتظارا لمجئ مخلصهم التالى بعد طول اصطبار على من أذاقهم أفانين الظلم وسامهم سوء العذاب ولكن كالعادة تأتى الرياح بما لاتشتهى سفنهم بعد أن يقابلوا حاكمهم الجديد بنفس الخنوع والاستسلام باعتباره قدرا لافكاك منه
وهكذا دواليك عبر دورات التاريخ ومسارات الأحداث يكررالمصريون نفس التجربة بحذافيرها مع كل حاكم جديد وينتظرون نتيجة مغايرة لما عهدوه من ظلم وفساد واستبداد فلا يقبضون إلا الريح ولايفكرون مرة واحدة فى تغيير نهجهم والتعامل مع ولاة أمورهم بندية وعزة وكرامة والتخلى عن طبائع العبيد التى
ورثوها عبر آلاف السنين من الظلم والقهر والاستعباد والاستبداد وصارت تجرى فيهم مجرى الدم فأدمنوها وركنوا إليها ووهموا أنه لاأمن ولاأمان لهم إلا فى ظلها وفى كنف قاهريهم وهكذا لما لاحت لهم فرصة تاريخية نادرة لتولى زعيمهم عمر مكرم الحكم أهدروها وأجلسوا محمد على وعندما جاء محمد مرسى
ونجح فى الوصول لكرسى الحكم عبرثورة هادرة حرثت أوضاعا متكلسة وألجمت كل أعداء الحرية وأرغمتهم على التراجع خطوات إلى الوراءوبدا أن شمس الحرية تلوح فى الأفق البعيد عادوا أدراجهم ومقتوا أجواءالحرية وانتصروا للثورة المضادة ليأتوا بالسيسى على أشلاءإخوانهم من الثائرين المصلحين المخلصين
وهو نفس ماحدث قبل أربعين عام من الإنقلاب عندما تنحى عبد الناصر الذى أورد البلاد موارد التهلكة بعد هزيمته الشنعاء أمام اليهود عام ٦٧ فقد خرج المصريون عن بكرة أبيهم مستمسكين بهذا المهزوم بدلا من البحث عن قيادة جديدة تنتشلهم من حالهم المزرى فاستمرت مأساتهم مثل سيزيف إلى ماشاء الله
إن المصريين لايتعلمون الدرس أبدا ويكررون نفس أخطائهم التاريخية بنفس الوتيرة والحماس وهم حرب على من يهدهم سبل الرشاد ويأخذ بأيديهم إلى مرافئ التحرر والانعتاق ليتبوأوا مكانا يليق بهم فى عالم لايتسيده إلا الأحرارالأقوياء ويدهس العبيد المتخلفين ولقد صدق الدكتور جمال حمدان فى مقولته
" إن خير عقاب لمصر على ماهى فيه ، هو ماهى فيه بالفعل فهى تعاقب نفسها بنفسها " نسأل الله أن يغير حال مصر وأهلها ففى حراك مصر ستسقط أنظمة وتتهاوى تيجان وتتغير أوضاع استغرق الاستعمار دهرا فى زرعها وتثبيتها عبر تلال من جماجم وأشلاء وشلال من الدماء ورهن فى سبيل ذلك كل حاضره ومستقبله

جاري تحميل الاقتراحات...