عــــين🍇
عــــين🍇

@3ain_10

12 تغريدة 2 قراءة Aug 18, 2020
فى موقف من أيام الثوره بيحضرني بقوه كل مره أقرأ عن ظلم شخص أعرفه أو معرفوش له فى التور ولا مالوش،بالنسبه لي كان موقف غير كتييييير من نظرتي للبلد دي ولأهلها وللعيشه فيها ولكل شئ يخصها.....
الموقف ده كان مشترك مع موقف البنت اللي عروها العساكر واللي كلنا عارفين قصتها وأتسمت من وقتها "ست البنات"
وقت ما العساكر ضربوا البنت دي وعروها لحد ما فقدت وعيها كان فى بيت وباباها ماشيين على الرصيف،مش متداخلين مع اللي بيحصل باي شكل غير أنهم كانوا معديين.......
بعد ما العساكر ضربوا البنت كانوا الشباب بيحدفوا طوب علشان يبعدوهم فا يقدروا يروحوا للبنت ينقذوها من أيديهم،فى الوقت ده البنت اللي كانت ماشيه مع باباها بدافع إنساني بحت وهي ولا تعرف دول مين ولا بيحصل إيه راحت للبنت تغطيها وتحاول تفوقها وتساعدها،ضرب الطوب إتوقف فالعساكر رجعت......
وبدون أي مقدمات ولا تفاهم ولا تساؤل نزلوا ضرب بكل عنف وغباء فى البنت اللي كانت مع باباها لحد ما البنت وقعت فى الأرض واغمى عليها وهم مكملين ضرب فى دماغها لدرجة إن دماغها كانت بتتنطط على الأرض من قوة الضرب زي الكوره
وأنا بشوف الفيديو ده وقتها أدركت حاجه غيرت كتيييير ......
كل بلاد الدنيا فيها بلاوي صحيح لكن يبقى وجود قدر من العداله او حتى المنطق فى العقاب مصدر إحساس بالأمان للناس،لكن فى مصر،مش مهم خالص وغير ذات صله أصلا ولا له أي علاقه كونك خارج عن القانون او مجرم أو مدان أو حتى متهم ولا أي إبن كلب فى أي زفت.......
فى مصر يكفى بس إنك تتواجد فى المكان الغلط فى الوقت الغلط من وجهة نظر أصحاب السلطه وتجرأت وفكرت نفسك إنسان ممكن تتعامل بإنسانيتك فى أى موقف بيحصل قدامك علشان تنال أعنف وأقسى وأغبى عقاب بدون أي مبررات ومالكش ديه ومش بس كده لأ وهتلاقي اللى يهلل لتعليقك من رقبتك فى مكان عام.....
فى مصر يكفى إن شكلك أوصورتك أو سلوكك أوطريقة كلامك أو إسلوب حياتك مايعجبش أصحاب السلطه علشان يرموك ورا الشمس ويقطعوا منك شرايح ويحرقوا أهل حبايبك عليك لحد ما تفطس ولما يحصل يبقى كلب وراح ومالكش قيمه عادي وماحدش ياخد فيك يوم تكدير ولا حتى تأنيب ضمير.....
فى مصر طالما لسه بتحاول تكون إنسان،ولسه فاهم إنك إنسان مش بهيم كفايه عليه العلف ده سبب كافي جدا ووجيه إنك تدوق إنت واللي خلفوك واللي يتشددلك من العذاب ألوان لحد ما تقابل وجه كريم وتبقى فى داهيه بركه نقصنا واحد ......
فى مصر طالما مش غني فاااااااهاااااااشخ وغناك ده شاهرك إنك فلان إبن فلان أو عندك سلطه بشكل أو بآخر حتى لو كان الجد السابع عشر فأنت مالكش أي لازمه ومعدود من الرعاع العاله على الدوله ولازم تاخد بالجزمه حتى الحيطه اللي إنت ماشي جواها دي من حقهم يهدوها على دماغها وقت ما كيفهم يقولهم..
فى مصر حتى المدفن اللي هتندفن فيه وطريقة دفنك والناس اللي هتمشي فى جنازتك ويصلوا عليك واللي هيترحموا عليك كمان تحت رحمة أصحاب السلطه وتحت رحمة كيفهم ونظرتهم ليك،ومن حقهم يهدوه هليك ويرموا عضمك فى الشارع وقت ما كيفهم يجيلهم......
كل ده شفته وأدركته وقت ماشفت فيديو البنت دي وباباها واللي آخر ماعرفته عنها إنها إتصابت إصابه خطيره بعد اللي حصلها.
المشهد ده بفتكره كل مره أقرأ فيها عن ظلم وقع لأي حد فى البلد المنكوبه دي،وكل اللي أدركته ده ونظرتي للبلد إتغيرت وقت ما شفت الفيديو ده وقناعتي به بتزداد يوم عن يوم...
علشان ده وأكتر مديونه ل يناير ولكل اللي شاركوا فيها وآمنوا بها رغم كل الماسي وكل الفشل وكل الإحباطات وخيبات الأمل ، هيفضل ليناير فضل كبير فى تغير كل شخص فينا وتغيير مفاهيم جيل كامل رغم كل الإحباط واليأس وكل محاولات التشويه والتزييف.

جاري تحميل الاقتراحات...