د.عبدالله الرشيد
د.عبدالله الرشيد

@ALRrsheed

7 تغريدة 76 قراءة Aug 20, 2020
حين ولي معاوية بن أبي سفيان الشام أصبح هو سيدها الأول بلا منازع، ورمزها، ووجيهها، أحبه أهلها، ووقفوا حوله كأشد ما تكون العصبة والمنعة، ودانت له الكنائس المسيحية، وخضعت له بكل الاحترام، أصبح يفصل في شؤونهم وينظم أمورهم، حتى أطلقوا عليه لقب "الزعيم المستنير السمح".
حين اختلفت الكنيسة المارونية مع الكنيسة السريانية الأرثوذكسية حول طبيعة المسيح، جاءوا إلى معاوية بن أبي سفيان طالبين تحكيمه في الموضوع، فأقرّ معاوية رأي الموارنة ومنحهم كنائس كانت تابعة للأرثوذكس في حمص وحماة ومعرة النعمان.
يوصف الجاثليق إيشوعهيب الثالث لكنيسة المشرق، حالة العلاقة بين المسلمين والمسيحيين تلك الفترة، يقول:
"إنهم ليسوا أعداء النصرانية، بل يمتدحون ملتنا، ويوقرون قسيسينا وقديسنا، ويمدون يد المعونة إلى كنائسنا وأديرتنا".
"اتفق العلماء على أن معاوية أفضل ملوك هذه الأمة، فإن الأربعة قبله كانوا خلفاء نبوة، وهو أول الملوك، كان ملكه ملكاً ورحمة..وَكَانَ فِي مُلْكِهِ مِنْ الرَّحْمَةِ وَالْحُلْمِ وَنَفْعِ الْمُسْلِمِينَ مَا يُعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ خَيْرًا مِنْ مُلْكِ غَيْرِهِ ". ابن تيمية، مجموع الفتاوى.
"إن دولة معاوية وأخباره كان ينبغي أن تلحق بدول الخلفاء الراشدين وأخبارهم، فهو تاليهم في الفضل والعدالة والصحبة".
ابن خلدون.
معاوية الذي مرَن على السياسة بنشأته، وحذَقها بسجيته، وأتقنها لمختلف أدوارها التي تقلب فيها، فطُبع عليها وطُبعت عليه، وأصبح منها وأصبحت منه، لم يكن في مقدوره إلا أن يكون سياسيًّا فذًّا موفقًا، بل مصدر للسياسات العبقرية.
احمد رفاعي
مؤرخ مصري
للتاريخ نقول.. لولا معاوية بن أبي سفيان لربما استمرت الحرب الأهلية بين المسلمين وانتهت دولة العرب أو فرط عقدها.
ستيفن همفريز

جاري تحميل الاقتراحات...