تايتوس بولو
تايتوس بولو

@ahtt27

18 تغريدة 16 قراءة Aug 17, 2020
0
رح أتحدث عن أشياء ومفاهيم تخص نشأة الدولة والحكومة وعن الحقوق الطبيعية وكذلك علاقة هذه الأشياء بالدين والمجتمع.
ارجو ان تنال هذه التغريدات اهتمامكم ومتابعتكم.
1
كل الكلام اللي رح أذكره هو نتيجة اطلاعي وقراءتي لبعض النصوص للفيلسوف جون لوك وبعض الشروحات عنها وكذلك حاولت اصيغها بشكل مناسب يتيح اللي الإجابة على هذا
السؤال : ليش اكو دولة واكو حكومة ؟ شلون وصلنا لهذا الشي ؟
2
في البدء لا بد من إثبات عن ماهية الحقوق الأساسية لكل فرد منا، هذه الحقوق هي :
الحياة، الحرية، التملك، الجنس، الأكل والشرب والخ.
ويمكن تلخيصها بكونها كل شيء ضروري وأساسي بالنسبة لكل فرد، وهذه الحقوق لا تكتسب أحقيتها او إثباتها بموافقة أحد.
3
يعني لا يحق لأي أنسان ان يسلب حياة أنسان آخر مهما كان السبب. وكذلك لا يحق لأي انسان ان يسلب حرية اي انسان آخر، وهكذا مع بقية الحقوق الأساسية.
هذه الحقوق هي بديهيات لا يمكن بأي حال من الأحوال إنكارها او تقييدها تحت اي مسمى ومنطلق.
4
حتى رجال الدين لا يمكنهم سلب حقوقك كإنسان تحت اي تفسير او شرح او تبرير، بداية من الأديان الوثنية والى الأديان التوحيدية.
والدليل صحة هذا الأمر فيما يخص الأديان التوحيدية هي ان الله هو من خلق فينا هذه الدوافع والتي لا يمكن لأحد غيره تعالى سلبنا شيء منها.
5
اما عن ما جاء من تعاليم على يد الأنبياء فهي في الأصل يكون الانسان مخير بها.
اذا فعلها نال ثواباً وان لم يفعلها حرم من ثوابها، واما ما يخص الإسلام فحتى الحدود هي أشبه بتخليص المسلم من ذنبه من خلال إقامتها.
6
لا يحق لرجل الدين سلب حق من حقوقك بدعوى باطلة، كحرصه مثلاً عليك وعلى ان تنال الخير ورضى الله تعالى.
هذا ليس من شأنه ولا يحق له ذلك وهو الظلم والبغي بعينه.
7
ننتقل الان إلى فكرة حالة الطبيعة بعد توضيح فكرة الحقوق الأساسية.
تتلخص حالة الطبيعة بكونها الوضع الذي نعيش فيها جميعا بدون اي نوع او شكل من أشكال التنظيم والجمع.
كل فرد لحاله وبنفسه يعيش وفق ما تتطلب حاجاته.
وفي هذه الحالة يكون هناك قانون عام يجمع الكل هو قانون الطبيعة.
8
في حالة قانون الطبيعة يكون كل فرد هو مسؤول عن تطبيق هذا القانون وفرضه على الجميع.
يجب على كل انسان الدفاع عن نفسه وعن حقه في الحياة.
يجب على كل فرد منع الآخرين من سرقة ممتلكاته الخاصة.
وهكذا . .
لذا ينتج عن قانون الطبيعة منغصات وازعاجات كبرى.
8
تتلخص الازعاجات بغياب حدود الحقوق الأساسية.
في ظل قانون الطبيعة يمكن للقوي فرض ما يريد وأخذ ما يريد لكونه الأقوى وبذلك تسلب حقوق الضعفاء، وفق قانون الطبيعة لا يكون الجميع متساويين في حقوقهم.
وسيفقد الجميع الشعور بالأمان في تمتعهم بحقوقهم في الحياة والحرية والتملك.
9
سوف يعترض أحد قائلاً بأن الله ارسل الرسل والأنبياء من أجل تأسيس دولة او إنشاء حكومة.
ومن قال ذلك فقد كذب، لان الله قد أجاب عن غاية الأمر وهو عبادته.
فمنذ نزول آدم على الأرض لم يأمره الله الا بعبادته وطاعة رسله.
10
نعود إلى حالة الطبيعة وقانونها . .
لقد تخلت البشرية عن شرط حالة الطبيعة وقانونها وبدأت في الدخول في حالة المجتمع المدني، وهذا ما نراه جلياً في تأسيس الحضارات ونشوء الدولة والحكومة.
ومما يجدر الإشارة إليه بأن النبي إبراهيم قد بعث في زمن كان للحضارة الإنسانية وجود في أور.
11
حتى ننتقل من حالة الطبيعة إلى المجتمع المدني لا بد من تشكيل المجتمع وإقامة حكومة وتأسيس هيئة تشريعية تتولى سن القوانين.
هذا ما قررته البشرية وهو الانتقال إلى حالة المجتمع المدني.
ولهذا السبب نشأت الدولة كمؤسسات تؤدي وظائف محددة للمجتمع وهي حصيلة أعمال الحكومة.
12
لمن نقوم بمطابقة ما ذكرناه آنفاً على الحالة العراقية نرى التالي :
١. ان العراق اليوم هو في صراع بين ثلاث مجتمعات وهي المدنية والعشائرية والدينية.
٢. ان الكثير من العراقيين لم يقرر بعد التخلي عن حالة الطبيعة ولا زال متمسك بها .
13
٣. ان حالة الطبيعة في العراق اليوم لا تتطلب موافقة فردية للانتقال بل تحتاج إلى قناعة جمعية في وعي كل إنسان عراقي.
٤. لا بد أن يدرك الإنسان العراقي بأن العشائرية ليست منظومة جيدة توفر شعور بالأمان وتضمن للجميع حقوق أساسية متساوية وعادلة.
14
٥. على كل عراقي ان يدرك بأن رجال الدين لم يظمنوا لانفسهم الدخول للجنة ولا حتى رضى الله عنهم، فكيف سيأخذ بيديك إلى الجنة
٦. المجتمع المدني لا يعني مجتمع كافر او مشرك لأنها في الأصل غير معنية بذلك، المجتمع المدني لا يفرض عليك ان تكذب بالرغم من أن الكذب حرام وكذلك باقي المحرمات
15
اخيراً . . . . يجب أن نرسخ مفاهيم وقيم المجتمع المدني.
علينا أن ننبذ سلطة رجال الدين المزيفة الباطلة ، يجب أن ننهي سطوة العشائر فقد آن لها ان تنتهي فلا يعقل أن نبقى وفق رؤى وبنى العشائرية والقبلية.
أدعو الجميع للتفكير ومراجعة الذات فيما قلت.
شكرا لاهتمامكم.
@Rattibha تعبتك وياية بس يا ريت ترتبها لو سمحت

جاري تحميل الاقتراحات...