الدافور | محمد
الدافور | محمد

@moha_oz

30 تغريدة 1,020 قراءة Aug 17, 2020
شيخ الاسلام ومن أذكى البشر في التاريخ ، اعطاه الله ذكاء عظيم وقدرة لمعرفه وتوقع أحداث مستقبليه تحدث بالضبط وكأنه يراها أمامه ، يقال أنه كان يفعل أمور لم يرى البشر مثلها من قبل ..
قصة شيخ الاسلام ابن تيميه وفراسته العظيمه التي اعطاها الله له بالتفصيل اسفل هذه التغريده..
تنويه قبل بداية السرد إذا دخلت مفضلتي لن تستطيع الخروج منها بسهوله ، لا تنسى متابعتي وستصلك كنوز لا تقدر بثمن بأستمرار ..
في نفس يوم مولد النبي وفي نفس الشهر لكن بعد 600 عام تقريبا من مولد النبي ولد ابو العباس احمد بن تقي ابن تيميه ، حفظ القرآن وهو في السادسه والاحاديث النبويه الشريفه وهو في الثانية عشر لتكون نشأته وبدايته تبشر بمستقبل رجل يتمتع بعلم ومعرفه عظيمه في أمور الدين ..
يُعتبر شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله من كبار العلماء في عصره والعصور التي تلت عصره؛ حيث بلغ من العلم والتقى والصلاح ما بلغ، وقد بلغ صيته أرجاء المعمورة كامله في ذلك العصر؛ لما له من قوةٍ في قول الحق، ولما له من حُجَّةٍ عند الاستدلال ومحبه عظيمه بين الخلق..
بعض الائمه مثل الامام الذهبي كان يقول أن ابن تيميه علمه تجاوز علم الائمه الاربعه الكبار ، وذكاءه لم ترى مثله البشريه فكان يتمتع بقدرات حفظ ومعرفه وسرعه بديهه وأمور عديدة توحي أن ابن تيميه أحد اذكى الشخصيات التي مرت على عالمنا ..
لكن في هذا الثريد سنركز على جانب معين من عدة جوانب كانت عظيمه ومميزة في شخصيه شيخ الاسلام ، هذا الجانب هو الجانب الذي لم يتقنه أحد على مر التاريخ كما أتقنه ابن تيميه وهي الفراسة وما أدراك ما الفراسه ..
والفراسه بأختصار هي العلم الذي يختصّ بمعرفة بعض الأحوال المستقبليه أو الماضيه من خلال ظهور علامات معينة، وهو بذلك لا يدّعي علم الغيب وإنّما هي قدرة شخصية، ومنها ما هو مكتسب، ومنها ما هو محض هبة من الله وبعد أن تقرأ هذا الثريد ستتضح الصوره معك أكثر عن معنى الفراسه ..
قال ابن القيم رحمه الله:
(ولقد شاهدتُ مِن فراسة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أمورًا عجيبة، وما لم أشاهده منها أعظم وأعظم، ووقائعُ فراسته تستدعي سِفرًا ضخمًا ومعرفه عظيمه) وهيا بنا نبحر سويًا في بعض قصص ابن تيميه وفراسته ..
في عام 697هـ بلاد المسلمين كانت من الشرق للغرب وسيطره شبه كامله على ثلث مساحة الكره الارضيه ذلك الوقت ولا يوجد أمه تحكم العالم إلا المسلمين، فيظهر أبو العباس ابن تيميه بدون سابق أنذار ويقف ويحذر الناس أن هناك هجوم على بلاد المسلمين بالقريب العاجل وأن الخصم لم يسبق لهم أن قاتلوه..
نعم كان ابن تيميه يقصد التتار وأخبرهم أن جيوش المسلمين ستكسر الواحدة تلو الاخرى ولن تصمد امامها الجيوش وكل هذا قبل أن يهم التتار بالحركه وقبل أن تقوم لهم قائمه، وبعد ثلاث سنوات ما أخبر به ابن تيميه حدث بالكامل وكأنه كان يرى المشهد امامه فتكسرت الجيوش وسقطت أغلب العواصم الاسلاميه.
وبعد أن جاء الدور على دمشق ليحتلها التتار وكان المسلمين محبطين وخائفين أن يتم غزو الشام وتسقط الامه الاسلاميه للابد ووسط كل هذه الضغوط ، يدخل أبن تيميه على جيش المسلمين ومعه حلوى وفواكه ويوزعها على الجيش ويبارك لهم بالفوز مقدمًا وقال للمسلمين ..
( لا تُكثِروا، كتب الله تعالى في اللوح المحفوظ أنهم مهزومون في هذه الكرَّة، وأن النصر لجيوش الإسلام)
وكل هذا قبل أن يلاقوا العدو ،وأنتصر المسلمون وأذلوا التتار إلى الابد ، فتوقع بفراسته بالبدايه قدومهم واحتلالهم لبلاد المسلمين وايضا توقع بفراسته اذلالهم على يد المسلمين ..
وبعد عدة سنوات حصلت تقلبات سياسيه في بلاد المسلمين وتسلم الحكم رجل يدعى الجاشنكير وكان يكره ابن تيميه جدًا ، فأرسل له فرسان ليجلبوه ويقتلوه أمامه ، فهرع الناس لابن تيميه ليخبروه بأن الملك يريد قتله ، فقال واللهِ لا يَصِلُون إلى ذلك أبدًا
ثم قال سأحبس ويطول حبسي، ثم أخرُج وأتكلَّم بالقرآن وبالسُّنة على رؤوس الناس ، وحصل بالضبط ما أخبر به ابن تيميه فلم يستطع الملك قتله وكل ما أراد قتله يحدث ظرف طارىء بالبلاد يعطله عن القتل حتى حدث انقلاب وقُتل الملك وتم الافراج عن ابن تيميه وخرج إمامًا على المسلمين ..
ابن تيميه رحمه الله كان ينظر في وجوه الناس ويعرف مما يعانون ويعرف حاجتهم فقط من خلال نظرته لهم ، وحتى إذا اراد شخص أن يسأله في أمرًا من امور الدين فغالبًا قبل أن يسأله يبادر ابن تيميه ويجاوب على السؤال قبل ان يُسأل وكأنه يقرأ سؤالهم من على الجبين ..
ابن القيم رحمه الله كان احد تلامذته ، كان يقول ماهم بي أمرًا يومًا ما إلا ويعلمه ابن تيميه باليوم التالي ، فكان ينظر في عينه وجسده ويعلم مباشرة الامر الذي احزنه وضيق عليه فؤاده ..
في فترة ابن تيميه كان يوجد شيخ جليل بالجزيره العربيه يدعى احمد الحريمي ، الحريمي كان سيطه في الجزيره العربيه واسع ويشابه سيط ابن تيميه في الشام وبغداد ومصر لكن الاثنين لم يلتقيان من قبل وقد سمعا عن بعضهم البعض لانهم اشتهروا بالصلاح والعلم ..
وفي مرة أراد الحريمي أن يزور دمشق للعلاج وكان قد أنفق ماله كله بالطريق فعندما وصل دمشق لم يكن معه درهمًا واحدًا، فكان يمشى بالشارع مهمومًا حزينًا فظهر له شيخ جليل سلم عليه وعانقه ووضع بيده صرة (بمعنى كيس) به دراهم وقال له أنفق هذه الآن وخلي خاطرك مما أنت فيه، فإن الله لا يُضيعك..
وكان هذا الشيخ الذي اعطاه المال هو ابن تيميه رحمه الله وكان لم يرى الحريمي من قبل لكن عندما شاهده علم أنه شخص ذو علم ومكانه وعلم أنه بحاجه للمال والعلاج بفراسته التي وهبها الله له وبذكاءه الحاد الذي لم يعرف كمثله ابدًا ..
ابن تيميه كان يزور المرضى باستمرار خصوصًا المرضى الذين ليس لهم أهل يسألون عنهم وفي يوم ذهب لزياره أحد المرضى وكان على وشك الشفاء فأعطاه نفقه وقال له ، قد شفاك الله فعاهده أن تُعجل بالرجوع إلى بلدك أيجوز أن تترك زوجتك وبناتك الاربعه ضيعة؟؟ والرجل لم يخبر أحد أن لديه زوجة وبنات ..
فقبَّل رأسه، وقال: يا سيدي، أنا تائب إلى الله على يدك، وقال الفتى: وعجِبتُ مما كاشفني به، وكنت قد تركتُهم بلا نفقة، ولم يكن قد عرَف بحالي أحدٌ مِن أهل دمشق.
كانت القضايا المعقده توكل لابن تيميه لذكاءه الشديد وفراسته التي تساعده في حل أي قضيه مهما كانت، وفي مرة جاء رجلان الى ابن تيميه الاول يتهم الثاني بأنه سرق عشرين درهمًا من بيته، ابن تيميه نظر إلى عين الاول الذي أتهم الرجل وقال له كذبت ماسرقها منك وقد اتهمته ظلمًا وبهتانًا..
وكان الرجل يكره هذا الشخص لذلك اتهمه ظلمًا ، وفي القضايا المعقدة دائما ماكان ابن تيميه يحلها بكل بساطه وذكاء ، ابن تيميه كان محبوبًا من الناس جدًا واكثر من الملوك نفسهم الذين دائمًا ماكانوا يحاربوه ويعادوه لان ابن تيميه كان يلاقي تأييد من العوام اكثر من تأييدهم للملوك..
ومن الامور العظيمه التي كانت تحدث لكل من يعلن العداوة على ابن تيميه إلا ويبليه الله بعدة ابتلاءات في حياته ويقول الامام الذهبي أن هذه من الكرامات التي اعطاها الله لابن تيميه ..
وللقراءة اكثر عن موضوع الكرامات التي تحدث لأولياء الله الصالحين تجدها في هذا الثريد ..
وقبل وفاة ابن تيميه بشهور قال لأهله أنه سيحبس وسوف يموت بالسجن وأن نهايته سوف تكون بالزنزانه وأن لا مفر من أمر الله ، وبالفعل تم حبس ابن تيميه في سجن القلعه بدمشق وتوفي بعد عشرين يومًا من حبسه وتم أعلان وفاته التي كانت صدمه لكل الناس فتجمع الناس على جنازته من كل حدب وصوب..
ويقال أن الناس لم يذهبوا إلى اسواقهم واعمالهم لمده شهر من وفاة ابن تيميه من شدة حزنهم عليه وحصلت مشاكل وانشقاقات في الدوله ، بوفاة ابن تيميه شعر الناس أنهم فقدوا انسان من الصعب أن يتكرر مثله ابدًا ..
رحم الله الامام ابن تيميه وغفرالله له زلاته وجمعنا به في جناته
مصادر الثريد:
كتاب الرد الوافر
الاعلام العليا في مناقب ابن تيميه
الفراسه لابن القيم
@Tawoosxx @gasrrrr9 جاسر هذا حبيبي واخي الاكبر ومرجعي الاول في كل امر معقد يخص الثريدات، الله يزيده علمًا وينفع به العباد
@lll4G هواه*

جاري تحميل الاقتراحات...