السنة الجديدة الهجرية على بُعد أيام قليلة -كل عام وأنتم بخير مقدمًا-!🎉 قررت هذه السنة أن يكون تخطيطي و أحداث حياتي الشخصية مرتبة حول التقويم الهجري بعد قراءات و تأملات عديدة سأشاركها معكم في هذه السلسلة من التغريدات. و اليوم أنا أدعو الجميع للمشاركة في حملة #تقويمكـهجري.
لماذا التقويم الهجري مهم أكثر مما نعتقد؟ التغريدات هذه
ترجمة شخصية لأجزاء من مقالة Productive Muslim Company بعنوان Why The Islamic Calendar Matters More Than You Think.
ترجمة شخصية لأجزاء من مقالة Productive Muslim Company بعنوان Why The Islamic Calendar Matters More Than You Think.
في الخمسينيات من القرن الماضي، تلقت الأمم المتحدة اقتراحًا لاعتماد تقويم عالمي موحد. التقويم العالمي هو عبارة عن تقويم مدته 12 شهرًا مع إضافة بعض الأيام الزائدة (تسمى "الأيام العالمية") لضمان بدء التقويم في نفس اليوم من كل عام.
في البداية، بدا هذا وكأنه اقتراح غير ضار من شأنه تحسين التنسيق والتخطيط في المجتمع الحديث. فلن تضطر إلى طباعة تقاويم جديدة كل عام ويمكن تحديد العام الدراسي والعطلات الأخرى في نفس التاريخ بالضبط من كل عام.
ومع ذلك، فإن المراجعة النقدية لهذا الاقتراح ستجعلك تدرك أن التقويم العالمي (عن قصد أو عن غير قصد) سيفرض التماثل عبر الثقافات الذي يغذي المصالح التجارية العالمية التي أرادت موائمة سلوكيات المستهلك مع تقويم ميلادي واحد.
لحسن الحظ، عارضت الدول الإسلامية هذا الاقتراح، الذي رأى أن الأيام العالمية (الأيام التي تضاف على الأسبوع) من شأنها أن تعطل دورة الأسبوع المكونة من 7 أيام، وبالتالي تعطيل الجمعة والعطلات الدينية الأسبوعية الأخرى. فأسقطت الأمم المتحدة الاقتراح في عام 1955.
لقرون طويلة، لاحظ البشر تعاقب الأيام والليالي، وأطوار القمر، وحركة الشمس، وتواتر الفصول، واستخدموا هذه الدورات لقياس الوقت وتنظيم أنشطتهم الأساسية حولها (خاصة للزراعة والتجارة). يسلط القرآن الضوء على هذه السنن الكونية للتفكر في قدرة وآيات الله سبحانه وتعالى.
قال تعالى: "هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ ۚ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَٰلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ ۚ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُون".
في يومنا الحالي، التقويم الغريغوري هو التقويم السائد المستخدم عالميًا. ومع ذلك، لا ينبغي أن ننسى أنه لمدة خمسة عشر قرناً، كان للعالم الإسلامي نظام زمني قوي كان هو التقويم الأساسي للمجتمع الممتد من إندونيسيا إلى إسبانيا.
وعلى الرغم من أن المسلمين في جميع أنحاء العالم لا يزالون يستخدمون التقويم الهجري، إلا أن البعض أصبح يستخدمه كتقويم ثانوي لمعرفة متى يكون رمضان والعيد والحج فقط.
قال تعالى: "إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ۚ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ ۚ..."
قبل الإسلام، استخدم العرب نظام التقويم القمري-الشمسي لحساب الأشهر والسنوات. حيث يتم حساب الأشهر وفقًا للدورة القمرية ثم تتم إضافة 10-11 يومًا إلى التقويم القمري ليتماشى مع التقويم الشمسي. بالتالي، كان يبدأ التقويم العربي في زمن الجاهلية وينتهي في خريف كل عام.
أسماء الأشهر العربية قبل الإسلام هي نفسها التي نستخدمها في التقويم الإسلامي، ويقول العلماء أن العرب ورثوا نظام التقويم هذا عن النبي إبراهيم عليه السلام وابنه إسماعيل عليه السلام عندما استقروا في شبه الجزيرة العربية.
والدليل على ذلك أن العرب كان لهم نفس الأشهر الأربعة المُحرّمة في تقويمهم كتلك الموجودة في التقويم الإسلامي مع مناسك متشابهة جدًا. على سبيل المثال، الحج كان في شهر ذي الحجة، وكان القتال محظورًا خلال الأشهر الحُرُم.
ومع ذلك، فقد تلاعب العرب في زمن الجاهلية بهذه الـ 12 شهرًا و وقت كل شهر من الأشهر الحُرُم لتتماشى مع المصالح التجارية والسياسية. هذا التلاعب بأشهر السنة هو ما أشار إليه الإسلام بالنسيء وهو محرمٌ في القرآن.
"إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ ۖ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِّيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ ۚزُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ ۗوَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِين"
وبحسب تفسير أبو العلاء المودودي كان العرب يمارسون النسيء بطريقتين:
١-كلما كان ذلك مناسبًا لهم، كانوا يعلنون أن الشهر المُحرّم هو شهر عادي يكون فيه القتال والسرقة والقتل الانتقامي قانونيًا لهم. ثم يعلنون أن الشهر العادي هو شهر مُحرّم للتعويض عن الشهر المُحرّم.
١-كلما كان ذلك مناسبًا لهم، كانوا يعلنون أن الشهر المُحرّم هو شهر عادي يكون فيه القتال والسرقة والقتل الانتقامي قانونيًا لهم. ثم يعلنون أن الشهر العادي هو شهر مُحرّم للتعويض عن الشهر المُحرّم.
٢-الطريقة الأخرى للنسيء هي إضافة شهر من أجل مواءمة السنة القمرية مع السنة الشمسية بحيث يكون الحج دائمًا في نفس الموسم ليتم تفادي إزعاج مواسم الحج المتغيرة التي يمرون بها حسب السنة القمرية.
عندما جاء الإسلام ورث التقويم العربي ولكن طهّره من الممارسات الوثنية المذكورة أعلاه. فقد أعلن النبي محمد صلى الله عليه وسلم في حجته الأخيرة عن نهاية "اللعب" في الوقت من خلال النسيء واعتمد تقويمًا قمريًا صارمًا (غير متصل بالتقويم الشمسي) الذي ما زلنا نستخدمه اليوم.
كانت ممارسة النسيء ومحاولة التلاعب بالأشهر الحُرُم وتغيير وقت الحج ليناسب المصالح الاقتصادية تمردًا على القانون والنظام الإلهي. قال تعالى: "الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ"
فكما أعاد النبي محمد صلى الله عليه وسلم حرمة الكعبة المشرفة إلى غرضها الأصلي كبيت عبادة لله سبحانه وتعالى، أعاد التقويم الإسلامي إلى غرضه الإلهي عبر ربطه بالدورة القمرية ليعود بذلك الى اتزانه المثالي مع الإيقاع الكوني.
"خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ ۖ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ ۖ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ۖ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُّسَمًّى ۗ أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّار"
كان النبي يرسل رسالة قوية إلى مجتمعه مفادها أننا بحاجة إلى الخضوع لله في كل الأمور بما في ذلك كيفية تنظيم يومنا وشهورنا وسنواتنا.هذه التنقية للتقويم من اهتمامات السوق هو سبب بقاء التقويم الهجري طوال هذه القرون دون تعديلات مقارنة بالتقويم الميلادي الذي مر بتعديلات وتغييرات مختلفة.
في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، تم تعيين لجنة تقويم للبحث حول كيفية استخدام التقويم القمري الجديد كتقويم موحد. اختارت اللجنة يوم الجمعة 16 يوليو 622 م ليلة الهلال الذي يمثل بداية السنة القمرية التي هاجر فيها النبي محمد صلى الله عليه وسلم ومن هنا بدأ التقويم الهجري.
كان للتقويم الإسلامي دور مهم في بناء هوية ثقافية وحضارية عبر مسافات غير مسبوقة.فيمكن للمرء أن يسافر من المغرب إلى الهند ويكتشف أن كل شخص يقضي شهر رمضان في نفس الوقت تقريبًا (زائد أو ناقص يومًا حسب رؤية القمر).
بالإضافة، كان الناس يأتون للحج من جميع أنحاء البلاد الإسلامية ويصلون في نفس الشهر (وهذا يعتبر معجزة، حيث كان ذلك قبل الاتصالات الفضائية والتلفزيونات).
التقويم الهجري يربطنا -بدلاً عن التقويم الغريغوري الذي يخلو من المعنى أو الأهمية الروحية- بالهدف الأسمى ويساعدنا في تنظيم وقتنا في أيام وشهور مقدسة وغير مقدسة.
علاوة على ذلك، في كل شهر هناك إيقاع للصوم ناتج عن اكتمال القمر حيث يستحب الصيام في الأيام البيض و هي اليوم الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من كل شهر.
يخلق التقويم الهجري إيقاعًا روحيًا للحياة من خلال التناوب بين الأوقات المقدسة والأوقات غير المقدسة.فإن الغرض من الأوقات المقدسة هو إعدادنا وتنقيتنا لنكون أفضل نسخة من أنفسنا خلال الأوقات الأخرى،تمامًا مثل الصلوات الخمس اليومية التي تهدف إلى تهذيبنا في باقي يومنا خارج وقت الصلاة.
قارن الإيقاع أعلاه بالتقويم الغريغوري الذي لا يحمل أي معنى. للأسف،فإن الشركات العالمية تستثمر في إنشاء مواسم خاصة حول هذه الأشهر لتحفيز سلوك المستهلك من خلال الهدايا الموسمية و الدعايات.ومن ثم، لدينا دورة المستهلك السنوية للعام الجديد-> أيام عيد الحب-> عيد الأم-> عيد الأب->الخ.
كان على المجتمعات الإسلامية في السابق أن تتعامل مع بعض القضايا لمعرفة أفضل السبل لمحاذاة مشاهدة القمر عبر المناطق، ومن هنا كانت النهضة العلمية القوية في المجتمعات الإسلامية، وخاصة في الرياضيات وعلم الفلك والهندسة.
فقد أدى ذلك إلى اعتماد تقويم هجري رسمي تم حسابه بشكل فلكي وتوزيعه في جميع أنحاء العالم الإسلامي وتقويم إسلامي ظل يعتمد على رؤية القمر المحلية.ومع التقدم التكنولوجي،فإن نظامي التقويم هذين يتماشيان إلى حد كبير مع بعضهما البعض لمعظم الأشهر (باستثناء اختلافات مشاهدة هلال رمضان/العيد.
وعلى الرغم من أننا نعتقد أن التقويم الغريغوري دقيق، إلا أنه ليس كذلك.اقرأ تاريخ التقويم الغريغوري وكيف تحول من التقويم الروماني إلى التقويم اليولياني وأخيرًا إلى التقويم الغريغوري والتعديلات العلمية والسياسية والدينية التي مر بها.
وحقيقة انه حتى يومنا هذا يتعين علينا إضافة "يوم إضافي" كل أربع سنوات، هي دليل على أن التقويم الشمسي بعيد كل البعد عن الدقة.
لذلك انني أطرح عليك تحدي هذا العام القادم ١٤٤٢هـ، حاول أن تجعل التقويم الهجري تقويمك الأساسي في أكبر عدد ممكن من مجالات حياتك. #تقويمكـهجري. 👍🗓️ شاركوا معي أجنداتكم أو تقاويمكم الجدارية أو أي تغيير بسيط سوف تقومون به هذا العام😍
@Rattibha السلام عليكم، أرجو منك أن ترتبها من فضلك🙏
جاري تحميل الاقتراحات...