في نظرية المؤامرة وال"في شي أكبر مني ومنك عم يصير" بعد سايكولوجي يدخل بعمق الكيان الشيعي. هذه الفئة التي ولدت من رحم المؤامرة بعد حادثة سقيفة بني ساعدة ومبايعة أبي بكر الصديق بدلًا من الإمام علي الذي يعتبرونه أولى بالولاية. ومنذ ذلك الحين وهم ضحايا الإضطهاد والمؤامرات التي تحاك
ضدهم وضد جميع أئمتهم في العصر الأموي والعباسي، تبع ذلك اضطهاد عثماني للأقليات ومنها الشيعة، إلى الفرنسيين الذين أعطوا الإمتيازات للمسيحيين دون المسلمين، وأيضا منهم الشيعة. ثم رحل الفرنسيون وسرعان ما بدأ الصراع العربي الإسرائيلي ومن كان الأكثر تضررا في لبنان؟ الشيعة بحكم الجغرافيا
لم يسترح الشيعي يومًا، هو تاريخيا ظُلم كثيرا لكن المؤامرة لم تكن يومًا ضده وحده هو فقط كان ضحية لمعظم المؤامرات...كان حظه سيئا جدًا.انتهت الحرب الأهلية، لا غالب ولا مغلوب وحكم أمراء الحرب لبنان، دخلوا المنظومة أخيرا. في الواقع لم يدخلوا هم، دخل قادتهم. دخلت حركة أمل من الباب
السياسي والتوظيفات والمحاصصة بالتزامن مع صعود نجم حزب الله الذي كان يتلقى دعمًا مهولا ماديا وعسكريا من إيران وسوريا إلا أن هذه الأخيرة هي التي كانت متحكمة بزمام الأمور وكان الحريري السني، الرجل الأقوى في لبنان. تحقق نصر التحرير عام ٢٠٠٠ وكان نصرًا غير مسبوق في تاريخ الشيعة
ثم اغتيل الحريري عام ٢٠٠٥ وخرج السوريون وتنامت قوة الشيعة السياسية والعسكرية وكرس هذه القوة نصر حرب تموز والذي أعلن رسميا أن هذه الفئة التي لطالما اضطهدت وهمشت تاريخيا، صارت قوة اقليمية يحسب لها ألف حساب. بعدها أتى "سحسوح" ٧ أيار والذي كان إثباتا أن الداخل كما الخارج
تحت السيطرة ولا أحد يمكن مواجهة هذا البأس الأعظم. وأخيرا أحداث سوريا والمساهمة بتحريرها كانت حبة الكرز على قالب الحلوى. الشيعة هزموا العالم، هذا العالم المتآمر عليهم قد خاب وفشل بإضعافهم وإبادتهم. هذه الإنتصارات خلقت ما يمكن تسميته بالNouveau Autorité على غرار الNouveau Riche
الحالة الذهنية الذهنية للشيعي الآن هي كالتالي: كنّا ضعاف وكانوا يتآمرون علينا فما بالك ونحن أقوياء؟ لا شك أنهم سيفعلون أي شيء لسلب حكمنا. "مستكترين علينا نحكم هالبلد ٢٠ سنة" نعم، هو حكم بالنسبة لهم، عندما يقول أحدهم بالفيديو "المطار لإجرنا" "البلد لصرمايتنا" "منطعمي سحاسيح"
نون الجماعة هذه ليست صدفة. هذه خلاصة عقود من الأدلجة والتجهيل معتمدة على موروثات اجتماعية ودينية عمرها ١٤٠٠ سنة. بالنسبة لأي شخص ينتمي إلى هذا الكيان الشيعي، هو الآن الحاكم. هو جزء من هذا المارد المستفيق. هو معني شخصيا بحماية هذا الحكم لأن شبح العتالة على البور لا زال يلاحقه.
لا يهم إن كان وضعي الإقتصادي والإجتماعي والمعيشي أسوأ من عتال البور في الستينات، المهم أنني قوي، والحكم لي. إلى أن يقتنع هذا الرجل العادي الفقير، أن الإنقسام أفقيا طبقيا وليس عموديا طائفيا يبقى التغيير صعب جدا. عليه أن يعي ويدرك أن الأوليغارشي الشيعي أقرب للأوليغارشي السني منه،
والحاكم المسيحي أقرب للحاكم الشيعي منه، وأنه هو أقرب للفقير السني والمسيحي أكثر من قربه من الأوليغارشي الشيعي.وعليه أن يعي أنع حارس لهذا الحكم وليس حاكما وأنه وقود لحروب الكبار وأن الأمجاد والإنتصارات التي أقنعوه بها،باطلة ووهمية فالمجد مجد ال١٪ وهو مسحوق من ال٩٩٪، يحدث التغيير
جاري تحميل الاقتراحات...