مصطفى عبد اللطيف (صانع الأحلام)
مصطفى عبد اللطيف (صانع الأحلام)

@mostafalateef

13 تغريدة 29 قراءة Aug 16, 2020
ولا المفتي ولا علماء الأزهر ولا حتى علماء السعودية قادرين على هدم الصنم الذي صنعوه بأنفسهم أو لنقل صنعه أمثالهم ممن حملوا لواء العلم والشريعة فخلقوا مقدسات لا تمس وكهنوتاً لا يجرؤ أحد على الاقتراب من لاهوته وناسوته وصوروا الها عابثاً غاضباً أبداً وجعلوا له في كل موضع معبداً
++
أحد علماء الأزهر المقيمين في ألمانيا ، وهو السيد الرحماني ، في الحقيقة لم يبتدع أي شئ ، ولم يقل برأيه ، ولم يخرج على الناس بفكرة منكرة ، ولكنه قال فقط ماهو معروف ومحقق لدى علماء الأصول، بل وأيضا لدى علماء الحديث أنفسهم ، أن السنة ظنية الثبوت ! وأنه لا ينبغي التشدد في قضايا
++
شائكة وخطيرة استنادا إلى نصوص السنة الآحاد الظنية، بل نحتاج في كل أمر حياتي هام إلى التريث والتوسط والدراسة، خاصة إذا كان هذا الأمر يتعلق بمصائر أمم أو حتى بمصائر وخيارات أفراد مهما كانوا.!! فاتهموه فوراً بأنه منكر للسته وثارت ثائرة الكهان وأتباعهم وكادوا يحكمون عليه بالكفر
+
مع أن الرجل لم يأتي بأي جديد على الاطلاق فالمعروف حتى للعوام أن السنة فيها ما هو قولي وما هو عملي، والصلاة والزكاة كمثال داخلان في السنة العملية، ومتعلقان بالطقوس والشعائر، وهذا النوع من السنة متواتر عمليا، ونستأنس فيه بإجماع الأمة، والإجماع حالة نستأنس بها في إثبات ما ثبت
++
بالنص القرآني وبالسنة المتواترة بأنواع التواتر المختلفة، والصلاة والزكاة مثلا - أقول مثلا - لا مسوغ للتدخل فيها أصلا، فضلا عن العبث بها حسب الهوى والمزاج، خاصة وأنها من الأمور التعبدية التي لا شك فيها ثبوتها ولا طائل من اللعب بها، أما الحديث عن السنة وكونها ظنية فمتعلق
++
بأحاديث الآحاد القولية، وليست العملية الثابتة قولا وفعلا وإجماعا، وهذا كما قلت ليس كلامه هو، بل كلام علماء الأمة منذ بدأ الحديث يتحول الى علم من العلوم ، والروايات الآحاد الظنية غير العملية والمتعلقة بمسائل متغيرة وشائكة هي موضوع الكلام والأخذ والرد ، أما عما ورد في الصحاح
+
البخاري ومسلم وغيرهما، فهي كتب مقبولة الإسناد في مجملها أو في الغالب على أحاديثها حسب معايير علم الحديث، لكن هل التوثيق كل شئ ! ، ماذا عن صحة المتن ودقته وكذلك مدى صحة فهمه وتفسير المراد به وقت النطق والعمل به أيام النبي أو بعده ؟ وماذا عن كيفية إسقاط هذه المتون على الواقع
++
والحكم بها على الناس والأشياء والظروف الحاصلة في كل عصر ، يقول البخاري أن النبي قد مسه السحر ، فهل هذا معناه أو يترتب عليه استسلامنا للمشعوذين والدجالين مما ابتدعوه من علاج المس والسحر والحسد بالصورة الفجة المفتعلة التي نراها اليوم؟!
ان ما يحدث يثير سخرية حتى السحرة أنفسهم وكل
+
من اطلع على أصول السحر أو الحسد وعرف ميكانيزمه وتأثيره ولكنه الارتزاق بدين الله واحاديث رسوله ! ومثلا حديث الخلافة على منهاج النبوة: هل إذا صح - وهو غير صحيح سندا - هل نجد في متنه شيئا عن توقيت هذه الخلافة الراشدة العائدة؟! أو هل نجد فيه أو في غيره من كلام النبي شيئا عن
++
طبيعة الحكم وصلاحيات الحاكم وآليات تنصيبه ومحاسبته وعزله وموقفه من السلطات الثلاث في ظل أنظمة الدولة الحديثة في عصرنا هذا؟!
ولكنك تجد نطعاً ما ضالاً جاهلاً كان أم مضللا يأتي بحديث مقتضب من سطر أو من سطرين لينشره بين الناس حسب فكره وتفسيره وتصوره الخاص ثم يدعي
++
أن تفسيره هذا هو الحق المطلق ومن ثم يطالب الناس جميعا بالانصياع له وإلا فهم كفرة أو فسقة أو منافقون، هذا إن استطاع تقديم تفسير عملي أو تصور واقعي جيد يجمع الناس ولا يفرقهم.
الحديث علم لم يأت أحد بمثلة ولا بدقة البحث فيه و إذا كنا نسمى الفلسفة بفروعها المختلفة "علما" أو "علوما"
+
رغم أنها في الغالب تأملات نظرية لا تعتمد على التجريب في كثير من القضايا، فلماذا إذن ننكر كون علم الحديث علما رغم اشتماله على كثير من المفاهيم والقضايا والتجارب الإنسانية الأكثر ثبوتا ومنطقية وواقعية من مجرد تأملات أو نظريات؟! ولكن ....
++
المشكلة لدى البعض أنهم يربطون العلم باليقين الذى لا شك فيه، وهذا غير صحيح وغير مقبول ويفقد العلم كونه علماً ويحولة لمادة صلبة صلدة لا معنى للبحث فيها ومناقشتها واعادة دراستها وبحثها واسقاطها على الواقع واختيار الأنسب له ، كل هذا وضحه الرجل ولم تكف ولن تكف الاتهامات لأن الصنم أقوى

جاري تحميل الاقتراحات...