Abdulaziz
Abdulaziz

@Eng_zh

14 تغريدة 26 قراءة Aug 17, 2020
في مثل هذا اليوم، قبل ١٠ سنوات، في مستشفى الملك فيصل التخصصي، ودع الوطن مسافرًا من المستقبل قد سبق وقته.
غازي بن عبدالرحمن القصيبي، الوزير، رجل السياسة ، فارس الشعر...و الإنسان.
2 مارس 1940 - 15 أغسطس 2010 💔
عرف عنه دعمه للشباب أثناء توليه حقيبة الوزارة بالتصدي للعديد من الانتقادات التي وجهها البعض للشباب، وكان من أشهر تصريحاته ضد المنتقدين عبارته الشهيرة: “هل هؤلاء الذين ينتقدون هم من السويد أم النرويج؟”، معددا إنجازات السعوديين الذين بنوا إمبراطوريات من التقشف والفقر.
واشتهر القصيبي بزياراته المفاجئة للقطاعات التي تولاها، وكان إبان وزارته للصحة قبل عقود ينفذ زيارات غير معلنة مفاجئا بها المسؤولين والمراجعين في ذلك الوقت، حيث حكى مواطنون أنهم اشتكوا لرجل يسألهم عن احتياجاتهم ليفاجأوا لاحقا أنه وزير الصحة.
ومن المواقف الطريفة التي تذكر عنه أنه في أحد الأيام إبان وزارته في الكهرباء والصناعة حصل انقطاع للتيار في أحد أحياء الرياض، وكان القصيبي كلما حدث انقطاع يذهب إلى مقر الشركة ويتلقى الشكاوى الهاتفية مع موظفي خدمات المشتركين...
في ذلك اليوم تلقى اتصالاً من مواطن غاضب قال: “قل لوزيركم الشاعر أنه لو ترك شعره واهتم بعمله لما انقطعت الكهرباء عن الرياض”، فقال القصيبي: “شكراً.. وصلت الرسالة فقال: ماذا تعني؟ قلت: أنا الوزير قال: أحلف بالله فقلت: والله”. وكانت هناك لحظة صمت في الجانب الآخر قبل أن تهوي السماعة.
كان القصيبي مثل اليتيم في وجه الصحوة، كان هو فارس جيشه و جنديه و علمهم و سيفه و درعه.
تم تكفيره و زندقته و محاربته في حرب "ذات الكاسيت"، حيث كانت محاظرات الصحويين تنسخ على الكاسيتات و توزع بأعداد ألفية.
كانت الصحوة يومها كالمارد العظيم، لم يكن لأحد منهم حدود تشابه ما يكون في قلب إبن آدم...الدعوة بأن يصاب بمرض في جسده أو يقفد أولاده، كانت ذلك طبق المقبلات لكل من يخالفهم.
ألف حينها غازي، كتابه الشهير: «حتى لا تكون فتنة»، وتضمن خمسة فصول، كرسائل موجهة لرموز .
ردَّ القصيبي في الكتاب، على التهم الموجهة له بالعلمنة، والتكفير، وإغلاق باب الاجتهاد، ومسؤولية علماء المسلمين في ترسيخ التعددية، فالاجتهاد هو التجديد.
دعونا لا ننسى الحرب التي قامت ضده عندما اتخذ قرار تأنيث محلات الملابس النسائية !!!
قاسى أبا سهيل الوجع في كل حياته، ابتداءً بطفولته القاسية و انتهاءً بالسرطان الذي نال من جسده..
لكن غازي لم ممن يستسيغون الاستسلام؛ كان يحادث نفسه، يقول:
أما تعبتَ من الأعداء ما برحوا
يحاورونَك بالكبريت والنارِ؟!
ويشمت بي حتّى على الموت طغمةٌ
غدت في زمان المكر أسطورة المكرِ
رحم الله من حاربوه و شمتوا به على فراش موته

جاري تحميل الاقتراحات...