حركة مقاطعة إسرائيل (BDS)
حركة مقاطعة إسرائيل (BDS)

@BDS_Arabic

14 تغريدة 11 قراءة Aug 15, 2020
نضم، نحن الأطر العربية الموقعة أدناه، صوتنا إلى أصوات أهلنا في الإمارات والأقطار العربية الأخرى في رفض المآل الذي وصل إليه النظام الاستبدادي الإماراتي وتوقيعه اتفاقية عارٍ خيانية، سيقيم بموجبها علاقات تطبيعية رسمية مع العدو الإسرائيلي.
#التطبيع_خيانة
bdsmovement.net
إن خيانة النظام الإماراتي للقضية الفلسطينية، القضية المركزية لشعوب المنطقة العربية، أتت على مراحل وترافقت مع الجرائم ضد الإنسانية التي يقترفها النظام، مع شريكه النظام السعودي، في حقّ شعب اليمن الشقيق، بالإضافة إلى دعمه مجموعاتٍ مسلّحةً في دول عربية أخرى.
لم يأتِ إعلان الإدارة الأمريكية عن اتفاق "السلام" بين النظام الإماراتي ودولة الاحتلال والاستعمار-الاستيطاني والأبارتهايد الإسرائيلي إلا تتويجاً لعقودٍ من التناغم السريّ على أعلى المستويات بينهما، وهو تناغمٌ بدأت مؤشراته وتجلياته بالظهور إلى العلن في الآونة الأخيرة.
تعلن هذه الطعنة الجديدة، ولكن المتوقّعة، أنّ النظام الإماراتي بات شريكاً للاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأمريكية، المعادية بعنصرية وشراسة للأمة العربية، في محاولة لتصفية القضية الفلسطينية وتقويض نضالنا من أجل حقوق الشعب الفلسطيني، وعلى رأسها التحرّر الوطني وعودة اللاجئين.
كما يأتي الاتفاق في أعقاب تأجيل الحكومة الإسرائيلية خطتها للضمّ الرسميّ لأجزاءٍ من الأراضي الفلسطينية المحتلّة عام 1967 في الأول من تمّوز/يوليو، بينما يستمرّ الضم الفعلي، كأمرٍ واقع، دون توقّف منذ عقود.
لا علاقة إطلاقاً لـ"ضغوط" النظام الإماراتي الاستبدادي بهذا التأجيل، الذي أُجبر العدو الإسرائيلي عليه، حتى قبل ذلك الموعد، بعدما جُوبهت خطته برفضٍ عارمٍ لم تتوقّعه على المستوى الشعبي والدولي في جميع أنحاء العالم.. (1)
بما في ذلك ارتفاع وتيرة الدعوة لفرض عقوبات عليه في دول العالم الجنوبي وبرلمانات أوروبية، ومن أكثر من ألف برلماني أوروبي، بل وفي أروقة الكونغرس الأمريكي نفسه. كما أكد رئيس وزراء العدو الصهيوني بلسانه أن خطة الضم ما تزال قائمة، وأنها أُجلت فقط لحين الاتفاق مع ترامب على تفاصيلها.(2)
إن تصوير التأجيل الإسرائيلي الموقّت لمخطّط الضمّ وكأنّه ثمنٌ "دفعه" العدوّ الإسرائيلي للنظام الإماراتي مقابل خيانته للقضية الفلسطينية هو ادّعاءٌ باطلٌ وزائف، وهو لا ينطلي على أحدٍ في منطقتنا العربية ولا عالمياً.
ليس هذا الادعاء إلا محاولة من النظام المذكور لتبرير خيانته أمام الغالبية -- الصامتة بسبب الاستبداد -- في الإمارات والأقطار العربية الأخرى، التي لطالما ناصرت فلسطين ووقفت مع حقوق الشعب الفلسطيني ودانت شتّى الاجتياحات والمجازر المرتكبة في حقّ أهلنا في لبنان وغيره.
ومرة أخرى، نؤكّد أن التطبيع الرسمي الفلسطيني ساهم بشكل جلي في تقديم ورقة التوت الفلسطينية التي استغلتها أنظمة الاستبداد العربية في التغطية على تطبيعها المتنامي مع إسرائيل، والتي قد يصل بعضها مرحلة الخيانة العلنية، على خطى النظام الإماراتي، بالذات في البحرين وعُمان والسعودية وقطر.
ونعيد التشديد على جهود جماهيرنا في منطقتنا العربية في رفض الاتفاقيات الخيانيّة الشبيهة، خصوصاً اتفاقيتي "كامب ديفيد" مع مصر و"ووادي عربة" مع الأردن، والعمل على إسقاطها. وهي جهودٌ ستُثمِر لا محالة، ولو بعد حين.
كما نُذَكّر بنجاح القوى الوطنية اللبنانية في إسقاط اتفاقية 17 أيار 1983 المشينة مع العدوّ الإسرائيلي، وغيرها من محاولات التسوية الخيانيّة.
لن تُضعف خيانة النظام الإماراتي العداء التاريخيّ بين شعوب منطقتنا ونظام الاستعمار الإسرائيلي، ولن تمسّ بالعلاقات المتينة والطويلة التي ربطت الشعب العربي في الإمارات بشعب فلسطين وقضيته. ولن تنال من حقوقنا التاريخية ومقاومتنا المستمرّة للمشروع الصهيوني.
هذه المقاومة، التي بذلت أمّتنا ثمنها من حياة أغلى أبنائها وبناتها ومن دمائهم، تبقى منارةً تنير لنا درب الطريق نحو الحرية والعدالة والمساواة.

جاري تحميل الاقتراحات...