︎︎︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎إياس
︎︎︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎إياس

@Eyas__

15 تغريدة 62 قراءة Aug 15, 2020
سلسلة تغريدات ١ - ١٤⛓️
🏛️ تطبيق قضائي:
التعويض عن خطأ التبديل بين المواليد 👥
- تحديد جهة الاختصاص وتكرار نقض الحكم
- الأضرار المترتبة وتقدير التعويض عنها
- حجية التطبيقات القضائية
عام ١٣٩٥هـ سلّم مستشفى الولادة بمكة المكرمة مولودة إلى غير أسرتها، وقُدّر لها أن تعيش في أكنافها ٣٥ عاماً، قبل أن تكتشف حقيقة الأمر، ويثبت نسبها لأبيها بنتائج فحص البصمة الوراثية حيث حكمت المحكمة بذلك عام ١٤٣٠هـ
ولجسامة الأضرار المادية والمعنوية الواقعة عليها جراء هذا الخطأ =
تقدمت الفتاة للمحكمة الإدارية عبر محاميها عام ١٤٣٢هـ بدعوى ضد وزارة الصحة يطلب فيها إلزام المدعى عليها أن تدفع لموكلته تعويضاً مادياً قدّره بـ ٢٥ مليون ريال و أتعاباً قدرها ٣٠٠ ألف ريال
إلا أن الدائرة -وقبل سماع الإجابة- أصدرت حكمها بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل أوانها=
حيث لم تتقدم المدعية للهيئة الصحية الشرعية قبل رفع الدعوى؛ استنادا للمادة ٢٧ من نظام مزاولة المهن الصحية ونصها:
"كل خطأ مهني صحي صدر من الممارس الصحي وترتب عليه ضرر للمريض يلتزم من ارتكبه بالتعويض، وتحدد (الهيئة الصحية الشرعية) المنصوص عليها في هذا النظام مقدار هذا التعويض"=
وبرفع القضية لمحكمة الاستئناف نقضت الحكم وأعادته للدائرة التي أعادت الحكم بنفس ما حكمت به سابقاً وأيضاً قرر الاستئناف نقضه، وتكرر الحكم الابتدائي بعدم القبول أربع مرات كلها منقوضة من الاستئناف، الحكم الأول عام ١٤٣٢هـ والحكم الرابع عام ١٤٣٦هـ=
وفي عام ١٤٣٧هـ -بعد النقض للمرة الرابعة- حددت الدائرة موعداً للمرافعة قدّم فيه وكيل المدعية صورة من حكم محكمة الاستئناف في دعوى الفتاة المستبدَلة، وأرفق معه صورة شيك مسحوب من وزارة الصحة بمبلغ ١،٧٣٥،٧٥٠ ريال=
إلا أن ممثل الوزارة أصر على طلبه رفض الدعوى استنادا إلى نظام مزاولة المهن الصحية، وأكّد على عدم وجود أي بيانات للمدعية لدى المستشفى المذكور، وأرفق صورة خطاب مدير المستشفى بأنه لا توجد سجلات لوالدة المدعية.
فدفع وكيل المدعية بإفادة ذات المستشفى للفتاة المستبدلة والمثبت في الحكم=
مطالباً تعويض موكلته بالمبلغ المذكور عن الأضرار المادية والمعنوية أحدها وفاة والدة موكلته قبل رؤيتها لها، مع وجود فوارق عديدة ما بين الأسرتين، تتصل بالنسب والمستوى المعيشي ولون البشرة والطباع والثقافة=
حيث أن والدها الحقيقي يعمل في وظيفة حكومية على المرتبة الممتازة ويتكسب من بيع وشراء العقارات في الوقت ذاته الذي نشأت فيه على شظف العيش لأن معيلها كان يعمل بمهنة أجرها ضئيل.
فضلاً عن نظرات الشك والريبة التي أحاطت بها خلال تلك الفترة نظراً لاختلاف بشرتها عن الأسرة الحاضنة=
وبعد أن اكتفى الطرفان أفهمت الدائرة وكيل المدعية أن يفصل دعوى الأتعاب بدعوى مستقلة وقررت الدائرة رفع الجلسة للمداولة ثم أصدرت حكمها بإلزام وزارة الصحة أن تدفع للمدعية مبلغاً قدره مليونا ريال للأسباب التالية=
أن الخطأ محل الدعوى تجاوز في حقيقته خطأ الممارس الصحي، وانتقل إلى كونه خطأ مرفقي وقعت فيه المدعى عليها، لأن إجراءات تسليم المولود لذويه يشترك فيها الممارس الصحي وغيره من الموظفين الإداريين، فيكون الخطأ حينئذ داخلاً ضمن المسؤولية التقصيرية التي تُسأل عنها جهة الإدارة=
ثم أثبتت الدائرة توافر أركان التعويض الثلاثة: التعدي والضرر والإفضاء بالأوجه الظاهرة والمنصوص عليها في صك الحكم.
وأما عن تقديره فقد قررت الدائرة أولاً أن القضاء الإداري قد استقر على أن تقدير التعويض هو من إطلاقات محكمة الموضوع بما لا معقب عليها [هكذا] مستهدية بكافة الظروف=
والملابسات؛ لأنه لا يوجد في النظام نص يلزمها باتباع معايير معينة.
وهي بتقديرها لهذا المبلغ مستلهمة بالحكم الصادر للفتاة المستبدلة بمبلغ ١،٧٣٤،٧٥٠ ريال وبررت هذا التفاوت (٢٦٤،٢٥٠ ريال) إلى أن المدعية عاشت في ظروف أقل من ظروف أسرتها=
كما أنها تزوجت من قريب تلك الأسرة وأنجبت منه بخلاف الفتاة الأخرى.
وأخيراً صادقت محكمة الاستئناف على هذا الحكم (الخامس) عام ١٤٣٨هـ بعد تمام ست سنوات من تاريخ قيد الدعوى.
انتهى ✍🏻
@Rattibha من فضلكم

جاري تحميل الاقتراحات...