عبدالله الفيفي MBS
عبدالله الفيفي MBS

@a_alfaifawi

5 تغريدة 11 قراءة Aug 14, 2020
سوف يعيش المسلم الظاهري التقليدي حيرة واضطراب وتناقض بينما يعرفه من الإسلام وبينما تتجه إليه الحياة الآن.
وسوف يسلّي نفسه بدعوى الثبات والاعتزال لأنّه لا يملك تفسيراً لما يجري.
والسبب يعود إلى تلك السطحية المقيتة في فهم الشريعة حسب مفاهيم البيئة المسيطرة.
هذا المسلم يدفع الآن ثمن ثقافة مشوّهة جمعت بين المبدأ السامي والهوى السياسي والجهل الواقعي.
تتنازعه هذه الجهات فلا يدري أين وكيف ولماذا !
عاصفة من الأسئلة الحائرة تدور في ذهنه ليس لها جواب.
الصدمات تتوالى عليه وثقته بالمفاهيم تتضعضع.
ما زال متشبّثاً بالمُسلّمات مع تفويض معانيها.
الخروج من الدائرة الثقافية التي ترتّبت عليها مكاسب نفسية وشخصية واجتماعية يُعد مغامرة صعبة جداً.
حتماً سيفضل الهروب على التفاعل الإيجابي لأنّه لا يستطيع؛ فالواقع قد تجاوزه بمسافة طويلة، والبدء من جديد يعني ضياع العمر وإهدار العطاءات السابقة.
أفضل الحلول وأقلها خسارة دعوى العُزلة.
أحياناً أنظر إلى ذلك المسكين بعين المشفق الرحيم لأنّ الأقدار قادته إلى حيث هو الآن، وأحياناً أنظر إليه بعين التشفّي لأنّه تردد وتلكّأ وكابر وعاند ليس لأجل الحقيقة المجرّدة، وإنما دفاعاً عن حاضنته الاجتماعية التي وجد نفسه فيها فعقد معها صفقة تجارية وصار يدافع عن سوقه الذي ربح فيه.
عجلة الحياة تسير وتتقدم رغماً عن الجميع.
والمعارف تتراكم والحقائق تتكشف والزمن يميز النوايا ويُظهر الأهداف وحكمة الله تستغرق سنوات طويلة تذهب فيها أجيالاً كاملة.
التحيّز إلى المحافظة خيار مريح لأنّه يكفيك عناء البحث.
ولكن تذكر أنّ أبو جهل كان رمز المحافظين.
رتب @Rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...