عمر بن عبدالعزيز
عمر بن عبدالعزيز

@bc9i_g

32 تغريدة 14 قراءة Sep 18, 2020
[الجندر تحت ميزان فطرة الله تعالى]
*راجع للأهمية:
1-[سلسلة التسليم].
2-[سلسلة التفضيل].
3-[سلسلة حقوق نساء القرن الواحد والعشرين].
*مع أهمية الموضوع سعيت لاختصار البراهين والأدلة ليسهل قراءة السلسلة.
مقدمة:
خلق الله تعالى عباده لحكمة محددة, وهي عبادته وحده كما شرع هو تعالى, قال تعالى: (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون), وقال تعالى: (إلاّ له الخلق والأمر), وقال: (إلاّ يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير), وقال: (اتبع ما أوحي إليك من ربك).
ونهى الله عن اتباع الهوى, لأنه يضاد عبادة الله تعالى, قال تعالى: (ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون إنهم لن يغموا عنك من الله شيئا وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض والله ولي المتقين),
وقال: (أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم وختم على قلبه وسمه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله).
وركن الإسلام التسليم المطلق لأحكام الله تعالى ولأخباره كلها, كأخباره عن الماضي والمستقبل, وأخباره عن الكون والإنسان وخصائصه.
المحور الأول: المفاهيم.
-الجندر. كفكرة عامة: هي نوع الإنسان الاجتماعي-ذكر أو أنثى- بغض النظر عن خلقته وجسده. و"الجندر" يجعل اختلاف الصفات والطبائع بين الذكر والأنثى راجع إلى ثقافة المجتمع وتربيته, وليس راجعا إلى خلقته وشكل جسده.
-فطرة الله تعالى: هي الطبائع والخصائص التي خلق الله تعالى بها الإنسان, وجعلها في أصل خلقته كالبرامج الأساسية لأجهزة الحاسب. واسمها الفطرة, والصِبْغة, وسماها الله تعالى: "خلق الله" في بعض الآيات.
ومن الفطرة: توحيد الله تعالى, قال الله تعالى: (فإن آمنوا بمثل ما آمنت بهم فقد اهتدوا) ثم قال(صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة), وقال تعالى: (فأقم وجهك للدين حنفيا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون),
وقال تعالى حاكياً قول أبليس الرجيم: (ولأمرنّهم فليغيرنّ خلق الله).
ومن الفطرة التي خلق الله عليها الإنسان: الجزمُ القاطع الفطري بأن الله تعالى خلق لجنس الإنسان نوعين فقط, ذكر وأنثى, وجاء القرآن مؤكدا لهذا, وكذلك الواقع المحسوس, قال الله تعالى: (يا أيها الناس إنّا خلقناكم من ذكر وأنثى),
وقال: (لله ملك السماوات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور), (من عمل صالحا من ذكر وأنثى),(ومن يعمل من الصالحات من ذكر وأنثى وهو مؤمن).
ومن الفطرة التي خلق الله الإنسان عليها: العلم اليقيني الفطري بأن الله جعل بين الذكر والأنثى فروقا واضحة في الجسم, والعقل والصفات, والمشاعر, وحتى بعض الأمراض تصيب الذكور فقط,وبعضها تصيب الإناث فقط. ثم تبع هذا الفرقُ في الحقوق والوجبات على نوع الرجال وعلى نوع النساء.[سلسلة التفضيل]
ولأجل هذه الفروق الفطرية المحسوسة العقلية, التي جاءت الشريعة الإسلامية على تأكيدها وحمايتها=أثّرت هذه الفروق على الثقافة المجتمعية والتربية الأسرية.
المحور الثاني: العلامات الشرعية الظاهرة في معرفة الذكر والأنثى.
مع غرابة المحور, لأن توضيح الواضحات من الفاضحات, لكن لابد من الإشارة إليه لقوة الدعوة التشكيكية بالبديهيات العقلية, فنقول: بيّن الله تعالى في كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم علامات تميّز الذكر من الأنثى, وبعضها علامات قطعية, وهي:
1-الأعضاء التناسلية, وهي العلامة الظاهرة الواضحة المحسوسة لجميع الناس, وهي العلامة الأولى التي يعتمد عليه الفقهاء في تمييز الذكر من الأنثى.
2-الولادة, وهي علامة قطعية على الأنثى, فالذكر لا يلد قطعاً في الشرع والطب والواقع المحسوس, قال الله تعالى(إن إمهاتهم إلاّ اللائي ولدنهم), وقال تعالى: (والوالدات يرضعن أولادهنّ), وقال: (والله جعل لكم من أنفسكم أزواجاً وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة)
والمعنى: جعل للرجال زوجات, وجعل من الزوجات أبناء. قال الله حاكيا عن امرأة ابراهيم(ءألد وأنا عجوز).
وسمى الله الرجال الآباء والدين باعتبارهم سبباً في الولادة(وعلى الوالد مثل ذلك), بدليل قول الله تعالى(فلمّا تغشاها حملت حملا خفيفاً فمرت به)
3-الحمل, وهي علامة قطعية على الأنثى, فالرجل لا يحمل أبدا بلا شك. وقال الله: (ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه) قال بعض العلماء: نصّ الله على الرجال, لأن النساء يمكن أيكون في جوفهم قلبين وأكثر سليمين صحيحين, ويكون ذلك بالحمل. فجاءت الآية مطابقة للواقع.
وقال تعالى: (فلمّا تغشاها حملت حملاً خفيفاً فمرت به), والمعنى: فلمّا جامع الرجل المرأة حملت..
4-نزول دم الحيض, وهي علامة قطعية على الأنثى. فالذكر لا ينزل منه دم حيض أبداً, قال الله: (ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض), ( روى البخاري من حديث عائشة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت:... فلمّا كنا بسرف حِضت, فدخل علي رسول الله... فقال: (إنّ هذا أمر
فدخل علي رسول الله... فقال: (إنّ هذا أمر كتبه الله على بنات آدم).
المحور الثالث: حماية الفروق بين الذكر والأنثى.
بعد أن ثبت أن الله تعالى حصر جنس بني آدم في نوعين: الذكر والأنثى. وبعد أن ثبت أن الله فرّق بين الذكر والأنثى في الخلق والجسم والعقل والحقوق والواجبات= فإن الله تعالى أمر بحماية الفروق بين الذكر والأنثى.
فطرة الله تعالى قابلة للتغيير, والشيطان هو قائد تغيير الفطرة, قال الله تعالى حاكياً قول إبليس(وقال لاتخذن من عبادك نصيبا مفروضا ولأضلنّهم ولأمنينهم ولأمرنّهم فليغيرن خلق الله). فمن وسائل الشيطان السعي الحثيث لتغيير فطرة الله التي من ضمنها: معرفة الله وتوحيده,
ومن ضمنها: إنكار الفروق بين الجنسين, واتصاف أحد الجنسين بصفات الجنس الآخر.
ولأن الفطرة قابلة للتغير, ولأن تغييرها هدف من أهداف الشيطان, ولأن الله فرق بين الذكر والأنثى في الحقوق والواجبات, ولأن الله ميّز الرجال بزيادة شرف وفضل على النساء, ولأنه يمكن تغيير الصفات = شرع الله مجموعة أحكام حازمة لحفظ الفروق الفطرية بين الذكر والأنثى, وحماية صفات جنس الرجال
وحماية صفات جنس الرجال وحماية صفات النساء, المؤدي لبقاء الحقوق والواجبات كما هي دون تغيير ومنها:
1-التوعد بالعلن والطرد من رحمة الله, وهي من أقسى العقوبات الشرعية الأخروية وأشدها حزماً, روى البخاري عن ابن عباس قال: (لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء, والمتشبهات من النساء بالرجال),
وروى أيضا عن ابن عباس: (لعن النبي صلى الله عليه وسلم المخنثين من الرجال, والمترجلات من النساء). وسواء كان التشبه في السلوك أو في تغيير شكل الجسم.
2-الطرد أو السجن لكل رجل أو امرأة تشبها بصفات الجنس الآخر, أو تحول للجنس الآخر, حتى يعود إلى طبيعته. وهذا حكم رسول الله, روى البخاري عن ابن عباس يحكي عن رسول الله قال في المخنثين والمترجلات: (أخرجوهم من بيوتكم.) فأخرج النبي فلاناً.
3- الإجماع على تحريم الشذوذ, والإجماع على قتل الذكرين إذا فعلا الفاحشة. نقل الإجماع على قتله ابن قدامة في المغني[9/62].

جاري تحميل الاقتراحات...