24 تغريدة 38 قراءة Aug 15, 2020
• اللعب بـ 4-2-3-1 دفاعًا و 3-1-5-1 هجومًا
• شكل الدايموند بين كامبل وثلاثي الدفاع في بناء اللعب
• تبادل الأدوار بين زابتسر ولايمر
• حيرة كاراسكو في الواجب الدفاعي
✨ "تبادل الأدوار في لايبزيغ عذّب أتليتكو وأكدّ ذكاء ناغلزمان" - مقال تكتيكي يُقدمه المميز مايكل كوكس:
فوز لايبزيغ على أتليتكو مدريد كان أهم فوز حققه يوليان ناغلزمان خلال مسيرته حتى الآن ومثالًا جيدًا يوضح لماذا يُعتبر الألماني ابن الـ 33 عامًا المدرب الشاب الأكثر إثارةً للاهتمام في أوروبا.
لعب الفريقان بأسلوبي لعب مختلفين تمامًا فبينما كان أتليتكو مكتفيًا باللعب في نصف ملعبه بخطة 4-4-2 تقليدية، لعب لايبزيغ بـ 4-2-3-1 امتازت بالحدة والشراسة عند فقدان الكرة وبـ 3-1-5-1 غير اعتيادية عند امتلاك الكرة وفي بعض الأحيان كان يتواجد بكل لاعبيه في الثلث الأخير من الملعب.
سيميوني قاد أتليتكو لإنجازات عظيمة على مدار العقد الأخير ويظل مدربًا مميزًا ولاسيما في تنظيم شكل دفاعي صلب لكن هنا، كنتَ تشعر أن الفريق الإسباني كان يلعب كرة ولى عليها الزمن مُقارنةً بمرونة وسلاسة فريق ناغلزمان.
لا يوجد مدرب آخر في أوروبا يقوم بتغيير نظام اللعب بنفس سرعة وكفاءة ناغلزمان إلى حد أنك تشعر بالحيرة وأنت فقط تحاول أن تكتشف مركز كل لاعب وأنت تشاهد عبر التلفاز.
ولذلك لابدّ أن الأمر كان مرهقًا جدًا على لاعبي أتليتكو الذين كانوا مجبرين على فعل الأمر نفسه وهم يركضون خلف فريقٍ شاب.
هنا أمامنا موقف غير مهم ولم ينتج عن شيء بعد 5 دقائق من المباراة:
رمية تماس للايبزيغ على الجهة اليمنى ولاعبان - الثنائي النمساوي لايمر وزابتسر - متمركزان للعبها وفي النهاية يتركها زابتسر للايمر.
موقف غير مهم لكنه وضح أمرًا بشأن نظام لعب لايبزيغ في المباراة.
مؤخرًا، بدأنا نشاهد أكثر فأكثر فرقًا أوروبية كبرى تتحول من رباعي دفاعي إلى ثلاثي بين المراحل الدفاعية والهجومية إلا أن نظام ناغلزمان كان غير اعتيادي على نحوٍ استثنائي.
دعنا نعود للتوزيع المبدئي لفريق ناغلزمان:
بدون الكرة، 4-2-3-1 واضحة كما يظهر أمامنا بتواجد مارسيل زابتسر في مركز الجناح الأيمن بينما شغل مواطنه كونراد لايمر مركز لاعب الوسط الأيمن.
أما بالنسبة للشكل الهجومي للفريق فكان شيئًا مختلفًا تمامًا بـ 3-1-5-1 يُكون فيها كيفن كامبل شكل الماسة مع ثلاثي الدفاع بينما يتقدم أنخيلينو ليتحول من ظهير أيسر إلى وينغ باك (Wing-back) أيسر ويتحول لوكاس كلوسترمان من ظهير أيمن إلى قلب دفاع أيمن.
أما في الأمام فكان الرباعي الأمامي يقترب من بعضه البعض:
• داني اولمو واصل اللعب خلف المهاجم يوسف بولسن
• نكونكو دخل للعمق وشغل الجهة اليسرى من عمق الملعب
• زابتسر دخل بدوره أيضًا للوسط وشغل الجهة اليمنى من عمق الملعب
لكن إن كان الظهير الأيمن كلوسترمان يدخل للعمق ويتحول إلى قلب دفاع إضافي عوض تكرار تحرك أنخيلينو على الجانب الآخر فمن كان يشغل الجانب الأيمن ؟
في الواقع، كان لاعب الوسط كونراد لايمر.
في الحالة الدفاعية كان لايمر يدخل للعمق ويتحول زابتسر للجناح وفي الحالة الهجومية يحدث العكس.
لايبزيغ اخترق دفاع أتليتكو من هذا الجانب بالتحديد طوال الشوط الأول وهنا مثال جيد على ذلك من الدقائق الأولى:
• زابتسر يتواجد في وسط الملعب ولايمر على الجناح
• جناح أتليتكو الأيسر كاراسكو لا يعرف من يراقب من بين الثنائي النمساوي، قبل أن يقرر في البداية العودة لمراقبة لايمر.
ثم بعد ذلك قرر كاراسكو الدخول للعمق للضغط على زابتسر وأشار إلى ظهيره الأيسر رينان لودي ليتولى مراقبة لايمر.
في النهاية، لم يكن كاراسكو في مركزٍ يُمكنه من إيقاف لا لايمر ولا زابتسر اللذين لعبا فيما بينهما لعبة 1-2 وضعت لايمر في موقفٍ مميز للعب الكرة العرضية.
هنا مثال آخر قبل نهاية الشوط:
مجددًا، لا يعرف كاراسكو هل يدخل للعمق ويضغط على زابتسر أم يخرج للجناح لرقابة لايمر.
وهنا قرر الدخول للعمق مما مكّن اوباميكانو من التمرير إلى لايمر على الجناح.
هذا التبادل كثيرًا ما خلق مساحات واسعة للايمر عندما كان لايبزيغ يهاجم من الجانب الآخر وهنا مثال على نجاح تبادل أدوار الجهة اليمنى بالنسبة لايبزيغ:
تمركز زابتسر أجبر أتليتكو على تضييق دفاعاته مما جعل لايمر خاليًا من الرقابة لاستغلال المساحة لكن كثيرًا ما غابت التمريرة الصحيحة.
وهنا مثال مشابه على ذلك:
لايمر كان يطلب باستمرار الكرة على القائم البعيد قبل أن ينال مراده وتصله في نهاية المطاف بعد عرضيةٍ عميقة جاءت قبل نهاية الشوط الأول إلا أن رأسيته بعرض الملعب لم تكن موفقة.
تبادل الأدوار هذا بالكرة وبدونها جعل عمليات التحول في لايبزيغ استثنائية وأمامنا مثال عند فقدان لايبزيغ للكرة:
لايمر عليه أن يعود من الجناح الأيمن لوسط الملعب مُتخطيًا مواطنه زابتسر في طريقه.
وإن بدا لايبزيغ غير مقنعٍ دفاعيًا في هذا الجانب مع اضطرار كلوسترمان لتغطية مساحة كبيرة.
وفي المقابل، عند عودة لايبزيغ لشكله الدفاعي وافتكاك زابتسر للكرة من لودي، كان على لايمر أن يتحرك في الاتجاه المعاكس من وسط الملعب إلى الجناح الأيمن.
ربما كان على لايبزيغ استغلال هذا الموقف بشكلٍ أفضل فرغم كل هذه البراعة التكتيكية، كانت اللمسة الأخيرة سيئة جدًا طوال الشوط الأول.
ومع ذلك، فإنه أمرٌ مثير للاهتمام أن ننظر إلى مصدر هدف لايبزيغ الأول بعد 5 دقائق من بداية الشوط الثاني:
هدفٌ ظهر فيه لايمر على غير العادة في نفس مركز واجباته الدفاعية (وسط الملعب) بينما ظل زابتسر على الجناح للعب العرضية التي أسكنها داني اولمو الشباك من على القائم القريب.
لايمر لم يُكمل اللقاء وحل محله الأمريكي الشاب تايلر آدمز قبل 18 دقيقة من نهاية المباراة.
تبديل بدا راجعًا جزئيًا لرغبة ناغلزمان بأحدٍ يواجه جواو فيليكس الذي أحدث الفارق في الجانب الأيسر من عمق الملعب إلا أنه لم يُغير أسلوب لايبزيغ في الهجوم.
آدمز لعب دور لايمر نفسه: لاعب وسط عند الدفاع وعند الهجوم يخرج للجناح بينما يتحول زابتسر إلى عمق الملعب.
هل لعب تبادل المراكز دورًا في هدف الفوز ؟ ربما لم يُفاجئ أتليتكو بتبادل المراكز في هذا الموقف إلا أن الهدف جاء من نفس الفكرة.
يتحول الجناح الأيمن في الحالة الدفاعية زابتسر إلى عمق الملعب ويلعب تمريرة مُذهلة بخارج القدم نحو أنخيلينو الذي يلعب بدوره عرضية للخلف نحو لاعب الوسط في الحالة الدفاعية آدمز الذي تحول للجهة اليمنى ليُسجل هدف صعود لايبزيغ إلى نصف النهائي.
كانت هناك أشياء أخرى مثيرة للإعجاب في أداء لايبزيغ ليلة أمس: أداء اوباميكانو المُهيمن، قدرة كامبل على قيادة خط الوسط بمفرده وتحركات أنخيلينو على الجهة اليسرى.
إلا أن فكرة تبادل الأدوار على الجهة اليمنى كانت ناجحة بصورةٍ استثنائية وأكدت على براعة يوليان ناغلزمان.
النهاية ♥

جاري تحميل الاقتراحات...