Ahmad.alshibly
Ahmad.alshibly

@Ahmadalshibli11

8 تغريدة 98 قراءة Aug 15, 2020
ودعت ولاية صحار الأسبوع الماضي، واحدا من آخر نواخذتها الباقين على قيد الحياة.
أنه النوخذا محمد بن إبراهيم بن محمد البلوشي، المولود حوالي عام١٩٢٩ في قرية الزعفران بولاية صحار.
يتحدر من عائلة عٌرفت بامتلاكها للسفن الشراعية، فقد كان والده وجده وأعمامه نواخذة سفن.
التقيته عام ٢٠١٥، حيث كان ضمن المصادر التي اعتمدت عليها في دراسة صناعة السفن في الباطنة، ولأن هدف الدراسة حينها كان التركيز على السفن فلم أتمكن من أخذ معلومات كافية عن مسيرته في مجال السفر البحري. إلا أن ما ذكره لي أنه سافر إلى أفريقيا والهند والخليج العربي والبصرة وفارس واليمن.
تعلم النوخذا محمد البلوشي قيادة السفن الشراعية على يد جده ووالده. وما نعرفه عن والده إبراهيم بن محمد أنه كان يمتلك سفينة من نوع البوم وقد انكسرت هذه السفينة خلال عودتها من رحلة تجارية من الهند، حيث غرقت سفينته قبالة كراتشي الباكستانية.
أما النوخذا محمد البلوشي والذي هو محور حديثنا،فقد عمل ٣ سنوات في قيادة سفن في كراتشي، بعدها انتقل للعمل بنفس المهنة في سفن أهل الكويت لمدة ٤ سنوات .ثم رجع لعمان وامتلك سفينة من نوع سنبوق سماها فتح الرحمن.
وقد تعرضت هذه السفينة للغرق، في طريق عودتها من البحرين عام ١٩٧٣م.
وقد زودتنا وثيقة حصلنا عليها من النوخذا محمد، بتفاصيل كثيرة حول تلك الحادثة.وتعود هذه الوثيقة لقائد سفينة ألمانية تسمى Hafentorكانت شاهدة على غرق سفينته،وقد قامت السفينة الألمانية بإنقاذه وطاقمه.
غرقت السفينة بالقرب من جزيرة حالول القطرية في تمام الساعة 9 ليلا بتاريخ ٧ / ٢ / ١٩٧٣
ويعود سبب غرق فتح الرحمن، كما ذكر الكابتن الألماني، لارتفاع موج البحر الذي وصل لارتفاع ١٥ قدما، وشدة الرياح التي وصلت إلى ٤٠ عقدة.
تم تسليم النوخذا محمد البلوشي وطاقمه العشرة لاحقا لسفينة ألمانية آخرى اسمها Sandtor, أقلتهم لمنطقة لفان في شمال قطر، تمهيدا لعودتهم لاحقا إلى عمان.
وضعت حادثة الغرق هذه نهاية، لعمل النوخذا محمد البلوشي في مجال السفر البحري، حيث التحق لاحقا للعمل كميكانيكي في وزارة الدفاع العمانية.
رحم الله النوخذا محمد البلوشي وأسكنه فسيح جناته.
تحرير :
أحمد بن خلفان الشبلي
المصادر :
١ _ وثيقة ' عبارة عن رسالة من كابتن السفينة الألمانية هافنتور، حول غرق السفينة فتح الرحمن. بتاريخ ١٠ / ٢ / ١٩٧٣ م.
٢ _ إبراهيم بن حسن بن عبدالرحمن البلوشي.

جاري تحميل الاقتراحات...