الآن وبعد أن هدأت فورة التشنج التي أثارها البعض حول قرار الإمارات بإقامة علاقات ثنائية مع إسرائيل نأتي لقراءة هادئة ومتزنة حول الموضوع.
الإمارات ربطت إعادة العلاقات بتجميد/وقف/تعطيل (استخدم أي مصطلح تريد) ضم أراضي من الضفة إلى إسرائيل وهو قرار سبق أن اتخذته إسرائيل منذ فترة
الإمارات ربطت إعادة العلاقات بتجميد/وقف/تعطيل (استخدم أي مصطلح تريد) ضم أراضي من الضفة إلى إسرائيل وهو قرار سبق أن اتخذته إسرائيل منذ فترة
الفلسطينيون والعرب أمام خيارين. إما البناء على هذا الموقف ومحاولة تطويره أو الإنسياق وراء الشعارات وبيع الوهم وإضاعة هذه الفرصة مثلما ضاعت فرص أخرى كثيرة في السابق.
نتذكر في هذا الصدد محاولة الرئيس السادات وضع إطار تفاوضى للضفة وغزة اثناء محادثات كامب ديفيد وهو الأمر الذي رفضته منظمة التحرير حينها وتتمنى اليوم ولو جزء من ذلك الإتفاق. ولو لم يسترجع السادات حينها سيناء لضاعت هى أيضا
نفترض جدلا أن خطوة الإمارات بتجميد ضم هذه الأراضي خطأ. هل يمكن أن يتقدم لنا أصحاب الشعارات بحل بديل يوقف التدهور المريع الحاصل في القضية الفلسطينية منذ 70 سنة حتى الآن؟ حل غير الكلام من شأنه أن يخفف معاناة الفلسطينيين
وإذا استثنينا الشق الخاص بتجميد ضم الأراضي الفلسطينية وركزنا فقط على إقامة العلاقات الثنائية مع إسرائيل. فهل الإمارات هي أول دولة أو الدولة العربية الوحيدة التي تقيم علاقات مع إسرائيل
ملوك ورؤساء عرب أقاموا علاقات سرية مع إسرائيل منذ نشأتها وحتى إتفاقية كامب ديفيد وهذا أمر معروف. وبعد توقيع مصر اتفاقية كامب ديفيد وقعت الأردن اتفاقية وادي عربة في 1994 وأقامت قطر علاقات تجارية مع إسرائيل في 1996 واستقبلت سلطنة عمان رئيس الوزراء الإسرائيلي
بل أن أصحاب القضية أنفسهم وقعوا اتفاقية أوسلو عام 1993 والتي أنشئت بموجبها السلطة الوطنية الفلسطينية التي لا تزال قائمة حتى الآن. ولا ننسى مؤتمر مدريد للسلام عام 1991 والذي حضره إلى جانب إسرائيل كل من لبنان وسوريا والأردن وفلسطين
اما تركيا قبلة المتأسلمين فتقيم علاقات سياسية وعسكرية وتجارية وثيقة مع إسرائيل منذ نشأتها وحتى الآن. وتاريخيا كانت تركيا أقرب إلى موقف إسرائيل من القضية الفلسطينية وكانت اليونان أقرب إلى موقف العرب
فلماذا إذا توجه هذه السهام إلى قرار الإمارات فقط دون غيرها؟! والمثير للسخرية تعليق البعض بأن الإمارات "باعت" القضية الفلسطينية وكأن القضية الفلسطينية بضاعة تملكها الإمارات ويمكن أن تباع وتشتري
جاري تحميل الاقتراحات...