أحمد
أحمد

@ahgypt

13 تغريدة 30 قراءة Aug 14, 2020
العالم العربي - لو صحت التسمية - بيعيش ثمانينيات الإتحاد السوفيتي
هزائم داخلية وانهيار في الفكرة الجامعة وتيه فكري وثقافي وقيمي حاد
ويأتيه الموت من كل مكان... الحقيقة انها فترة صعبة ومؤلمة وهتكسر أصنام وقواعد وبنية المجتمع التحتية
خطوة التطبيع الإماراتي الإسرائيلي - والتي ستتبع خطوات- تشبه وضع كشاف نور قوي في عين المتهم العربي بالإيمان بأفكار معينة... هذا موسم كفر بالأشياء
دة بعيدا عن السياسة.. اجتماعيا وقيميا وأخلاقي في معضلة كبيرة حالية
أي دولة في العالم من حقها اتخاذ الإجراءات التي تراها مناسبة لمصالحها، السؤال هنا ليس سؤال سياسي، السؤال هنا داخلي. الأمر يبدو كفرح في جنازة وفصل كوميدي في مأساة اغريقية
القومية العربية - اتفقت او اختلفت- لها جمهور كبير وما يحدث هو انك تعذب وتقتل وتمثل بالبطل المفضل لجمهور العرض
آفة العرب لم تكن الكلام ولا كونهم ظاهرة صوتية،، الآفة في رأيي كانت دوما المبالغة في كل شيء حقآ كان او باطل
الحرب بالأوبريتات والكذب كصناعة قومية أنتج نوعان من الزبائن، الكافرين بكل شيء الناقمين على كل شيء - ولديهم عذرهم- والهاتفين في كل حين العاكفين على أصنامهم - ولهم عذرهم-
المواطن العربي - مرة أخرى، إن جاز التعبير - كان دوما ممسحة أحذية، لم يكن هناك أبدا أي أهمية له، إلا اللهم في إطار استدعاءات روتينية لأداء مهام شكلية واستنفارات حماسية لسداد فواتير خرافية.. طالما ان ذلك كان فقط يتم في إطار حفظ الكرسي الأسمى للجالسين عليه - على الكرسي وعلى المواطن-
سياسيا بقى الوضع مختلف، الوضع حاليا لا يمت بصلة للوضع السياسي بتقديري قبل عقدين من الزمان مثلا.. المقاييس والمكاييل اختلفت بشكل يجعله عالما منفصلا عن عالم الثمانينات مثلا.. بالتالي التقدير للخطوات وحساب التوازنات وردود الأفعال منقطع الصلة بعالم ١٩٨٩
عربيا، هناك كيانات كانت دوما تتمتع بفوائض مادية كبيرة وقيم جيواستراتيجية أقل من قيمتها المادية، هذا الأمر لم يعد مقبولا وهذه الكيانات ترغب في التوسع بشروطها ووضع اسمها على أفيش الفيلم
والعكس بالعكس لكيانات قوية جيواستراتيجيا وانقلبت آيتها
السياسة كما في الكيمياء، تقوم بشكل كبير على التوازن بين العناصر، وفى حالة عدم الاتزان فإن التفاعلات تميل للوصول لحالات اتزان.
الخريطة السياسية الآن تتغير ولم تصل بتقديري لحالة اتزان فعلي، وهذا الاتزان ليحدث يحتاج وضع يمكن قبوله من معظم الأطراف الفعالة بشكل معقول ولكن ليس ذلك فقط
يحتاج أيضا بخلفية نظرية وقيمية وشرعية - من المشروعية وليس من الشريعة - ليكون مستقرا وهو ما يبدو بعيدا عن التناول
لذا يبدو أن التغييرات العنيفة لا تزال في بدايتها - رغم مرور سنوات- وأول من سيحاول حماية مصالحه وتوازناته الجديدة من نوات الاحتياجات غير الملباة هم أهل الحكم
كيف سيحدث ذلك وكيف ستكون ردود الأفعال عليه، لازال سرا
هناك سيناريوهات متنوعة بلا شك، ولا توجد ضمانات لأي منها
لكن الشيء الوحيد المضمون أن السنوات القليلة جدا القادمة ستكون سيركا سياسيا واجتماعيا بكل معاني الكلمة
وعشان يكون واضح... العالم العربي - بتنويعاته من اول القومية العربية وصولا لدوري أبطال العرب- لم يُهزم من إسرائيل فحسب، الهزيمة الآن شبه حتمية حتى لو يتلاعب سياسيا نيبال او فيجي - مع الاحترام يعني-
انت جاي معركة وجودك بقصافة مصدية وأوبريت الحلم العربي
الدولة العربية موديل ١٩٦٠
حاليا الخيارات أن تتغير جذريا لتبقى - قد يكون تغير للأفضل او للأعفن، وآه لسة في أعفن- أو تندثر تماما وتصبح لا شيء..
الصراع العربي الإسرائيلي كان صراعا عسكريا من ٥٠ سنة، ثم أصبح باتفاق الجميع صراعا حضاريا وسياسيا وقيميا وحداثيا. ودة احنا خسرناه باستحقاق
ما أثبتناه ربما ان لا المال الوفير ولا التاريخ العريق يصنع شيئا.. قد يعطيك أفضلية ما، ولكن بدون شعب مشارك محقق - بكسر القاف الأولى وفتحها- فالنتيجة لن تختلف كثيرا عما تراه
لو لم تعجبك تكلفة الديمقراطية والحرية والمساواة والحكم الرشيد، فلعلك سترى تكلفة الديكتاتورية وحكم السفيه

جاري تحميل الاقتراحات...