alaa okail
alaa okail

@alaaokk

11 تغريدة 14 قراءة Aug 13, 2020
قصة للعبرة
عدنان خاششقجي
(عاوز أأمن مستقبلي ومستقبل ولادي)
جملة نسمعها كثيرا يرددها دائما المحتاجون واللذين يعانون بحياتهم من ضيق ذات اليد ويظنون أن المال هو البديل الواقعي لمصباح علاء الدين لتحقيق الأمنيات وأهمها الأمان وعدم الخوف من المستقبل
ولا يعلم هؤلاء البسطاء أن المال ممكن أن يكون قمة النقمة وليس النعمة وأن يكون المحنة وليس المنحة
قد يتدخل في تحديد ذلك عناصر متعددة مثل كيفية الوصول للمال و مصدره وكيفية إنفاقه ودروس التاريخ علمتنا لا يوجد فقيرا مستحيل أن يغتني ولا يوجد غني مستحيل أن يفتقر
ولد عدنان خاششقجي بأطهر أرض مكة المكرمة عام ١٩٣٥ وكان والده طبيب مؤسس المملكة ووزيرا للصحة الذي ارسله للخارج لدراسة الطب الا أن حياة الغرب أغرته وترك دراسته وبدأ في مزاولة الأعمال وبدأ النجاح يحالفه مستثمرا طبيعة شخصيته وعلاقاته الكثيرة بذوي النفوذ
كان يوصف أنه ميكافيلي اقتصاديا وأن الغاية تبرر الوسيلة لديه المهم الوصول للمال وتحقيق ثروة وقد حققها بالفعل من خلال صفقات متعددة خاصة في صفقات السلاح ما بين دول الغرب والخليج وتضخمت ثروته حتى أنه أصبح من أثرياء العالم إن لم يكن أكثرهم ثراءا حتى انه عند طلاقه لزوجته الأولى
دفع لها مبلغ ٨٧٥ مليون دولار لتسوية الطلاق وهو أكبر مبلغ دفع بالتاريخ لطلاق.
امتلك عدنان أكبر يخت بالعالم في حينه والذي تم تصوير بعض مشاهد فيلم لجيمس بوند عليه والذي اضطر لبيعه فيما بعد لسلطان برونوي الذي باعه بدوره لدونالد ترامب وأظن أنه يمتلكه للآن
أصبح عدنان يمتلك قصورا في عدة دول اوروبية وعربية وأفريقية وكان يمتلك شركات عدة ومساهم بشركات كبرى حول العالم وكان من اكبر منتجي الماس بالعالم ورغم كل ذلك تم اتهامه بقضية شهيرة بأمريكا لقيامه بمعاونة زوجة حاكم الفلبين بغسل مبلغ مليار دولار وغيرها من القضايا سيئة السمعة
الا أنها كلها تم حفظها وتبرئته من خلال علاقاته بكبار المسؤلين
كانت مصروفات عدنان اليومية العادية تقدر بمليون دولار ولن تتعجب من الرقم اذا علمت قصة الآيس كريم .
كان يمتلك مزرعة بكينيا على مساحة ١٠٠كيلومتر×١٠٠ كيلو متر ويوم ما أخبرته أبنته المدللة أنها ترغب بآيس كريم
نوع خاص يباع بباريس فما كان منه الا أن ارسل طائرة بوينج ٧٤٧ بكامل طاقمها لباريس لشراء الآيس كريم والعودة بنفس اليوم .
لم تكن الثروة وحدها ما حظي به عدنان بل حظا بمكانة سياسية حتى أنه كان ممن يتوسطون قبل حرب العراق مع صدام
وكان محاطا بحب ابناءه وأقاربه أمثال محمد الفايد
زوج شقيقة عدنان والدة دودي الفايد الذي قتل في الحادث الشهير مع الأميرة ديانا
كل هذا البذخ والحياة الرغدة إنقلبت رأسا على عقب على من عشق عمل الحفلات الصاخبة ودعوة المشاهير ولعب القمار الذي استهواه وأدمنه فقد غرق اكبر منجم للماس كان يمتلكه وتسبب بخسائر له تقدر بمئات الملايين
وبدأت الخسائر تتوالى وأصحاب النفوذ ممن يعاونوه يرحلوا اما بالموت او بترك مراكزهم الهامة وتحول الملياردير إلى فقير
بعض المقربين عللوا ما حدث لعدنان وانقلاب حاله هو عدم مد يده لأي محتاج أو التصدق من ماله وكان له قول شهير لست وكيلا عن آدم لحل مشاكل ذريته
راح المال والجاه وبقي العمل له أو عليه أمام الله
اللهم لا تفتنا بمال ولا بالدنيا وما فيها ليكون خير أيامنا يوم أن نلقاك

جاري تحميل الاقتراحات...