Bouaziz boubaker بوعزيز بوبكر
Bouaziz boubaker بوعزيز بوبكر

@MouahmedEl

22 تغريدة 5 قراءة Aug 14, 2020
#سلسلة_تغريدات , موقعة #باريس و أتلانتا
سنقوم #بتفصيل كل الوقائع و الأحداث المهمة تكتيكياً بإنصاف تام لكلا المدربين ..
إلى باقي التغريدات 👇
_كما كان منتظر من اتلانتا ، الفريق الذي ليس لديه هوية هجومية واضحة ، و هوية دفاعية ايضاً تتماشى حسب وضعية الخصم لا تستطيع مجابهته بسهولة ، لأن قوة التكتيك كبيرة جداً في هذا الفريق و هذه القوة عوضت نقصهم الفادح كفرديات و كجودة فنية .
مباراة يمكنها أن تكون درس مهم للمفارقة بين أصل هذه اللعبة كجماعة ، و تشويهها عبر الإعتماد بشكل أكبر على الفرديات و النجوم ، من النادر رؤية فريق يلعب كأتلانتا لأن معظم الفرق تبحث عن النتائج الفورية خصوصاً من يبحث كل موسم عن الألقاب
هذه القوة التي يمتلكها جاسبيرني في فريقه تكونت بعد سنوات عديدة ، فليس من السهل بناء منزل بإمكانيات بسيطة ، يتطلب وقت و جهد ، كما يتطلب شرطاً الإبداع و الإبتكار .
حسناً المباراة كانت واضحة لباريس ، وقوف في الحالة الهجومية ب ٤٣١٢ ، ضغط عالي من اتلانتا جعلهم يكثفون العمل على الكرات الطويلة إتجاه نيمار ، صاحب المحطة الهامة في هجومهم ، نيمار قام بمبارة ممتازة رغم بعض القرارات التي لم يوفق فيها
إستخدم أيضاً باريس الأطراف بسقوط كل من ساربيا و ايكاردي كحلول و خيار للتمرير
لكن نيمار كمفتاح لباريس كان ممتاز ، المدرب توخيل أمام أمر واقع ، ليس من السهل تغيير المنهجية لتكون دفاع مثلاً أو هجوم بكل الأسلحة الممكنة ، لأنك لا تستطيع مجاراة تكتيك اتلانتا العالي سوى بالتوازن ، هذه هي النقطة التي ركز عليها توخيل
بحيث جعل وسطه الثلاثي يسقط و يصعد بحذر ، حسب الوجهة التي يختارها نيمار ، الرهان على البرازيلي كان لابد منه ، و المنصب الذي جعله حراً طليقاً في منطقة صناعة الهجمة عينُ الرأي من توخيل
كما أنّ الألماني أجاد في نقطة أخرى ، و هي أن سارابيا و ايكاردي جعل لهما مهام دفاعية لمحاصرة لاعب على الطرف و تقليل خيارات التمرير لدى أتلانتا على أطراف الملعب
و هذا هو التوجه الأساسي للفريق الإيطالي ، الكتلة في كل طرف و بعث تمركزات وهمية سنتطرق لها لاحقاً ، هذه المعركة العددية كان لها توخيل بالمرصاد فجعل الاعبان يساعدان وسط الميدان كثيراً في هذا الجانب، إضافةً آلى الفائدة الاخرى من ذلك و هو نيمار ..
صاحب الشغل الهجومي التام ، لا مهام دفاعية للإستحفاظ بالمخزون البدني ، خطوة هامة من توخيل ، لكن على أرضية الملعب صادفته عدة تغيرات و تحولات ..
اتلانتاا صاحب اللاهوية ، في الحالة الهجومية إعتمادهم الكبير يكون عبر الأطراف لكن كيف ؟!
٤ لاعبين على الأقل ، الظهير الصاعد ، المهاجم الثاني ، صانع الألعاب غوميز مع لاعب الوسط من الجانبين – محاور الفريق–
الأن هذا هو التكتيك الواضح ، الوجه الذي يريد جاسبيرني وضعه أمام العالم ، لكن الوجه الأخر و هو سر هذا الفريق يكمن في نقاط هامة جداً ..
التفوق العددي ، يعني إبراز لاعب خامس في مساحة ، لوضعية يستنجد بها حامل الكرة ، مثلاً الهدف الاول لهم ، كان عبر دخول لاعب خامس و هو المدافع رافييل ، صعوده كان حسب الوضعية المتاحة ، جاسبيرني لم يقل لرفاييل أن يصعد ، بل طوّر عقله التكتيكي جيداً لكي يعرف كيف يساعد ، متى و أين
رفاييل تدخل في الوقت المناسب ، أعطى لزميله الخيار ليخرج بالكرة من الضغط ، ثم إستمر في هذا العمل العظيم ليصعد الى منطقة الجزاء بغية تحقيق - تفوق عددي - ، سحب معه بيرنات و منح لصديقه بزاليتش الهدية العظيمة ، اللاعب يتجول في مساحة لوحده تماماً ، بسبب ماذا ؟!
تفوق عددي نتيجة قراءة ممتازة من اللاعب رفاييل ، نتيجة نمو تكتيكي أعطاه جاسبيرني للاعبيه !
هذا هو السر الكبير وراء أداء اتلانتا في كل مقابلة ، فالسيناريوهات الموجودة على أرضية الملعب يصنعها اللاعبون ، و القاعدة و الأساس صنعه المدرب الجميل ، الذي اوصل رسالته المجهدة للاعبيه بصورة عبقرية
ثاني شيء يلعب عليه اتلانتا هي حرية غوميز في الملعب ، مثلاً الكرة على الطرف ستجد غوميز إمّا في ظهر بيرنات أو فاتح اللعب في وسط الملعب ، أو في المساحة النصفية ، لاعب بمميزات وهمية عديدة ، لا تستطيع مراقبته بالمرة خصوصاً بتنوع الأصدقاء و تبادل الأدوار المتكرر في الماتش .
الواضح في المباراة هو أنّ نيمار لم يكفي باريس سان جرمان لصنع الخطر الفعلي على دفاع اتلانتا ، ايكاردي و سارابيا لم يعينا البرازيلي في عملياته الفردية هجومياً
توخيل عزز من فردية لاعبيه في الهجوم ، أدخل مبابي فإزداد تدريجياً مستوى باريس سان جرمان في الهجوم ، لأن التركيز أصبح بالنسبة لدفاع اتلانتا متوزع على الثنائي ، توخيل بعد الدقيقة ٧٠ ، أصبح وضعه صريح ، عزز وسط الميدان بوجه هجومي هو الأخر ليدعم موقفه ..
تبديلات كانت مدروسة و في وقتها المناسب ، توخيل نجح في الشوط الأول عندما إحترم قوة اتلانتا و جعل لمهاجميه أدوار دفاعية للإعانة ، و للتوازن من خلال إختيار محاور دفاعية كهيريرا و جاي ، ثم راهن على فرديات هجومه لأن ذلك هو الأصح أمام دفاع رجل لرجل ..
إدارة ممتازة في مقابل التكتيك القوي من قِبل جاسبيرني ، بالرغم من السيناريو المجنون إلاّ أن الوضع هكذا ، لأن باريس بالفعل وصل لمرمى اتلانتا أكثر مع التدعيم من توخيل ، و كان لمبابي فرص صريحة ، شاء القدر أن تكون النهاية مميزة لأصحاب ال٥٠ سنة تأسيس ، تحياتي .

جاري تحميل الاقتراحات...