الجنى الداني في التكتيك
الجنى الداني في التكتيك

@Smail_Kooora

13 تغريدة 32 قراءة Oct 23, 2020
سابقا كنت أختبر توقعاتي للمباريات بمقارنتها مع توقعات لاورو.
ولا أخفي عليكم أن توقعاتي كانت تتفوق على توقعات لاورو.
السر: المدربون الذين يلعبون بالتكتيكات المضادة - لتكتيكات خصومهم - عادة ما يحظون بنتائج إيجابية؛ عكس الذين لا يحترمون الأبجديات التي تعلموها في أكاديميات التدريب.
في هذه السلسلة ستتعلّمون معي زبدة الزبدة، وأسمى شيء يُدرّس في أكاديميات كرة القدم: الخطط والخطط والمضادة.
سنركز في شرحنا على الخطط الأم فقط: لأن الديناميكيات داخل الخطة الواحدة تُحيل إلى خطط أخرى ولو بشكل مؤقت.
ستكتشفون معي بالبرهان عيب كل خطة.
تجهّزوا لمستوى UEFA Pro يا سادة!
الخطة: 4-3-3.
خطتها المضادة: 4-4‐2 (B).
خطة 4-4-2 (B) تتفوق على 4-3-3 في عمق الدفاع تحديدا: صانع اللعب (رقم 10 بالأحمر) في أي لحظة يتحرر فيها من رقابة المحور الدفاعي (رقم 6 بالأزرق) سيعطي تفوقا عدديا في العمق.. وبالتالي مشروع هدف!
أما 4-4-2 فتحتاج جهدا أكبر: مساندة محور للهجوم.
صدّقوني ستكون أعظم تغريدات تكتيكية عرفها تويتر!
فحتى حاملو شهادات UEFA Pro لا يستطيعون البرهان على التكتيكات المضادة: غالبيتهم يكتفي بمعرفة ما هو سطحي فقط؛ ويجهل الدقائق والجزئيات التي تُحدِث الفارق!
وحدهم الأساتذة - مثل بيلسا - باستطاعتهم رصْد موازين القوى والضعف مع كل تحوّل!
اتفقنا على أن أفضل خطة لمواجهة الـ 4-3-3 هي الـ 4-4-2 (B) وبدرجة أقل الـ 4-4-2.
من جانب الإيقاع: على الفريق الذي يلعب بخطة 4-4‐2 (B) أو 4-4-2 أن يكون إيقاعه سريعا وأن يعتمد على التمرير المباغت في عمق دفاع الـ 4-3-3 بحثا عن تلك الديناميكية - في التحول - التي تصنع الفارق في العمق.
كما أن الخشونة مطلوبة - إلى حدّ ما - للـ 4-4-2 حتى تتفوق على الـ 4-3-3.
خطة 4-4-2 (B) لا تحتاج إلى الصراع البدني والخشونة لأنها في الأساس 4-4-2 متطوّرة هجوميا: لديها ديناميكية تحوّل ضِمنية تجعل الخصم لا يتفطّن.. عكس تحول الـ 4-4-2 الذي قد يُكشف لأنه يحتاج لديناميكية تحوّل أطول.
الخطة: 4-2-3-1.
خطتها المضادة: 3-4-3 (A)، 3-4-3 (B).
الـ 3-4-3 تتفوق على الـ 4-2-3-1 في جزئيتيْن: الفراغات الموجودة في الوسط بجانب المحورين، والدور السلبي للمدافع (رقم 5 بالأزرق) المطالب طوال اللقاء بمساندة الوسط حتى لا يكون تكملة عدد!
الـ 3-4-3 (B) أنجع من أختها الـ 3-4-3 (A).
لعلكم بدأتم الآن تفهمون لماذا خطة 3-4-3 تحقق الكثير من الانتصارات في الدوريات.
الإجابة بسيطة: معظم فرق الدوري تلعب بخطة 4-2-3-1 المرنة - والتي تسمح بديناميكيات تحول كثيرة -، وهذا يعطي الفريق الذي يلعب بخطة 3-4-3 أفضلية تكتيكية!
تلك الفرق كانت تدخل خاسرة تكتيكيا ضد تشيلسي كونتي!
موضة 4-2-3-1 - عند معظم المدربين - جعلت من خطة 3-4-3 سلاحا فتاكا في الوقت الراهن.
ولكن الأمور ليست وردية تماما لخطة 3-4-3 لأن لها عدوا لدودا اسمه: 4-4-2!
وكما تعلمون، فخطة 4-4-2 مفضّلة لدى فرق وسط الترتيب تحديدا.
ولحُسن حظ الـ 3-4-3 أن الفرق الكبيرة لا تنتهج تلك الخطة كثيرا.
الخطة: 3-4-3 (A).
الخطة المضادة: 4-4-2 (A).
خطة 4-4-2 تتفوّق على نظيرتها 3-4-3 في العمق الدفاعي: وجوب التغطية الدفاعية الدائمة للمحورين (6 & 10 بالأزرق) تجعل مهمتهما صعبة أمام ضغط محوريْ الخصم (6 & 8 بالأحمر).
الخشونة، الاندفاع البدني، والنزعة الهجومية: كل ذلك مطلوب للـ 4-4-2.
لا تقلق - عزيزي المتابع - إن استعصى عليك الفهم؛ فهذه الدروس هي أعقد شيء يُعلّم في أكاديميات إعداد المدربين.
ولتعلم أن المستوى الذي نتناوله هنا هو الأعلى: UEFA Pro.
فإن فُتِح لك في فهم هذه الدروس، فاعلم بأنك قد قبضت على ناصية التكتيك!
وأنت نائم ستلعب المباريات في رأسك.. صدّقني!
أحد المتابعين سألني عن رأيي في المحلّل التكتيكي هاشم الخدري.
ولحسن حظ السائل أنني أعرف الخدري من وقت كووورة تكتيكية (منتديات كووورة).
هاشم ذكي وعقله قابل لاستيعاب أي جزئية تكتيكية مهما كانت معقدة.
جعبته مليئة بالأفكار النظرية: بعضها عمليّ ومثير للإعجاب، والبعض الآخر غير عمليّ.
هاشم - باختصار - يحتاج إلى تأصيل: عليه أن يدرس بالتدرّج ما هو مقرّر في أكاديميات إعداد المدربين.
شخص فذّ مثله سيستوعب الدروس التكتيكية من أول إمعان.
ذلك سيكون بمثابة البوصلة له، وسيعينه للوصول إلى الاستنتاجات الصحيحة الخالصة من الشوائب.
هذا رأيي في الفيلسوف الكروي هاشم الخدري.

جاري تحميل الاقتراحات...