𝓕𝓪𝓱𝓪𝓭ⵣ ⁦
𝓕𝓪𝓱𝓪𝓭ⵣ ⁦

@fahadhood

47 تغريدة 235 قراءة Aug 12, 2020
اعرف تاريخك(6): الميلانين أو صبغة البشرة السوداء: نعمة إلهية .
في البرنامج المشهور " من سيربح المليون؟"، وفي عز الصدفة لو سؤلت عن أغلى مادة في العالم اليوم السريع بيعه؟ . أجزم أنّ 99,9% من المختبرين ستكون أجوبهم بين المجوهرات الكلاسيكية. الذهب ، الماس ، أو حتى اليورانيوم. لكن جميع ما سبق خطأ
سيصدمك الجواب أنّها صبغة بيولوجية موجودة بوفرة في جلد الإنسان الأسود: صبغة الميلانين- Melanin Pigment. لكن سنرجع إليها بعض نقد السرديات المنحولة عن البشرة السوداء.
النقد التاريخي لتفسيرات البشرة السوداء:
في سعيهم لإثبات دونية البشرة السوداء، خضعوا لمجموعة من الأوهام المهيمنة في التاريخ، نتيجة الجهل والإيمان بالخرافات، وفضّلوا مختصر السرديات المغلوطة عن سبب سواد بشرة الزنوج. وتلك الأساطير ، كانت مهاد العنصرية، وهي ثلاثة مشهورة:
- بشرة الزنوج سوداء لطول مكثهم تحت أشعة الشمس في المناطق الاستوائية بأفريقيا. ( هذا علميا غبي)
- الزنوج سود البشرة لصغر دماغهم، لأن نسبة ذكائهم متدنّى فسمرت بشرتهم.( تفسير مضحك وعنصري)
- الزنوج بشرتهم سمراء لسبب لعنة حام (Ham’s Curse) فقد نقل كتب التفاسير
الإنجيلية ( الكتاب المقدّس) قصة لعنة حام. ما خرافة لعنة حام هذه؟: لعنة حام وهي تشير إلى اللعنة التي حلت على كنعان ابن حام حفيد نوح، وذلك بسبب رؤية حام لعورة أبيه نوح فتم لعن حام وإبنه، وذُكِر في التفاسير الإنجيلية المختلفة، أن أمته ستكون عبداً لبقية الأمم
ثم أتى العنصريون البيض وسدنة حركات الاستعمار فربطوا تلك اللعنة في وقت لاحق بلون سواد بشرة الأفريقيين وبأنهم هم العبيد المقصودين في اللعنة، على الرغم من رفضها في التفسيرات المسيحية واليهودية للكتاب المقدس الحديثة.
هذا التفسير ، وأمثاله عبّر الأجيال والقرون، وترسخت في الميراث التاريخي القديم للشعوب الجاهلة. وهي استجابة تقليدية عند البشر، حيث يستعينون بالخرافات لتفسير ما يجهلونه عن واقعهم. الفيلسوف والمؤرخ الأمريكي ويل ديورانت (1885-1981) في كتابه الماتع (النهضة-The Renaissance)
المؤلف 1953، أكّد أنه: " في غياب العلم التجريبي استعان أسلافنا بالخرافة لتفسير العالم المحيط بهم ، والجهل جعل من تلك الخرافات عقائد". وذهب الكاتب اللإيطالي الذائع الصيت ، نيقولا مايكيافيللي ، إلى مثله حيث قال : " الشعوب التي تصنع التاريخ، قبل أنْ تصنعه تصنع الأساطير".
لذا لاح كهّان العنصرية، ورهطٌ من الرعاديد المثقفين ، إلى ترديد هذه الأساطير والسرديات المنحطّة ، سردية بحدّ ذاتها لم تكن يوماً وافرة الصلابة، لافتقارها إلى أدلة دينية أو علمية، وإن يثبت ادّعائي هذا – وهو الثابت فعلا- فمالحقيقة العلمية والدينية وراء البشرة الداكنة للزنوج؟
الحقيقة وراء هذه السطحية الزائفة هي كلمة علمية حديثة واحدة وهي الجواب لكل الخرافات التاريخية والتفاسير العلمية هذه الكلمة هي"الميلانين"Melanin
ما الميلانين:هو مصطلح واسع لمجموعة من الأصباغ الطبيعية الموجودة في جلود الإنسان وفي بعض الكائنات الحية لكنّه وفرتها فقط في البشرة السوداء
يتم إنتاج الميلانين داخل الجلد في خلايا تسمى الخلايا الصباغية ، وهو المحدد الرئيسي للون الجلد عند ذات البشرة الداكنة. ويستخرج بطريقة كيميائية من جلود الزنوج للبيض ، وذلك حمايةً للبيض من إصابتهم بالسرطان.
معظم الأطبّاء يربطون كثافة الميلانين بالبشرة السوداء والشعر والعينين. وكأي مادة كيميائية، الميلانين له قيمة الدولار. وثمة نوعان من الميلانين، المستخرج من حبر الرأس. على وجه التحديد من حبر ذوي البشرة الداكنة، وهو الميلانين الحقيقي وثانيا الحبار المشترك هو مصدر الميلانين الذي يباع
عبر الإنترنت، هو الميلانين الكيميائي ، (eumelanin) المستخلص من بعض الكائنات الحية غير الإنسان ، وهو محدود الفعالية. يأتي غالبا من الأسماك وغيرها. مع تاريخ اليوم 09 يناير ، 2020 تبلغ قيمة الميلانين 445 دولارًا للجرام. فقط من باب وحيثية المقارنة، قيمة الذهب هي 49.09 دولار
فقط للجرام. وهذا يعني أن الميلانين يزيد ب 395 دولارًا للجرام أكثر من الذهب. فالميلانين أغلى من الذهب والفضة والبلاتين والبلاديوم والروديوم والكولتان مجتمعة. بعبارة أخرى، أنت صاحب البشرة الداكنة أغلى من كل تلك المواد، وصار العالم يستغل أطفال أفريقيا بالتبنّي وكثيرا بالاختطاف.
وبعد تحقيقيات مكثفّة من مؤسسات دولية ، ثبت أنّ البيض الغربيين يستغلون الأطفال لاستخراج الميلانين من أجسادهم بغرض العلاج. فالمقولة التي تؤكد أنّ "الغني مستعد لسلخ الجنين ما ضمن له شراء صحته المفقودة" ظهرت صدق المقولة في قضية تجارة الميلانين هذه.
فالميلانين هو العلاج البيولوجي الوحيد الذي ينقذ المصابين بسرطان الجلد من هلاكهم المؤكد.
حسب الطبّ الحديث، يحتوي جلد الإنسان الآدمي ما بين 14 إلى 43 غرام من الميلانين، الأعلى عند السود والأقل عند البيض والألبينو. قيمة الميلانين عند الفرد ذو البشرة الداكنة يقارب 20 ألف دولار أمريكي
( 43 غرام ميلانين، ضرب 445 دولار سعر الجرام،= 19،135 ألف دولار). تصور لو اختطفت المؤسسات والمافيا 5 طفل أفريقي، يقارب 100 ألف دولار. وحسب الأرقام الأخيرة الاختطاف بالآلاف. ما يعني ملايين أو مليارات الدولارات. تاجروا بمواردنا ، واليوم يتاجرون بجلودنا.
في مقال نادر، ضمن سلسلة مقالات الدكتور الطبيب، نبيل، طرح مجموعة من الأسئلة وأجوبة منعشة. قال: " هل سبق وتساءلت عن قيمتك؟ وهل تساءلت عن السبب الذي يدفع البعض إلى التغاضي عن الأطفال الفقراء في دولهم والتوجه إلى باقي دول العالم عموما وأفريقيا خصوصا؟
للحصول على أطفال أو أحيانا بالغين بثمن شبه مجاني؟ قبل أعوام قليلة أصدرت الحكومة الإثيوبية قرارا يمنع السماح بتبني الأطفال الإثيوبيين..... لماذا؟ أجرينا في منظمة العفو الدولية (Amnesty International) قبل أعوام دراسة عن ظاهرة اختفاء الأطفال الذين يؤخذون من بلدانهم الأفريقية
إلى الدول الأوروبية او أمريكا الشمالية بقصد التبني. كانت تلك الظاهرة محيرة جدا..... ثم بعد ذلك نشرت المقالات حول ظاهرة تجارة البشر، تجارة الأعضاء، العبودية الحديثة ومن بين كل ذلك ظهر ما عرف ب " تجارة الميلانين ".... صبغة الميلانين
وهي الصّبغة المسؤولة عن إعطاء الجلد والشّعر والعينين لونها. يتميّز النّاس ذوي البشرة الدّاكنة بمستوى وتركيز أعلى لصبغة الميلانين في الجلد أكثر من النّاس ذوي البشرة الفاتحة والبيضاء... يتم إنتاج الميلانين من الخلايا التي تُسمّى الخلايا الصباغيّة، وتعمل هذه الخلايا على حماية الجلد
من ضرر الأشعة الشمسيّة، لذلك تعمل على زيادة إنتاجها من الميلانين ردّاً على التّعرض لأشعة الشّمس، الأمر الذي يؤدّي أحياناً إلى حدوث النّمش الذي هو بطبيعة الحال مناطق صغيرة تكوّنت نتيجةً لزيادة إنتاج الميلانين فيها ويقوم الميلانين بامتصاص أشعة الشمس في الجلد
وتوزيعها على باقي أجزاء البشرة على نحو متناسق ما يمنع حدوث سرطان الجلد، لذلك نجد سرطان الجلد يكاد ينعدم عند ذوي البشرة السوداء فيما نقص الميلانين في البشرة يسبب بياض البشرة ويؤدي إلى حدوث البهاق أو (الألبينو) .... ويتم استخلاصه من البشرة السوداء
ثم حقنه في الجسم المراد زيادة قدرته على المناعة وخصوصا ضد أشعة الشمس الفوق بنفسجية والتي تسبب سرطان الجلد.. هكذا كشفت تحقيقات منظمة العفو الدولية لحقوق الإنسان أن هناك ارتفاعا رهيبا في خطف ذوي البشرة السوداء في الولايات المتحدة الأمريكية
ففي العام ٢٠١١م فقط اختفت ٦٤ ألف امرأة جميعهن يشتركن في شيء واحد....أنّهن سوداوات هذا ناهيك عن الرجال والأطفال السود في أمريكا. ومن الحرّي ذكره، أنّ الحكومة الإثيوبية اكتشفت أن الأطفال الإثيوبيين الذين يتم تبنيهم أغلبهم ينتهي بهم المطاف إلى القتل لغرض استخلاص الميلانين من أجسادهم
فبالتالي قررت منع تبني الأطفال الإثيوبيين وتبعتها بعض الدول الأفريقية قد يبدو الأمر مرعبا لدى البعض، وبعيد عن التصديق لدى البعض الآخر ولكن وللأسف الشديد هذا هو الوجه القبيح للعالم الذي نعيش فيه. لذلك في كل مرة تسمع عن اختطاف أشخاص.
سود البشرة أو إذا سمعت عن بعض تلك المنظمات أو الأفراد أو المؤسسات الغير واضحة تسعى إلى تبني أطفال سود البشرة...... فاعلم بأنه غالبا أن السبب هو أنهم يحملون تحت جلدهم شيئا أثمن وأغلى من الذهب" انتهى الاقتباس من الدكتور نبيل.
هذا علمياً، دينيا
أنا قادر أنْ استوعب عنصرية اللامتدين. لكن المتدين الغربي أو العربي من الصعب عليّ إحاطته.
في إنجيل متّى ، سورة 3 الآية 28 يقول المسيح : " لا يوجد يهودي ولا يوناني ، ولا يوجد عبد ولا حر ، ولا يوجد ذكر وأنثى ، لأنكم جميعًا واحد في المسيح يسوع".
لكن الأطماع السياسية لحركات الاستعمار ولتبرير وحشيتهم ، فسروا الآيات بمنطق الخرافات، وفضلّوا تبرير لعنة حام على آيات الانجيل ، ليجعلوا من الآخر عبدا، كمطلب سام للإنجيل.
أما العرب المسلمين ، يقرأون في الكتاب العظيم قوله تعالى : " وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ للعالمين". اختلاف الألوان ، من آيات الله ، لا علاقة له بالمنطقة الجغرافية، أو محالة حمقاء من إثبات
دونية الآخر. وأكدّه ربنا بنهاية الآية بقوله " إنّ في ذلك لآيات للعاملين" وتلك الآية التي جهلها الإنسان العربي ، ليهاجم ونعته ب " العبد" نظرا لجلده، فسّره العلم والطبّ الحديث ، هو فقط صبغة الميلانين.
اقتضت حكمة الله والإعجاز العلمي ، أنّه لو وجد الميلانين بكثافة في جلد أي ابن آدم ، يصبح أسودًا،(Black) إذا قلّ تركيزه وكثافته يصبح المرء بنياً( Ebony) وإن قلّ صار الشخص أسمراً ، أي آدم ، قمحي(Brwon) وإن قلّ يصبح الشخص أصفرًا ، كالآسيويين مثلا
ثم إذا قلّت الكثافة يصبح الإنسان أبيضاً ( White) وأن قلّ الميلانين إلى حدّ الانعدام يصبح الشخص أمهقاً ، الألبينو ، ( Albinos) لذا يقال ، ألبينو عدو الشمس. إنه لآيات للعالمين.
فلو كانت بشرة الذين يعيشون في خط الاستواء والمناطق الحارة( الأفارقة) بيضاء لمات أغلبهم من السرطانات
الجلدية القاتلة، ولأصيبوا معظمهم بحروق الجلد المدمرة. لكن روعةالخالق جعل من جلودهم سوداء، لأنّ الجلد الأسود بيولوجيًا يمتص جميع إشعاعات الشمس، ولا يسمح بمرورها إلى الأدمة، أو إلى الطبقات الدنيا، فجعل سبحانه نجاتهم في جلدهم من السرطانات الهالكة
والعكس صحيح، الجلد الأبيض والذي يعيش في الأماكن الباردة والغائمة بحاجة إلى إشعاع قليل من الشمس، وهذا الإشعاع يمرّ إلى الطبقة الدنيا، ويصنع منه فيتامين( D) لحماية العظام. لكن اليوم بسبب تغير المناخ والاحتباس الحراري، يتعرض الأبيض للأشعة أكثر من المطلوب
فيسبب له سرطانات قاتلة، فهو بحاجة لميلانين مكثف لحماية بشرته البيضاء. فهذه حكمة الله في الجلود( ومن آياته).
فعندما ينعتك أحدٌ لجهله ، بالعبد للون بشرتك، فهو يعيّر أباه وجدّه، الذي هو جدّنا جميعا. آدم عليه السلام، فهو أدمة البشرة ، أي بشرة داكنة
ومن هنا اسمه، وكذلك أمنا هواء. وبنصّ القرآن كلنا منحدرون منهما، قال تعالى " يا أيها النّاس ، إنّا خلقناكم من ذكر وأنثى". هما آدم وهواء. ما يعني أنّنا شعب عظيم ، فلا يهبطنّ عزيمتك انتكاسنا الوضعي هذا ، فهو مرهون بوقت معيّن وسننهض ونسترجع مكانتنا من جديد
العلوم الجغرافية الحديثة أثبتت أنّ أفريقيا مهد الإنسانية ، بتعبير أشدّ صراحة ، نبي الله آدم هبط في أفريقيا. وببشرة داكنة لحمايته من أشعة الشمس البنفسجية.
ربما لقلّة القراءة لا نعرف أنّه حتى في الآداب والفنون اليوناينة القديمة تمجيد لذوي البشرة السمراء.
هذه حقيقة يمكن التأكد منها في كتاب الموسوعة النادرة " أثينا السوداء- Black-Athena". لمؤلفه العالمي ، مارتين برنال Martin Bernal، يمكن الوقوف على عظمة السُمر ، وكيف كانوا آلهة وقدّيسين. جهلك بأصلك العظيم هو الذي جعلك تدع الآخر ينال منك.
من المؤسف أن نرى أخواتنا يستخدمن كريمات التبييض والتفسيخ، فقط لو أدركن قيمة وعظمة ما لديهن. في الغرب اليوم هناك حقن لتسمير الجلد الأبيض( جعله داكناً) بعلاج يعرف ب Melanoton للوقاية من السرطان. يريدون ما عندنا ونحن نتساقط للتبييض.
الخاتمة: في المزاج الغير الواعي للزنوج ،اعتادنا أن نلتقط السرديات العنصرية عنّا وعن قارتنا دون احتراس. دون الإدراك أن تلك السرديات أتت من نبأ الاتجاهات الديماغوجية لإثبات فوقية عرق على عرق آخر. في روايته النادرة بعنوان "الأبيض-white" للكاتب والمخرج، ساييدا كلارك، الأمريكي
يكشف لنا مستقبلاً يزداد فيه التقسيم العنصري للمجتمع العالمي بسبب الحاجة إلى الميلانين. يقول كلارك: "على الرغم من أن الأشخاص ذوي البشرة الداكنة يمكنهم استخراج شيء ما - له قيمة – في جلوهم، فلا يزالون لا يملكون السيطرة عليه
يشبه حالهم مع الميلانين حالهم في السابق مع التعدين كالماس أو الذهب أو الغاز - كل تلك الموارد الطبيعية هم وأراضيهم من يملكها، لكن لا يسيطرون عليها".
حسب تقرير الأمم المتحدة (اليونيسيف) لفبراير 2019
نحو 13.5 مليون طفل أفريقي مشرد، لسبب الحروب والنزاعات والفقر. هذه الأطفال هي المستهدفة من مؤسسات المافيا ، وخبراء الاختطاف. مثلا في أكتوبر 2007 اتهمت دولة تشاد 16 منظمة أوروبية باختطاف 103 طفل تشادي، وسببت القضية ضجة دولية
هذا ما علم في تشاد منها فرنسية وأسبانية. يقاس عليه الأطفال المختطفة في كل من مناطق النزاعات في نيجيريا ، كونغو ، وسط أفريقيا ، كاميرون ، السودان ، وووو. كلها تهمّها مادة واحدة ، التي أنْعم الله بها الإنسان الزنجي " تجارة الميلانين".
لذا نقول للعنصريين وآلهة الخرافات : " هذا خلق الله " و " ومن آياته اختلاف ألسنتكم وألوانكم "، إن فهمت آية الله في هذا الاختلاف فقد بلغت أسمى الأماني في فهم ربانية الله.
إدريس آيات - قسم العلوم السياسية - جامعة الكويت
@AyatIdrissa

جاري تحميل الاقتراحات...