3 تغريدة 2 قراءة Aug 12, 2020
لقد رأينا في ما سبق ان النظم ما_قبل_راسمالية كانت تتسم بالشفافية الايديلوجية ، الامر الذي يترتب عليه اعادة تكوين هذه النظم توقفا كليا على مدى استمرارية انظمة الحكم فيها ، انها الشروط التي تحدد مجال السلطة والسياسة . وبالتالي استمرارية الايديلوجية التي تبرر وجود هذه السلطة
( سلطة الماضي ، الحق الالهي ...الخ ) بمعنى ٱخر ، فان البنية الفوقية ، و لا أقول أنها المحدد النهائي ، مهيمنة . اي ان السر الذي يفسر ظهور ثم اعادة تكوين هذه الأنظمة ، وكذلك كشف ٱليات التناقضات التي تحركها يكمن في المجال السياسي والايديلوجي غير الشفاف وليس في مجال الاقتصاد الشفاف .
وتنقلب هذه الأوضاع مع الرأسمالية كلية حيث تفقد الظاهرة الاقتصادية شفافيتها نتيجة تعميم علاقات التبادل بواسطة السوق . فتصبح الحياة الاقتصادية في هذه الظروف الجديدة كأنها نتيجة فعل قوى موضوعية ( ذات طابع اقتصادي ) تحكم المجتمع في مجمله .)
سمير امين

جاري تحميل الاقتراحات...