- أن سبب سجنه ،أنّه كانَ شديد الوطأة على القواد الكبار وكان يهين من استحقَّ الإهانةَ منهم ، لغطرستهم، وكان يسير في جيشٍ مستقلٍّ عن جيشِ أبيه. وربما كانت هناك أسبابٌ أخرى سببت غضب والدهِ ، فأودعهُ في سجن مراكش.
وبعد مدَّةٍ قليلةٍ توفي السلطان المولى الحسن الأول .
وبعد مدَّةٍ قليلةٍ توفي السلطان المولى الحسن الأول .
فبايع أولائك القُوَّاد السلطان الصغير مولاي عبد العزيز، ليتوصلوا إلى أغراضهم مادام صغيرًا ، وحَجَبهُ الوزير الأول أحمد بن موسى ( بَّاحْمَادْ ) ثمّ بعده غرنيط، ثم المنبهي.
ولمَّا انتبهَ الملك الشّاب ، لما كان يجري حوله وجد جوًّا متعفِّنًا....
ولمَّا انتبهَ الملك الشّاب ، لما كان يجري حوله وجد جوًّا متعفِّنًا....
وآباحمارة أمامه في نواحي تازة يدَّعِي أنَّهُ الأمير مولاي امحمد ابن السّلطان المولى الحسَن الأول.
انتهى أبو حمارة حين رجع من الجزائر إلى المغرب بقلبٍ ساحرٍ في زيٍِّ صُوفِيٍّ إلى قبائل تازة ، وصادفهم في الحفل الذي يقام سنويًا على الأضرحة هناك، فآشترى سبعةَ ثيرانٍ سُودٍ..
انتهى أبو حمارة حين رجع من الجزائر إلى المغرب بقلبٍ ساحرٍ في زيٍِّ صُوفِيٍّ إلى قبائل تازة ، وصادفهم في الحفل الذي يقام سنويًا على الأضرحة هناك، فآشترى سبعةَ ثيرانٍ سُودٍ..
فذبحهم على أعتاب الضريح وفي تقديمه للقرابين، شرع آبو حمارة في استخدام حِيَلهِ وشعوذتهِ ، وذلك بأن جلس بجانبٍ من أرض الإحتفال "بالضريح " بعد ذبح ثيرانه التي شدَّ والفت بها أنظار النَّاس إليه ،وصار يبكي وحوله رؤساء قبائل تازة ، ويقول...
ويقول لهم أما علمتم ما حلَّ بدارنا؟!
فإن أخي الصغير عبد العزيز يشغله النّصارى بعد أن احتلُّوا دارنا باللعبِ مع الفتيات منهم ،وهم الذين يحكمون المغرب .
الان, وأنا مولاي امحمد بن الحسن الأول، أريد منكم ان تنصروني لأنتزع المغرب من يد النصارى والخونة من المغاربة...
فإن أخي الصغير عبد العزيز يشغله النّصارى بعد أن احتلُّوا دارنا باللعبِ مع الفتيات منهم ،وهم الذين يحكمون المغرب .
الان, وأنا مولاي امحمد بن الحسن الأول، أريد منكم ان تنصروني لأنتزع المغرب من يد النصارى والخونة من المغاربة...
ولعلم أبي حمارة (الروكي) علم اليقين ان المغاربة لا يمكن بحالٍ ان يتقادوا لرجلٍ من غير الأسرة المالكة "العلوية" التي حكمت المغرب قرونا.
وبعدما إدَّعَى أبو حمارة زورًا وبهتانًا انَّهُ مولاي امحمد ابن الحسن الأول...
وبعدما إدَّعَى أبو حمارة زورًا وبهتانًا انَّهُ مولاي امحمد ابن الحسن الأول...
. أصدر طابعًا باسم امحمد بن الحسن ، وصادفت هذه الدعوى التي ادّعاها أبو حمارة ان النّاسَ كانوا يسمعون بكثرة في ذلك العهد المتضعضع أنّ بعض الدول الأوروبية لها نيةٌ سيئة في المغرب . فكان هذا مع جهل زعماء قبائل نواحي تازة وغفلتهم وجهلهم بحال أبي حمارة وحقيقته ِ ....
وبما يضمر للمغرب من التخريب وشعوذته ، كافيًا في انخداعهم واندفاعهم معه في حرب استطار شررها .
وبعدما بكى أبو حمارة في حضرة اولائك القبائل وزعمائهم استداروا به وعاهدوه على القيام معه ونصرته حتى لا يطمع في المغرب دخيلٌ...
وبعدما بكى أبو حمارة في حضرة اولائك القبائل وزعمائهم استداروا به وعاهدوه على القيام معه ونصرته حتى لا يطمع في المغرب دخيلٌ...
بعدما فرّ منها عاملها ابن الشكرا الزمراني، وصار النّاس من أهل تلك النواحي يأتونه طمعًا في المال والجاهِ.
فلما كثر جمعه توجه بمن معه إلى ناحية فاس ،فوجّهت الحكومة (المخزن)
المولى عبد الكبير بن السلطان المولى الحسن الأول؛ ومعه القائد البشير السفاح ،والقائد الفاسي...
فلما كثر جمعه توجه بمن معه إلى ناحية فاس ،فوجّهت الحكومة (المخزن)
المولى عبد الكبير بن السلطان المولى الحسن الأول؛ ومعه القائد البشير السفاح ،والقائد الفاسي...
، والبرعي السباعي، والقائد محمد بن العربي البخاري، والقائد الجلالي الشرادي.
وبعد نشوب الحرب انهزم الجيش الحكومي ، وجُرح القائد برعي ،ثم ان مولاي عبد الكبير طلب النجدة من الحكومة والمدافع ، فبعثت الحكومة بالقائد الشهير النّاجم بن مبارك السوسي...
وبعد نشوب الحرب انهزم الجيش الحكومي ، وجُرح القائد برعي ،ثم ان مولاي عبد الكبير طلب النجدة من الحكومة والمدافع ، فبعثت الحكومة بالقائد الشهير النّاجم بن مبارك السوسي...
وبعد تقهقر الجيش الحكومي امام اباحمارة وأصحابه ،استدعت الحكومة القائد النّاجم بن مبارك بن مسعود. فوجهته هو والقائد الشجاع صالح الزمراني في جيش صغير مكون من مائة وخمسين رجلاً ومعهم مدفع واحد ، ثم ان الحكومة وجهت عبد السلام الأمراني في جماعة أخرى إلى المولى عبد الكبير ...
ثم توالى مجئ الجيوش من فاس ، وجاء القائد عيس بن عمر بجيشه وعباس المنابهي اخو الوزير المنابهي.
وبعدما تمركزت هذه الجيوش في الحياينة هاجمهم أبا حمارة بمن معه ، فكان أول من فرّ أولائك الشرفاء وغيرهم من القواد الجبناء ، فتركوا فساطيطهم مملوءة بالخيرات والذخيرة الحربية...
وبعدما تمركزت هذه الجيوش في الحياينة هاجمهم أبا حمارة بمن معه ، فكان أول من فرّ أولائك الشرفاء وغيرهم من القواد الجبناء ، فتركوا فساطيطهم مملوءة بالخيرات والذخيرة الحربية...
وبعد استيلاء ابو حمارة وجيشه على الذخائر الحربية التي تركها له الجيش الحكومي المنهزم تقدم نحو فاس، وأما الجيش الحكومي المنهزم في ساحة القتال والجيوش التي ارسلت لمساعدة المنهزمين
كجيش محمد بن بوشتى بن البغدادي وجيش القائد بن المدني الݣلاوي واخيه التهامي فقد رجعت بدون قتال إلى فاس
كجيش محمد بن بوشتى بن البغدادي وجيش القائد بن المدني الݣلاوي واخيه التهامي فقد رجعت بدون قتال إلى فاس
ثم إن وزير الحربية المنابهي جمع تلك الجيوش المنهزمة في ظهر المهراز وأخرج اليها الفساطيط والسلاح الجديد ونظمها وقادها بنفسه إلى ميدان القتال،فجعل على ميسرته القائد عيسى بن عمر ،والمدني الݣلاوي ،وبرعي السباعي وغيرهم من قوّاد الجيش . و عمر السوسي ومن معه من البرابرة على ميمنته ...
وفي مقدمتها ثلاثة طوابير ، فهاجم المنابهي جيش أبا حمارة هجومًا عنيفًا فتراجع أبا حمارة بعد تلك الهجمة والتجأ مع اصحابه إلى عين مديونة من صنهاجة وصار يوصي أصحابه بالإحتياط ، وجعل علامةً يعرف بها بعضهم بعضا ً وهي : سالم .
ثم تقدم الجيش الحكومي،، وسار في مقدمة الجيش القائد الناجم والقائد الحسين البعمراني من الجيش الشراردي ..
ثم ان أبا حمارة جائهم ليلاً ونهب محلة الشراردة واخذ المدفع الذي كان فيها فلم يغثهم أحدٌ من الجيش الحكومي الذي كان قريبا منهم خوفا من بطش أبا حمارة..
ثم ان أبا حمارة جائهم ليلاً ونهب محلة الشراردة واخذ المدفع الذي كان فيها فلم يغثهم أحدٌ من الجيش الحكومي الذي كان قريبا منهم خوفا من بطش أبا حمارة..
وفي الصباح الباكر سار الجيش في أثر أبا حمارة إلى عين مديونة فأخرجوه منها،فاستردوا المدفع وفكوا الأسرى الذين كان اسرهم في الليلة الماضية وكان من حق هذا الجيش ان يغتنم فرصة انهزام أباحمارة بإقتفاء أثره حتى يتم القضاء عليه نهائيا لكنه لم يفعل فبدلاً من إتباعه رجع الى فاس...
واشتدَّ الأمر بين الفريقين ودارت بينهما معارك طاحنة دامت بين فرٍّ وكرٍّ ،وكانا في سجالٍ دام طويلاً...
سكوت أبا حمارة وتواطئه مع الإحتلال الإسباني (مقابل السلاح) كان من بين العوامل التي أدّت إلى التعجيل بالقبض عليه.
وقد عين أبا حمارة خمسين جنديًا لحراسة الأجانب الإسبانيين...
سكوت أبا حمارة وتواطئه مع الإحتلال الإسباني (مقابل السلاح) كان من بين العوامل التي أدّت إلى التعجيل بالقبض عليه.
وقد عين أبا حمارة خمسين جنديًا لحراسة الأجانب الإسبانيين...
الذين يعملون في منجم وكسان تحت قيادة الحاج الفضيل النصيري كما عين فرقة أخرى لحراسة الأجانب الذين يعملون في منجم احرشاوا عند الشركة الفرنسية تحت قيادة رجل يسمى بإبن عتروس وشرعت كل من الشركتين في مدِّ الخطين الحديديين ، وقبل نقل القطارات الأحجار المعدنية إلى ...
مليلية ليبحر منها إلى معامل اوربا ، قامت الثورة الريفية، ضد اباحمارة فتعطّل العمل في المنجمين وفي الخطين الحديديين .
وبعد مغادرة أباحمارة قلعة سلوان صارت قبيلة قلعية وغيرها ...
وبعد مغادرة أباحمارة قلعة سلوان صارت قبيلة قلعية وغيرها ...
من القبائل الريفية؛ لا شأن لهم إلاّ قتل أبا حمارة وأصحابه بقيادة الشّريف المجاهد السيد محمد أمزيان البطل المقاوم الذي كشف للريفيين سر خداع أبا حمارة لهم...و"شعوذته."
القاء القبض على الجيلالي الزرهوني(بوحمارة)
خرج القائد النّاجم ومعه بعض ثلة من القوّاد وفرق من شجعان الجيش الحكومي (المخزن) الذين ساروا تحت جناح الليل ،يقتفون أثر بوحمارة الذي انزوى في ضريح مولاي عمران بقبيلة بني مسارة...
خرج القائد النّاجم ومعه بعض ثلة من القوّاد وفرق من شجعان الجيش الحكومي (المخزن) الذين ساروا تحت جناح الليل ،يقتفون أثر بوحمارة الذي انزوى في ضريح مولاي عمران بقبيلة بني مسارة...
وفي تلك الأثناء وصل إلى النّاجم الجيش والمدافع والرشاشات وفق ماكان طلبه من السلطان الجديد ،المولى عبد الحفيظ الذي خلف السلطان عبد العزيز بعد تنازل هذا الأخير عن الحكم.
وبعدما وصل ذلك الجيش جائت قبائل جبالة خائفين ان يصيبهم من ذلك الجيش مكروه...
وبعدما وصل ذلك الجيش جائت قبائل جبالة خائفين ان يصيبهم من ذلك الجيش مكروه...
فقال لهم القائد الناجم نحن لا غرض لنا في أحد سوى أباحمارة.
وقد كان بعض قوّاد ذلك الجيش وهو اكرار لݣلاوي قريب الوزير المدني الݣلاوي ؛فصار ذلك القائد يبحث عمّن غنم شيئًا من جيش بوحمارة .
فقيل له ان فلانًا اختطف بغلةً عليها جاريتين من اجمل النساء فاتنتين..
وقد كان بعض قوّاد ذلك الجيش وهو اكرار لݣلاوي قريب الوزير المدني الݣلاوي ؛فصار ذلك القائد يبحث عمّن غنم شيئًا من جيش بوحمارة .
فقيل له ان فلانًا اختطف بغلةً عليها جاريتين من اجمل النساء فاتنتين..
، فارسل بعض الأعوان فجاؤا بهما قهرا عن صاحبهما .
فجاء صاحبهما إلى الناجم قائد الجيش ،فقال له كذبت علينا حين قلت لا غرض لكم في غير ابوحمارة !!!
فجاء صاحبهما إلى الناجم قائد الجيش ،فقال له كذبت علينا حين قلت لا غرض لكم في غير ابوحمارة !!!
والأن جاء اعوانكم فانتزعوا منِّي جاريتين غنمتهما من جيش أبا حمارة .
فانتزعهما الناجم من ذلك القائد بالقوة أيضاً ، وردّهما إلى صاحبهما وفاءً بالعهد الذي قطعه على نفسه لجبالة...
فانتزعهما الناجم من ذلك القائد بالقوة أيضاً ، وردّهما إلى صاحبهما وفاءً بالعهد الذي قطعه على نفسه لجبالة...
ثمّ ان القائد النّاجم بقي ينتظرماذا يصنع أباحمارة، لأنّه علِم ان خصمه يكاتب القبائل المجاورة لبني مسارة ،يعدهم ويمليهم ويخوّفهم من الأفعال الشنيعة التي أعتاد الجيش الحكومي ان يفعلها بهم ان لم ينصروه ،ليدفع عنهم أذاه..
ثمّ ان القائد النّاجم بقي ينتظرماذا يصنع أباحمارة، لأنّه علِم ان خصمه يكاتب القبائل المجاورة لبني مسارة ،يعدهم ويمليهم ويخوّفهم من الأفعال الشنيعة التي أعتاد الجيش الحكومي ان يفعلها بهم ان لم ينصروه ،ليدفع عنهم أذاه..
فاجتمع إليه جيش من تلك القبائل المجاورة فخرج بهم ابو حمارة ترعد ابواقه وطبوله فاستعدّ النّاجم ينصب المدافع والرشاشات ونظم جيشه الا أن جائه الرجل صاحب الجاريتين
فقال له :
فقال له :
أيها القائد ان الإحسان يملك الإنسان، وقد أسديت الي ذلك المعروف الذي لن انساه فأردت أن اجازيك عليه شأن احرار الرجال، وذلك أنّ أباحمارة تركته في ضريح مولاي عمران...
وليس معه احدٌ وامام "المشهد" خمسة وسبعون من جياد الخيل تركها له أصحابه وفرّوا عنه وادخلوا سروجها المذهبة "المشهد" ، فَعَجِّل واسرع لأمرين الأول أن يكون لك شرف القبض عليه والثاني أن لا يفلت من يدك فتضيع جهود الحكومة الجبارة التي بذاتها..
فقام الناجم ومعه القوّاد وفرق من شجعان الجيش الحكومي وساروا تحت جناح الليل ،يدلّهم على الطريق صاحب الجاريتين ،وعند طلوع الشمس كانوا قد وصلوا الى "المشهد" المذكور ...
، فرأى الناجم الجياد مصطفّة وحدها ، وعند وصولهم أطلق عليهم بعض العبيد الصغار لأبي حمارة وابلاً من الطلقات النارية، فقتلوا فرسًا وجنديًا.
ثم استداروا خلف البناية واشعلوا النار في سقفها ،ولمّا امتلأ المكان بالدخان وصار أبو حمارة يختنق قفز من داخل المشهد إلى خارجه...
ثم استداروا خلف البناية واشعلوا النار في سقفها ،ولمّا امتلأ المكان بالدخان وصار أبو حمارة يختنق قفز من داخل المشهد إلى خارجه...
وإذا بالقائد الناجم ينقضّ عليه ويمسكه بيديه القويتين وقد تكاثر الناس عليه ودخل الجيش الى المشهد ينتهبون مافيه من أمتعة أبا حمارة
وقد وصل الجيش الحكومي جميعه إلى "المشهد" وصار كل من يضع كفّه على رقبة
بو حمارةويقول: ياناجم انا قبضت أبا حمارة فيردّ عليهم الناجم ردّ مجاملةٍ نعم ياسيدي انت قبضته!
ولمّا خاف الناجم على أبي حمارة ان يمزقه الجيش ، وكان غرضه ان يملِّكه السلطان حيًّا...
بو حمارةويقول: ياناجم انا قبضت أبا حمارة فيردّ عليهم الناجم ردّ مجاملةٍ نعم ياسيدي انت قبضته!
ولمّا خاف الناجم على أبي حمارة ان يمزقه الجيش ، وكان غرضه ان يملِّكه السلطان حيًّا...
فأمر جيشه الذي تحت قيادته ان يدافع عنه ويحافظ على حياته ، فشدّوا يديه إلى الوراء ، واركبوه بغلةً واركبوا خلفه على نفس البغلة التي هو عليها القائد البخاري . وابتعدوا بأبوحمارة عن وسط الجيش وساروا به إلى الليل وباتوا في الطريق...
ولما نزلوا استدار لأبي حمارة جماعةٌ من قوّاد الجيش الحكومي وهم القائد صالح الزمراني ومحمد بن الجيلالي السرغيني والحسين الباعمراني وبوعودة الرحماني والقائد عبد الكريم ولد اباحمد الشرݣي والمساري الجبلي واخرون..
ومع بوحمارة ابنٌ له صغير عمره ستة أعوام سمّاه خليلاً، تبناه القائد الحاج احمد .
وصار أولئك القوّاد يلومونه ويوبخونه على مافعل ، ويقولون له عذبتنا وأهلكت المغرب وأكثر عليه الناجم في التنديد والتثريب...
وصار أولئك القوّاد يلومونه ويوبخونه على مافعل ، ويقولون له عذبتنا وأهلكت المغرب وأكثر عليه الناجم في التنديد والتثريب...
- فالتفت بوحمارة إلى النّاجم فقال له :
اقرأت كتابَ مشارق الأنوار ؟؟
- فأجابه النّاجم: بأنه أمي لا يقرأ ولا يكتب ،
فقال له بوحمارة: لم تصدع رأسي وأنت لم تقرأ حتى كتاب مشارق الأنوار ،وزاد أبو حمارة قائلاً إن كل ما رأيته جارٍ على وفق الأقدار ،لأني انا الذي تركت بلاد التسبيب ..
اقرأت كتابَ مشارق الأنوار ؟؟
- فأجابه النّاجم: بأنه أمي لا يقرأ ولا يكتب ،
فقال له بوحمارة: لم تصدع رأسي وأنت لم تقرأ حتى كتاب مشارق الأنوار ،وزاد أبو حمارة قائلاً إن كل ما رأيته جارٍ على وفق الأقدار ،لأني انا الذي تركت بلاد التسبيب ..
وجئت إلى بلاد الزبيب اجبالة . يريد انه ترك ناحية وجدة وتازة وغيرهما حيث الرجال الشجعان وجياد الخيل فقال له المساري الجبلي:ولكن لا تغفل ان الله لم يمكن منك الاّ في بلاد الزبيب،فقال له بوحمارة :انكم يا ابناء جبالة لستم رجال الملحمة وانما انتم رجال التنفحة...
وفي هذه الأثناء التفت ابوحمارة الى من حوله من القوّاد فقال لهم: تبا لكم يا أشباه الرجال فمتى كنتم رجالاً في اعين النّاسِ ، ونلتم السّمعة بين اقرانكم؟فبمن اكتنزتم ما اكتنزتم من الأموال والخيل والبغال؟ اولست انا السبب في كل ذلك؟
فبي ظهرتم وصرتم تتوصلون من خزينة الدولة بالمؤونة .
فبي ظهرتم وصرتم تتوصلون من خزينة الدولة بالمؤونة .
(تكون جيش بوحمارة من أربعة عشر قبيلة، منها قبيلة تمسمان وبني توزين وبني وليشك وبني سعيد وتفرسيتوامطالسة وبني سيدال وبني بوغافر وبني شيكر ومزوجة وبني بويفرور. كما أن الحرب التي واجهت المخزن كنتيجة لتمرد بوحمارة ساهمت في إضعاف الدولة، وإفراغ الخزينة.
أصبح بوحمارة السلطان الشرعي لجزء من البلاد، وهكذا أصبح الاسم الذي ينادى به مزيجا من الازدراء والإعجاب، بين بوحمارة ومولاي محمد. بعد ذلك سن بوحمارة ظهائر سلطانية وأسس عددا من الوزارات.
بعد أن تحول بوحمارة إلى قوة ضاربة، استطاع أن يوقع هزيمة مرة بجيش السلطان سنة 1902
بعد أن تحول بوحمارة إلى قوة ضاربة، استطاع أن يوقع هزيمة مرة بجيش السلطان سنة 1902
، أي بعد سنة واحدة فقط بعد بدء تمرده على المخزن. ومما أعطى انتصار بوحمارة وهجه وزاد في شهرته بين القبائل، هو أن جيش السلطان كان يقوده الأخ الأصغر لمولاي عبد العزيز، المعروف باسم مولاي لكبير، وهو المنصب الذي تولاه شقيق السلطان برغبة شخصية من مولاي عبد العزيز، ليس لأنه خبير في..
الحروب أو ضليع في أمور الجيش، بل لأن هذا المنصب يوفر لصاحبه الكثير من الامتيازات، ليس أولها الاستفادة من الميزانية التي تخصص للجيش، وليس آخرها التلاعب في المصاريف وتحويلها إلى الحسابات الخاصة. إنها واحدة من الظواهر التي عجلت، ليس فقط بالسقوط في براثن الفتنة الداخلية.)
وفي صبيحة تلك الليلة كبّلوه واركبوه هو والقائد البخاري على بغلتهما وساروا به حتى اشرفوا على فاس ، وصار بوحمارة يقول الناجم:يا ناجم اريد كسوة . فيجيبه الناجم اني بعثت إلى السلطان ليبعث لك كسوة وفي لمطة. انزل الناجم بوحمارة لتناول طعام الغذاء..
وكان الناس يتساقطون ويجتمعون من كل جهة ،يقفون على جانب الطريق الذي يمرّ عليه بوحمارة .
غير ان أبا حمارة امتنع عن الأكل وقال :
كيف آكل واولاد اليهـ ـود ينظرون الي ، فضرب الناجم حجابا بينه وبين الناس ،وقدّم له اللّحم والعنب والدلاح واكل طفله خليل حتى شبع..
غير ان أبا حمارة امتنع عن الأكل وقال :
كيف آكل واولاد اليهـ ـود ينظرون الي ، فضرب الناجم حجابا بينه وبين الناس ،وقدّم له اللّحم والعنب والدلاح واكل طفله خليل حتى شبع..
وفي تلك الأونة حضر اعوانٌ من فرقة البواخر غلاظ الأكباد.، لا يعرفون شففةً ولا رحمة، ومعهم جملٌ عليه قفص فاخذوا بوحمارة بعنفٍ وسلسلوه ، فادخلوه في ذلك القفص وشدّوه على ظهر الجمل ،ثم رموا للناجم زمام البعير ، وقالوا له ان السلطان يأمرك أن تأخذ زمام البعير ، وتدخل به إلى المشور...
ثم سار الناجم يمر بين جماهيرالناس نساءً و رجالاً من أهل فاس وغيرهم ،الذين جاؤا لينظروا الى بوحمارة حتى دخل به المشور في داخل دار المخزن واناخ البعير امام السلطان عبد الحفيظ ووزرائه..
ثم تقدم امام السلطان وانحنى له وسلم السلام التقليدي. ووضع بين يديه ماوجد مع بوحمارة وهو الخنجر والمسدس وخفّان من جلدٍ ليّن خُيِّطا بخيوطٍ من ذهب خالصٍ، وخيشة صغيرة من المَلْف،فيها جملة من الطّوابع ...
، فاخرج السلطان عبد الحفيظ بيده الطّابع الكبير من تلك الخنشة ، وصار يقرأ في محتواه ...كتب عليه (امحمد بن الحسن الأول) .
فغضب السلطان حين وقف على ذلك ، وصار يوجه لبوحمارة شتما لاذعًا ...
فغضب السلطان حين وقف على ذلك ، وصار يوجه لبوحمارة شتما لاذعًا ...
وصار أبو حمارة يغمغم بكلام لا يفهمه أحد فنادى السلطان الناجم قائلاً له أنظر ما يقول ولد الحرام !!!
. فدنا الناجم من بوحمارة ، فقال له : لهذا حفيظ؟ ثم اشار الى الوزير لݣلاوي فقال ..
. فدنا الناجم من بوحمارة ، فقال له : لهذا حفيظ؟ ثم اشار الى الوزير لݣلاوي فقال ..
: من صاحب تلك الشفتين الغليظتين ؟ ثم اشار الى عبد الملك لمتوكي وقال :من هذا الأعور ؟ ثم اشار الى عيسى بن عمر فقال هذا صاحب الذئاب لأنه كان ولوعًا بصيدها .
ثم اشار الى باقي القواد وكلهم سود وبطونهم بارزة فقال من هذه العريفات المنتفخات البطون كأنهن حبالى فما الذي يلدن ؟
ثم اشار الى باقي القواد وكلهم سود وبطونهم بارزة فقال من هذه العريفات المنتفخات البطون كأنهن حبالى فما الذي يلدن ؟
وفي كل سؤال يقول له الناجم .انت تعرف...
واخيرا أمر السلطان بإدخاله في دويرة صغيرة سجن فيها ثم أعطى السلطان عبد الحفيظ المسدس والخنجر والخفين للقائد الناجم على قاعدة من قتل قتيلا فله سلبه.
ثم بنى بناءً على باب البوجات
واخيرا أمر السلطان بإدخاله في دويرة صغيرة سجن فيها ثم أعطى السلطان عبد الحفيظ المسدس والخنجر والخفين للقائد الناجم على قاعدة من قتل قتيلا فله سلبه.
ثم بنى بناءً على باب البوجات
تصفية بوحمارة.
وفي الليلة التي عقب اليوم الذي أخبر فيه السلطان بما عزمت على القيام به قناصل الدول الإمبيريالية لفك اسر الجيلالي الزرهوني
أمر السلطان عبد الحفيظ، إدريس ملو بقتل بو حمارة في الحال...
وفي الليلة التي عقب اليوم الذي أخبر فيه السلطان بما عزمت على القيام به قناصل الدول الإمبيريالية لفك اسر الجيلالي الزرهوني
أمر السلطان عبد الحفيظ، إدريس ملو بقتل بو حمارة في الحال...
فاخرج المأمور إدريس، بوحمارة من سجنه وصار يسايره على عادته معه وقد تقدّم إلى عبدٍ كان هناك بأنه إذا مرّ به هو و بوحمارة اطلقَ عليه الرصاص من مسدسٍ معه من حيث لا يشعر بو حمارة ، غير انّ العبد لما أراد ان يقوم بما أمِر به دهش وصار يرتعد فلمّا سمع بو حمارة الحركة خلفه ...
التفت بسرعة وصار يقول هذا هو الغدر ونطق بالشهادتين، فعند ذلك انتزع إدريس المسدس من يد العبد(الخادم) وأطلق رصاصة اهلكت بوحمارة فسقط ميّتًا ، ثم احتزّ رأسه وذهب به إلى السلطان ، فأمره بردّه الى الجثة وحرقِها .
@Rattibha رتب
جاري تحميل الاقتراحات...