عماد سمارة
عماد سمارة

@Dr_EMAS

11 تغريدة 1 قراءة Aug 11, 2020
✋ سلسلة تغريدات قصيرة ..
يقول الحقّ ﷻ في كتابه الحقّ :
(وآتِ ذَا الْقُرْبَىٰ حَقَّهُ
والْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ
ولَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا إنَّ الْمُبَذِّرِينَ
كَانُوا إخْوَانَ الشَّيَاطين)
فما هو التّبذير ؟!
وهل يوجد علاقة بين كلٍ من :
التّبذير والإسراف والتّطرّف ؟! 🤔
أبتدئ مع اللّسان
فالمفهوم اللّساني للجذر :
- "ب ذ ر"
يأتي من النّثر والتّفريق بلا نظم
ومن آثاره الرّمي والنشر
- "س ر ف"
يأتي من التّجاوز عن الحدّ
الملحوظ عقلاً أو عرفاً
ويقابله القَتر
- "ط ر ف"
يأتي من حدّ الشيء ومنتهاه
وتجدون هنا
صورة للتّداخل الحلقي
لكل منها 👇
وحين نستعرض كتاب الحقّ ﷻ ..
سنجد بأن الجذر "ب ذ ر"
قد ذُكر 3 مرات :
- تُبَذِّر
(تفعّل؛ ويدل على المبالغة)
- تبْذِيرًا
(تفعيل؛ الثبات والمبالغة)
- المُبَذِّرِين
(مصدر ميمي من أفعل)
(مُفعّل؛ الصيرورة)
أما الجذريْن
"س ر ف" و "ط ر ف"
فقد ذُكرا 23 مرة و11 مرة
على التوالي👇
وبعد ترتيلٍ وتلاوةٍ وقِرءٍ
من اللّسان والكتاب
أستطيع القول أن :
سلوك التّطرّف ؛
يأتي في مرتبة الأولى (الأعم)
ثم يأتي التّبذير ؛ ثانياً
فالإسراف ؛ ثالثاً
وفيما يلي تِبيان ذلك 👇
فكلمة التطرّف ..
تأتي على وزن تفعّل
الدال على المبالغة
أي أن سلوك التطرّف
هو المبالغة في الطّرْف
بمعنى الوصول إلى الحدّ
لكن لم يتجاوزه
فنقول:
التطرّف في الأكل
أو الإنفاق .. إلخ
ولا نقول:
التطرّف في القتل أو السرقة
أو الكذب أو الغش .. إلخ
كونها تتجاوز الحدّ
وهذا يأخذنا إلى ..
كلمة التّبذير ..
تأتي كما أسلفتُ
على وزن تفعيل
الدّال على الثّبات والمبالغة
أي أن سلوك التّبذير
هو المبالغة في البَذْر
وإثبات صفة البَذْر للفاعل
بمعنى المبالغة في
النّثر والتّفريق بلا نظم
وهذا ما قد عبّر الحقّ ﷻ
عنه بقوله 👇
أي لا تنثر وتفرّق مالك
ولا تصرفه خارجاً عن
تنظيم أو برنامج ما
سواءً أكان البَذْر لهؤلاء
المجموعات أم في غيرهم
وهذا فيه إشارة إلى أن التّبذير
(وإن لم يصل مرتبة الإسراف)
فيه إخلال للنّظم والتّدبير
بتضييع مال الشخص
وحقوق النّاس تِباعاً
فالمُبذِّرين
(كما أسلفتُ على مُفعّل
من أفعل الدال على الصيرورة)
هم الذين يصبحون ناثرين
ومفرّقين للمال بلا نظم
ولا يخفى علينا أن
تبذير المال لا ينشأ في الغالب
إلا عن استکبار وغرور
(~ أعظم صفات الشيطان)
وبالتالي ..
قد إستحقوا أن
يكونوا إخواناً للشياطين
(أ خ و ؛ التماثل والتلازم)
نصل ختاماً إلى الإسراف ..
على وزن إفعال
(من أفعل ؛ الدّال على الصيرورة)
أي أن سلوك الإسراف
هو جعل الشخص مُسرفاً
بمعنى المتّجاوز عن الحدّ
الملحوظ عقلاً أو عرفاً
في أيّ عمل كان
ويقابله الإقتار
وهو التّضييق في العمل
ولذلك يقول الحقّ ﷻ
في الإنفاق 👇
ولا يخفى علينا أن
الجهل والخطأ والغفلة
وحب الحياة الدنيوية المادية
والبُعد عن سبيل الرّشد
هي من أهم أسباب تجلّي
هذا السلوك المتجاوز للحدود
فمرتبة الإسراف
هي مرتبة ظلامية سفلى
فلا عجب أنها منزلة مَن
علا وطغى في الأرض
يقول الحقّ ﷻ 👇
هذا والحقّ ﷻ يبقى
هو الأعلم والأحكم 🙏🌹
✋ المصادر ..
- عدة قواميس ومعاجم
- بالإضافة إلى عدة كتب
تُعنى باللّسان والقرءان
تجدوها هنا 👇

جاري تحميل الاقتراحات...