حِجازيةٌ عُلْوية
حِجازيةٌ عُلْوية

@AlalayaHistory

22 تغريدة 832 قراءة Aug 11, 2020
العلاية قبل 183 عام
محمد بن عبدالله المنصوري الغامدي قاضي غامد وزهران الذي ولد سنة 1233هـ في قرية المصنعة من قرى بلجرشي ، وتوفي في عام 1311هـ ترك العديد من المخطوطات العلمية والتاريخية حيث دون الحوادث التاريخية منذ عام 1193 حتى عام 1310 بحسب ما أطلع عليه ، أو ماحفظه عن من نقلها
ولقد قام الدكتور إبراهيم الزيد – وكان وكيلا لإمارة الباحة يومها – بتحقيق هذا التاريخ المخطوط وكتابة دراسة عن المؤلف وسيرته والتاريخ العلمي لأسرته.
ومن ضمن ما سجل المنصوري عن أحداث عصره في العام 1258 هجري حدث مهم في العلاية
"سنة 1258هـ فيها مشى الشريف بن عون إلى العلايه لتصليح الرعايا والشيخ صحبته ." والشريف بن عون كما دون في المخطوطة هو محمد بن عبد المعين بن عون والذي تولى إمارة الحجاز لعدة فترات من عام 1243هـ إلى أن توفي عام 1274هـ ويقصد بالشيخ شيخ غامد آنذاك عبدالعزيز من بيت الغمد
حيث عانت العلاية منذ سقوط الدرعية بدايات القرن الثالث عشر للهجرة الى بداية إعادة توحيد الجزيرة العربية على يد المؤسس الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه من تجاذب أبرز قوتين سيطرت على غرب الجزيرة العربية إمارة أشراف الحجاز وإمارة أل عايض في عسير والتي بسطت نفوذها الى جنوب الطايف تارة
ويتقلص نفوذها الى حدود قبيلتها عسير تارة أخرى.
استطاع عائض بن مرعي في العام 1251 هجري من مد نفوذه الى الظفير في غامد والذي أجلي عنها بعد معركة البُريدة في العام 1254 بواسطة أحمد باشا والمعين من قبل محمد علي باشا والي مصر والذي استطاع طرد حامية ال عائض الى حدود بني شهر
وبعد عودة محمد بن عبدالمعين بن عون لحكم الحجاز ولاستكمال الحرب مع ال عائض زحف بجيوشه الى العلاية في العام 1258 هجري وعسكر فيها مدة من الزمن قام وقتها بإصلاح وضع الرعايا كما تقول المخطوطة.
وأتخذ من العلاية مركزًا عسكريًا للهجوم على طارفة ال عائض في بيشة وبسط نفوذ الشريف ابن عون على جنوب الحجاز الى بني شهر.
وبالعودة الى هذا الحدث المهم كما دونه المنصوري رحمه الله والذي مضى عليه أكثر من 183 عام من اليوم والذي عاصره أجدادنا قبل ٦ أجيال
حيث الجيل الواحد يعد ب ٣٠ عام، وبحسبة بسيطة فإن هذا العام عاصره الجد السادس أو الخامس للجيل الحالي لمن تجاوز في العمر ٣٠ سنه.
الذاكرة الشعبية لازالت تحمل بعض القصص والأشعار من جيل أجدادنا تسرد قصص حروب وقعت في هذا العصر وقد تفتقر هذه الروايات لمغزى هذه الحروب وأسبابها الحقيقية
ولكن بالعودة الى مثل مخطوطة المنصوري ومقارنتها بالوضع الجيوسياسي للمنطقة حينها تُعرف الأسباب التي أدت لمثل هذه الحروب والتي كانت بسبب تجاذب وتنازع القوى الاقليمية المحيطة بالعلاية لبسط نفوذها
وحيث كانت العلاية تقع في وسط هذا الشد والجذب الى أن من الله علينا بنعمة الأمن والأمان تحت راية مؤسس وموحد البلاد الملك عبدالعزيز رحمه الله وطيب الله ثراه.
وخلال هذه الفترة بين تنازع الاشراف وال عائض والتدخل المصري والتركي المباشر لحكم البلاد وقعت العلاية في التقسيم الاداري تحت قضاء غامد لفترات عديدة حيث شهدت عدة وثائق على حكم العلاية من خلال الحاكم العسكري في قضاء غامد
وكذلك خارطة لهذا العهد دونت باللغة التركية العثمانية دونت فيها
علايا على موضع سبت العلاية
سوق الحارثية في أدمة (البشائر)
بظاظة (البظاظة) والملك وسقيف (السقيفة) وبني زارية ( ال الزارية) وبني عيسى وال خالد
وبخط عريض دوّن فيها باشوت و بني رزق وال سليمان وبلقران ( بلقرن) والحارث (بلحارث) وخثعم وشمران وال يزيدي شمالًا من العلايه
هذه الخارطة جعلت العلاية تابعة لقضاء غامد تحت سنجق عسير وعنونت بإسم ولاية الحجاز ويبدو أنها رسمت في أواخر الحكم العثماني للمنطقة حيث لم يدون عليها أي تاريخ.
وفي نهايات الحكم العثماني ظهر الادريسي كلاعب جديد في الخارطة السياسية لجنوب غرب المملكة حيث أسس محمد الادريسي أمارة الأدارسة على المخلاف السليماني وامتدت من الحديدة جنوبًا وضمت قبائل تهامة شمال جازان من العام 1324 واستمرت الى 1338 هجري
وبدء بتوطيد علاقاته مع شيوخ قبائل الحجاز في السراة ومحاولة استمالتهم لإماراته الناشئة حيث تطرق لهذه العلاقات السير كيناهان كورنسواليس
Sir Kinahan Cornwallis - ASIR before World War I
في كتابه عسير قبل الحرب العالمية الأولى والذي أعده كتقرير استخباراتي بريطاني
تطرق فيه لسكان إقليم عسير وأبرز قاداتهم وولائتهم.
وبما أن الكتاب أرخ لفترة ما قبل الحرب العالمية الأولى وذكره لإمارة الادريسي يتبين أن هذا التقرير أعد ما بين العامين 1906 و 1914 ميلادي الموافقة للعامين 1324 و 1332 هجري أي قبل ١١٠ أعوام من اليوم
حيث تطرق في الكتاب لبلقرن وشمران وخثعم وقسّم بلقرن وشمران الى قسمين شامي ويماني أو بمفهومنا اليوم شمالي وجنوبي
حيث القسم الشامي المستوطن في الحجاز والقسم اليماني في تهامة وسأضع بين أيديكم ما أورده عن القسم الشامي أو الحجازي مترجم وإرفاق صورة من الكتاب باللغة الانجليزية
شمران الشام وشيخ عموم القبيلة (Hassan Bin Matar) (حسن بن مطر) حيث ذكر أن مقره الرئيسي جبل البلس
خثعم قبيلة بارعة في القتال ومستقرين على الطريق بين أبها والطائف ومتحالفين مع بلقرن وشيخهم (Jeheish Ibn ‘Aqad) (جهيّش بن عقاد) في قرية (Lasfar)
بلقرن السراة وشيخهم (Mash’ad Ibn Bahran) وقد تقرأ بالعربي ( مسعد بن بحران او بن بهران) ووصفه بأنه يعيش في العلاية وغني بإمتلاكه أراضي كثيرة حول العلاية وبيشة وذكر بأنه كان يدفع الزكاة للادريسي سابقًا
يوجد نسخة بالعربي من الكتاب لكن يعيبها ضعف الترجمة من اللغة الانجليزية الى العربية حيث لم تحقق بعض المسميات بشكل صحيح كبلقرن السراة ترجمت الى بلقرن الشارة وجبل البلس ترجمت الى البالوس والعلاية الى العلية ولهذا تعمدت إرفاق قصاصة من الكتاب بلغته الأصلية
وبما أن الكتاب يُعد من المصادر التاريخية المهمة لهذه الفترة أتمنى أن أجد من الوثائق المحلية ما يعين على تحقيق الزعماء المذكورين في هذا الكتاب لمزيدًا من التحقيق العلمي
(Mash’ad Ibn Bahran) شيخ أو زعيم بلقرن السراة
(Hassan Bin Matar) شيخ شمران الشام
(Jeheish Ibn ‘Aqad) شيخ خثعم

جاري تحميل الاقتراحات...