نبراس
نبراس

@nibraas1441

7 تغريدة 101 قراءة Aug 11, 2020
1-
النظر في حال من كان على جادة الإيمان والأخذ بالعزائم مع ما كان من إقباله على عطاءات العلم والعمل والدعوة،ثم تراجع قليلا أو كثيرا إلى أهوائه ودنياه،إنه لمما يزيد المعتبر يقينا بأربعة أمور هي الأهم والأخطر في رحلة المسلم في هذه الحياة:
#نبراس_التزكية_والسلوك
#فوائد #فرائد #تزكية
2-
الأمر الأول: أن النفس الزكية هي مطية السائر إلى ربه، وبدون حيويتها الروحية وسلامتها من الآفات يضعف مسيرها مع تقلبات الزمان، وإن من غرائب الأمور أن يتراخى الكهل عن جهاد التزكية بخلاف ما كان منه في شبابه، برغم أنه مع كل يوم جديد من عمره يزداد قربا من أجله!
3-
والثاني: أن القلب الصالح هو القائد الفذ الذي يمكنه أن يملك الرؤية اليقينية الثاقبة إلى الله والدار الآخرة، ويضمن بصلاحه التوفيقَ الرباني في تركيز العبد على هذه الرؤية وعنايته بها، كما أنه -أي هذا القلب الصالح- هو المولد للمثابرة الدؤوبة والمصابرة والثبات في مسير العبد إلى ربه.
4-
والثالث: أن الإيمان هو الزاد وما أدراك ما الزاد! وأن تجديده ضروري في رحلة كثيرة المفاوز، وأن هذا الإيمان -أيضا- هو النور السماوي الذي يضيء العقل فيرى مالا يستطيع أن يراه العباقرة بدونه، وكم يعمى العقل الفاقد للإيمان عن حقائق جلية كما تعمى العين البصيرة في الحجرة المظلمة.
5-
أما الرابع: فهو أن الخذلان في شيء مما سبق من الأمور الثلاثة لا يعدله فوات ولا خذلان، والله تعالى لم يسمّ خسارة في كتابه إلا لمن خسر شيئًا من أمر آخرته، أما الأخسرون فهم: {الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا}.
6-
إن النفس إذا خذلت صاحبها كان شأنها مريعًا.. تصير كالفرس الجموح، تقوده ولا يقودها، وتخاطر به وبدينه ولا يملك زمامها، ولذا فلا غرابة أن يأتي أطول قسم في كتاب الله على تلك الحقيقة الحاسمة التي ترتبط بالنفس: {قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها}.
7-
أما القلب الذي إن صلح أو فسد تبعته سائر الجوارح.. فإنه يؤول عند ارتكاسه إلى الوصف النبوي الفائق في تعبيره وتحذيره: "أَسْود مُرْبادًّا كالكُوز مُجَخِّيًا لا يعرف معروفًا ولا ينكر منكرًا، إلا ما أُشرِبَ من هَواه".
اللهم إنا نسألك أن تقبضنا إليك مرضيين، غير خزايا ولا مفتونين.

جاري تحميل الاقتراحات...