ابو محمااا الحمصاني®️
ابو محمااا الحمصاني®️

@TarekEbaid

24 تغريدة 6 قراءة Aug 10, 2020
تدوير المظالم و الوعي المرتبك؛
حكايات الإفك المقدس؛
بصوت جهوري تطغى جعجعته على محتواه كان يخطب في جمهوره العريض من الاسلامجية الجدد،اصحاب الدقون العيره والجلبيه القصيرة يخلط الواقع بالاكاذيب والدين بالسياسة في وصله تزييف للوعي مارس فيها كل اساليب الحشاشين،انه شيخ مشايخ الافك كشك
-الدين السياسي في مواجهة الدولة:
لكن كلام كشك كان مجرد قمة جبل التلج من صراع بين دولة قومية تعرضت لمخاطر واهتزازات من وقت قيام الجمهورية واسلام سياسي اشتغل كمفرزه أمامية لكل خصوم الدولة واتحالف مع اعداءها سراوعلنا، جماعات شايفه انها تملك تكليف إلهي باقامة دولة الخلافة
اللي هتطبق الاسلام من وجهة نظرهم، لكن الغريب انهم ما قدموش نظرية للحكم اكتفوا بمجرد اجترار ماضي دموي كان يناسب عصره وحاولوا اسقاطه على الواقع فكانت النتيجة صدام مستمر مع الدولة،بيتجدد كلما انتعشت تجارة الدين و تنازلت الدولة عن ممارسة دورها بالموازنات السياسية مرة وبالاهمال مرات
الاسلامجية و اللي زيهم اعتمدوا على اكتر من طريقة في ارباك وعي الناس كان اهمها تدوير مظالم قديمة و محاولة احياءها بكل الطرق( دولة الكفر، دي دولتهم مش دولتنا، مصر فيها اكبر معدلات الامراض في العالم، مصر فاشله في التعليم، مصر فيها كل سيء)، الحالة دي خلقت وعي مرتبك عندالناس
-دور ا.لدولة في ارباك وعي الناس :
الناس صدقت اكاذيب الاسلامجية واتعاملت معاها على انها حقائق،في المقابل الدولة سابت الساحة فاضية ليهم يشكلوا وعي الناس،لكن هل الدولة ساعدت الاسلامجية ومن على شاكلتهم في ارباك وعي الناس الاجابة قطعا ايوه، الدولة فيما قبل ٢٠١٣ مرت بمراحل متعدده
*مرحلة ثورة يوليو: دولة جديدة عفيه بتدير تحول سياسي واجتماعي عنيف و قسري، تملك رؤية لمصر ودورها الاقليمي و الدولي، على ارض الواقع كان فيه اخطاء عنيفه في التجربة اربكت وعي الناس وافقدتهم الثقة في الدولة ومؤسساتها و منحت الاسلامجية قبلة حياة جديدة، المرحلة دي سابت نقاط مضيئة كتيرة
و سابت كمان ندبات عميقة في الشخصية المصرية.
*مرحلةالسادات: و دي اخطر مراحل اللي مرت بمصر، حقبة بتبدأ بدولة مهزومة و ارضها محتله ووضع دولي معقد بين الشرق والغرب في قلب الحرب الباردة، لكن الوضع المعقد كان لازم يتغير لان تأثيره امتد واصبح وجود الدولة واستمرارها نفسه مهدد،
كان لازم صحوة تمنح رئة الدولة قليل من الاكسجين اللي يخليها تكمل وكانت الصحوة دي حرب اكتوبر،اللي كانت انتصار على العجز والجمود على الخذلان وعلى التشكيك في مصر وقدرتها على البقاء وانها مش مجرد ظاهره قابله للتلاشي.لكن كعادتنا ما عرفناش نستغل الدفعة المعنوية الرهيبة اللي وفرتها
حرب اكتوبر في اننا نعمل دولة حقيقية نتلاشي فيها اخطاءنا السابقة و نقدم نموذج لدولة الحكم الرشيد، على العكس اتحولت الدولة لتاجر شنطة واعتمدت السمسرة كخطة اقتصادية خمسية، انفتاح غير مدروس و تحول لنظام رأسمالية المحاسيب، تحول اجتماعي عنيف غير من سلوكياتنا واربكنا
و بالتوازي مع التحول ده تم فتح المجال للاسلامجية مش نكاية في الحقبة الناصرية زي ما البعض بيدعي لكن تماشيا مع خطة امريكية معقدة اتعاملت مع الاسلام السياسي على انه الاكتشاف الاعظم بعد القنبلة الذرية، اعتمدت عليه في حرب السوڤيت في افغانستان
وبعد انتهاء مهمته شكلت منه في مرحلة من المراحل جماعات ضغط على الدول وابتزت بيه انظمة حكمها و لاحقا استخدمته بشكل خشن في تفكيك الدول سواء في فلسطين او اليمن او ليبيا او سوريا و حاولت في مصر و السعودية.
فترة السادات اكتر فترة اربكت وعي المصريين حققت نصر اكتوبر و فرطت في البلد للمحاسيب، دعمت الاسلامجية وحاربتهم، رسخت صور متناقضة في السياسة والاقتصاد، و منحت الفساد الشرعية باسماء جديدة، فترة السادات كانت مزيج من فقرة البهلوان و الحاوي.
*فترة مبارك كانت فترة جمود وتكلس، رئيس موظف جاي محمل بإرث تجربتين متناقضتين تجربة انتهت بهزيمة واحتلال و تجربة انتهت بفشل اقتصادي و اغتيال. قرر ان الزمن يتوقف و ان مصر تتقزم و تعيش تابع للجميع و تتخلي عن دورها للجميع طمعا في استقرار موهوم او عطايا ومنح من الاخرين،
النتيجة ان البلد تحولت لأله قديمة دايرة بنظرية القصور الذاتي، لا فيه رؤية و لا خطة و لا توجه، ماشيين بالحد الادني من كل شيء حتى من الاحلام، والنتيجة اننا لا حققنا استقرار و لا عملنا دولة قادرة تواجه تحديات المنطقة و تعقيداتها. الفترة دي كسرت الصله بين المواطن والدولة
و طبقنا نظرية كل واحد يسلك امورة بمعرفته،والنتيجة ان مصر عاشت حالة من الفصام بين دولة رسمية عجوزه مهلهلة و بين دولة عرفيه في الشارع بتسلك امورها وبين الدولتين ارتبك الوعي.
-الوعي المرتبك و العدالة المطلقة)
الوعي المرتبك اللي اتراكم بفعل اكاذيب الاسلامجية وتدويرهم للمظالم و بين اهمال الدولة وفشلها احيانا في معاجلة ازماتها خلق نوع من الوعي المتراكم الزايف، من ٢٠١٤ بدأت تجربة حكم الرئيس السيسي بفكر مختلف مبني على التدخل الجراحي في تغير الوعي،
مواجهة الناس بالمشاكل الحقيقة اقناعها ان حلول المسكنات مش هتنفع في حالتنا المترديه والاهم من ده كله اجبار المواطن على تحمل مسؤولياته بعيد عن الرشاوي السياسية و المخدرات الاجتماعية، التجربة دي اعتمدت على ادوات منها احاديث الرئيس المباشرة شرحه للوضع الاقتصادي بالارقام وتبسيطها،
هيكلة الدعم، معالجة التشوهات الطبقية اللي انتجتها السياسات الاقتصادية المتخبطة واللي خلت الناس تعيش جوة طبقتها الحقيقة بحساب التكلفة الحقيقة مش طبقة متوهمة نتيجة تشوه في سياسات الدعم،الاهم من ده كله ان الرئيس اوجد لنفسه مشروعية جديدة بعيده عن الاليات السياسة وهي مشروعية الإنجاز
انجاز عظيم في ملفات كتير متوازيه و معقدة و في ظل وضع اقليمي شديد التعقيد ومخاطر غير مسبوقة بتهدد وجود الدولة،الناس بدأت تعرف مشاكلنا وامكانياتنا ولما الناس عرفت فهمت ولما فهمت وعيها زاد و لما وعيها زاد اتحملت اجرءات شديدة القسوة واصبح الناس هي الرقم الصعب في نجاح التجربة المصرية
-التغيير و قلب الدولة الصلب:
علشان نتجنب انكسارات التجارب السابقة لازم نتعلم من اخطاءنا و لازم نخرج من الدايرة المقفولة علينا بين بدايات قوية لا تستغل ونهايات عصيبة بتخلينا كل مرة نبدأ من الصفر، علشان نتجنب ده لازم يكون عندنا دولة حقيقة
لازم نعترف ان الاخراج السياسي السيىء للانتخابات وملفات تانية حمّل الدولة ما لا تطيق و كان ممكن بقليل من السياسة يخرج المشهد احسن من كده و من غير الضغط العصبي اللي احنا فيه ..وده يعني ان لازم السياسة تحضر في المشهد لازم تتشكل نخبة وطنيه جديدة ومعارضة وطنيه تصوب مسار من في الحكم
ولازم نعرف ان دولة الفرد الى زوال مهما كانت تجربته عظيمة ودولة المؤسسات هي الباقيه لازم الدولة تبادر بتقوية الاحزاب ومحاولة دمجها ودعمها من منطلق وطني وطرح برامج تمويل و تثقيف سياسي واستراتيجي وامن قومي لتكون بديل عن منح الممولين المشبوهين والسفارات الاجنبية..
السياسة هي الواجهة الناعمة لاي النظام و هي الضامن لاي تدوال سلمي سلس للسلطة دون هزات تصيب الوطن وتحمي قلب الدولة الصلب من المخاطر و التشققات، مدرك لطبيعة التحديات اللي حوالينا لكن في الوقت نفسة مدرك لمخاطر غياب السياسة و اعادة تدوير وشوش وسياسات قديمة اتثبتت التجربة فشلها،
واذا كان ربنا منحنا فرصة تانيه اننا نقف على رجلنا مش لازم نضيعها في وقت شحت فيه الفرص و زادت فيه المخاطر. و مصر دايما من وراء القصد..

جاري تحميل الاقتراحات...